تستمع الآن

الناقد الرياضي محمد صيام: محمد صلاح “الاستثنائي” لا يعبر إلا عن نفسه فقط.. وكفاكم استخدامه دينيًا وسياسيًا

الأربعاء - ٢١ مارس ٢٠١٨

أكد الناقد الرياضي محمد صيام، أن الدولي المصري محمد صلاح لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، يمثل نفسه فقط ولا بد من الفصل بينه وبين مصر وبين ادعاءات البعض بأنه خير سفير للإسلام.

وأضاف صيام خلال حلوله ضيفا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الإعلامي إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”، يوم الأربعاء، أن محمد صلاح حالة استثنائية ومن ساهم في وصوله لهذا القدر هو مدرب الريدز “يورجن كلوب”.

صلاح محظوظ

وتابع: “صلاح محظوظ زيه زي أم كلثوم، حيث وجد شخصًا مناسبًا ساهم في وصوله إلى هذه المرتبة، وهو كلوب الذي أصر على انضمامه لصفوف فريقه”.

وأكمل صيام: “كلوب أصر عل صلاح في فترة ولايته لليفربول، وعند النظر لقيادته السابقة لفريق بروسيا دورتموند الألماني ستجد أنه ساهم في إعادة تكوين الفريق، وأسس لاعبيه على نظريات هندسية”، مشيرًا إلى أن كلوب هو في الأساس مدرس رياضيات ثم قرر الاتجاه إلى كلية التربية الرياضية من أجل دراسة كرة القدم.

وقال: “يورجن درس الكرة لكن من منظور آخر، وربطها بالهندسة الفراغية، حيث استعان بأستاذ في الهندسة بإحدى الجامعات الألمانية، حتى أصبح أول من أدخل علم الهندسة الفراغية في كرة القدم، عن طريق استغلال الفراغات الموجودة في الملعب”.

وأشار إلى أن إيهاب جلال المدير الفني لنادي الزمالك يحاول تطبيق نظرية كلوب، إلا أنه لن يفلح في ذلك، مشددًا على أن فلسفة يورجن قائمة على استقدام لاعب مغمور وتحويله إلى نجم وهذا ما حدث مع لاعب بايرن ميونخ ليفاندوفسكي.

واستطرد صيام: “صلاح في النهاية كل ما يفعله يُعبر عنه فقط ولا يعبر عن الكرة المصرية، خاصة أن فترات التألق بالنسبة لنجم الكرة ليست طويلة، لذا فإنه يمثل نفسه مثلما مَثل اللاعب جورج وياه نفسه، علينا ألا نحمله الكثير من طاقاته خاصة أنه مؤهل لأن يكون من أهم لاعبي العالم”.

وتابع صيام: “محمد صلاح تطور بشكل مذهل منذ قدومه إلى ليفربول، من الناحيتين التكتيكية والجسدية، لذا أنصحه بالاستمرار في فريقه لمدة موسمين وعدم الانتقال لأن بعض اللاعبين عندما ينتقلون لدوريات أخرى ينطفئ نجمهم ولا يتألقون”.

وشدد على خوفه من انخفاض مستوى الدولي المصري إذا انتقل إلى أي دوري آخر، قائلا: “على صلاح أن يستمر في الريدز، وعليه أن يختار المدرب قبل النادي”.

لاعبو الأهلي والزمالك

وعن تأثير لاعبي الأهلي والزمالك الذين انتقلوا لدوريات أجنبية، أكد: “لا يوجد لاعب من القطبين استطاع التألق في الدوريات الأجنبية”.

وأردف: “اللي بيلعب في القطبين لا يتم حرمانه ن شيء لا فلوس ولا نجومية ولا التدليل، كمؤسستين لديهما مشكلة في تربية اللاعبين، في النهاية الأهلي مثلا يتنازل عن الكثير من أجل تواجد النجوم، لدينا كشعب مصري طالما إنت معاك شهرة وفلوس ألعب ليه طالما أحصد ما لا أحلم به ألعب له، شيكابالا ملتزم بهذا الشكل في السعودية لأنه ليس لديه أموال، في الزمالك كان مشبعا ماديا لذلك كان مدللا، وبسأل أحد النجوم ما هو الإنجاز الحقيقي لأحمد حسام (ميدو) لنجد هو احترف فقط مبكرا ولم يدرك حجم ما وصله له ولم يديره أحد، ومحمد أبوتريكة مثلا من الأشخاص الذين يديرون محمد صلاح وهو أمر جزء منها يلعب على مشاعر الناس الدينية، كلنا من حقنا نفخر بصلاح فلا تدخلوه في سياسة ولا دين، ولذلك الاستخدام الديني والسياسي له كارثي”.

الدوري المصري

وعن عزوف الشباب والمشاهدين عن الاهتمام بالدوري المصري مقارنة بالدوريات الأوروبية، قال صيام: “أعلى نسبة مشاهدة لدوريات في العالم وتسويقه هو الدوري الألماني والبرازيلي وليس الإنجليزي مثلا أو الإسباني، وقبل 25 يناير وفي فترة صعود أندية الشركات كانت لا تحظى هذه الأندية بالشعبية وأصبحت الطاغية وبالتالي بدأ العزوف بصرف النظر عن انتشار الدوريات الأوروبية، ولكن مع إعادة الشغف بالأندية الجماهيرية مثلا الإسماعيلي والمصري ستعود نسب المشاهدة الكبيرة، وما زلنا في مصر والخليج نتعامل معها على أنها ترفيه ولكنها أصبحت صناعة في العالم كله، وكيف تحول الملاعب إلى مزارات الاستادات في العالم كلها مزار وفيها مطاعم ومتاحف كأنها رحلة وتقضي فيها يوما كاملا رفقة عائلتك وليس لمجرد مشاهدة المباراة وطبعا هذا لا يحدث في مصر”.

وشدد: “من ضمن الدوريات التي تجذب شريحة من الشباب دوري كرة السلة الأمريكي، طريقة تسويقه ونقله للجمهور حاجة غير عادية، وفي المقابل توصل لقلة الضمير في الملاعب المصرية الكبيرة يدهن أرضيات الملعب بدهان أخضر، فنحن نعمل استادات ضخمة بملايين الجنيهات ولا تجد لها صيانة أو الاعتناء بها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك