تستمع الآن

الدكتور سامي عبدالعزيز: المسئولون الحكوميون بحاجة للتدريب على كيفية تسويق وزارتهم وسياستهم

الأحد - ٢٥ مارس ٢٠١٨

أكد الدكتور سامي عبدالعزيز، أستاذ الإعلام والتسويق السياسي، أن المسؤولون الحكوميون في حاجة للتدريب بشكل جيد لتسويق وزارتهم وسياستهم، مشددا على أن ملف التعليم يجب أن يكون أولوية لبناء الدولة المرحلة المقبلة.

التسويق السياسي

وخلال حلوله ضيفًا على برنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، قال أستاذ الإعلام والتسويق السياسي، عن مشكلة مصر في التسويق السياسي، إننا في مصر غالبًا ما نفكر بطريقة حكومية تقليدية، منوهًا بضرورة معرفة من الموجه له الحديث.

وتابع: “ليس مطلوبًا من أن أتحدث للنخبة، لأنها غير مؤثرة وتستخدم كلمات وتعبيرات ضخمة”، مشددًا على أن حكومتنا وحكومات العالم العربي لا زالت نظرتها “متخلفة” لأنها ترى أن ميزانية التسويق تكلفة.

وأردف: “البداية تبدأ بمن تم اختيارهم لتولي المسؤولية قد يكون خبير على أعلى مستوى في تخصصه سواء صحة أو تعليم أو تموين ولكن هل هؤلاء الناس قبل أن يدخلوا على المنصب هل هم أنفسهم دربوا كيف يسوقون وزارتهم وسياستهم، لا أظن وبالتالي لأنه ليس لديه الفرصة للتدريب بالتالي لا يرى هذه الزاوية، يراها من زاوية تعيين متحدث إعلامي يرد على تساؤلات لذلك الحكومة في محل دفاع دائما وهذه هي النظرة التقليدية، بدليل في مؤتمر ما أحد الوزراء كان يتكلم عن المعالجة الثنائية والثلاثية للمياه فالرئيس طلب الكلمة لكي يعرف ما العائد على المواطن والذي سيفيده هذا الأمر، قول للناس لما تعمل تحلية لمياه الصرف الصحي ستقلل تلوث مياه النيل وبالتالي ستقلل الأمراض، لو كنا عملنا إعلانية أو سياسية فيها (لما ننظف المياه ونضعها في الأرض ستزيد عليك محصولك بالطول والعرض) فأنت ستشعرني أن هناك عائد سيعود علي، وهذا معناه اختيار الكلمة التي تحرك الناس”.

حملات الدعاية

واستطرد: “هناك قاعدة تقول (إن أردت أن تؤثر في الناس ابدأ من جوه الناس) وهذا أمر ناجح الآن في حملة شهادة أمان، والتي حدثت بعد دراسات مكثفة ودخلت من الوتر النفسي اللي بيقول إن هو ده المحرك للمواطن وتقترب الآن مبيعات هذه الشهادة لمليون شهادة، وأكبر غلطة في حملات شركات التأمين لما يقول لك (تأمين على الحياة) ولكن هي (تأمين الحياة)، ولذلك عملنا حملة (أمن تعيش مطمن)، لما بدأت تنجح قصة شهادة أمان الآن واقفة عن حدود 59 سنة، ولكن بناء على طلب الرئيس السيسي لنجاحها سيتم مدها لمن فوق الستين، والنجاح يأتي بنجاح، ومفيش منتج يتولد مرتين والمصداقية تأتي من الأشخاص اللي وراء الحملة، ولذلك الأمر يحتاج لنشر ثقافة التسويق السياسي وهو جزء أساسي من إنجاح الدولة، وهي سياسية النفس الطويل، للأسف نحن بلد حفلات ومهرجانات ولسنا بلد حملات، ما زلنا عايشين على سيرة بناء الأهرامات، ولكننا نريد بناء كفاءات عقلية أهرامات الحاضر والمستقبل”.

حشو العقول

وعن الحملات المهمة التي نريد عملها للناس الآن، شدد: “تسبقهم حملة تطوير مفاهيم التعليم، المتعلم سيقتنع حينما تخاطبه في تنظيم الأسرة هيسمعك لما تعمله ترشيد استهلاك المياه لأنك لو علمته صح سيسمعك صح، وأفكر في فكرة عن التعليم للصغار، أحضرت طفل وكأنه أرنب وتطعمه دون عقل (نحن نحشي عقول ولا نقدم حلول) ونستهدف بها أولياء الأمور اللي بيشقوا ويطفحوا الدم وابنهم في النهاية يقعد جنبهم، ونستهدف حملة لبناء التعليم الفني اللي بنى العالم كله ماليزيا لم يعد فيها بطالة هي الآن تستورد عمالة لمشروعاتها في الدول الأخرى، والرئيس السيسي قال مشروعنا المقبل التعليم وهدف لمدة 14 سنة، لأنه مدرك إنك تغير الجذور صعب، إنك تغير عقلية أب بأنه لو ابنه دخل تعليم صنايع يبقى ضايع، نعمل حملة اسمها (الايدين اللي تتلف في حرير تحتاج لتقدير)، (الحياة من غيرك تقف)، هؤلاء رأس مالك في التصدير، رجل أعمال عربي قال مستعد يضع كل ثروته ويعمل معاهد للتمريض، مجد البلاد بتشغيل العباد، اسم الرئيس السيسي سيكتب بحروف من نور في التاريخ حال نجاحه في حملة التعليم”.

الانتخابات الرئاسية

وأوضح: “المشهد في مصر الآن يشير إلى أن المصريين وبعض وسائل الإعلام يركزون على فكرة التنافس بسبب عدم وجود مرشحين أقوياء أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي”.

وأضاف، أن تلك النظرية هي جزئية في المقام الأول لأن التنافس ليس بين مرشحين في هذه المرة ولكن التنافس دائر الآن على مستقبل البلاد وتحميل الرئيس المقبل مسؤوليات.

وتابع عبد العزيز: “نزول المصريين بأعداد كبيرة لا يدل فقط على مساندتهم للرئيس، وإنما هو ذكاء من الشعب المصري، عن طريق إننا انتخبناك بقناعة لكن بشرط ماذا سنجني بعد هذا الانتخاب”.

وأتم: “القادم أكثر صعوبة مما تحقق، وأقوى دافع سيجعل المصريون يصوتون في الانتخابات الرئاسية هو الشعور بالأمن والأمان”، وأشار إلى أن مصر قضت على مفهوم الإرهاب الذي يهدد الأمن القومي.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك