تستمع الآن

الدكتورة أميرة.. أول امرأة تتحدى المحظور وتسافر من أسيوط إلى سوهاج بـ”الدراجة”

الإثنين - ١٩ مارس ٢٠١٨

رغم أن بعض العادات والتقاليد تم كسرها في بعض محافظات الصعيد، بل أن تجد امرأة تركب دراجة وتمارس بها رياضتها المحببة في شوارع أسيوط فهو أمر غير مألوف للمارة.

ووفقا للخبر الذي نشرته صحيفة “اليوم السابع”، يوم الإثنين، فإن الدكتورة أميرة أحمد يحيى، طبيبة أمراض نساء وتوليد بمستشفى أسيوط الجامعي، وهي متزوجة ولديها طفلتين مريم 11 عاما، وسارة 9 أعوام، تخطت حاجز المحافظة وسافرت لأول مرة خارجها بالدراجة “العجلة”، وهو ما يعتبر أمر خارق للعادة خاصة في الصعيد.

وقالت أميرة، إن الموضوع في بدايته بدأ يأخذ حيزا من تفكيرها وبدأت تجربته فعليا منذ عامين ونصف، ففي البداية كان الموضوع مجرد تسلية وقامت بعد ذلك باستخدام دراجة عادية كان قد أهداها لها زوجها الرائد محمد عبدالرحمن وكنت استخدمها داخل المدينة.

وأضافت: “بعد ذلك بأربع أشهر قمت بشراء دراجة أخف لاستخدامها في المسافات الطويلة وبالفعل قطعت أول مسافة طويلة من مدينة أسيوط لمنطقة عرب العوامر، والتي تقع على طريق الجيش بمسافة 90 كيلو تقريبا وارتفاع 230 مترا”.

وتابعت: “وذهبت لهذا الطريق 3 مرات، وبعد ذلك ذهبت إلى مدينة أسيوط الجديدة بالدراجة ثم دير درنكة وقرية مسرع وقرية بني حسين، وأخيرا كانت المغامرة الحقيقية بصحبة زوجي في السفر من محافظة أسيوط إلى محافظة سوهاج بالدراجة لتكون هذه هي أطول مسافة”.

وأكملت أميرة: “أول من شجعني على تلك الخطوة هو زوجي وساعدني على تكوين جروب بدأنا فيه بالأصدقاء والأهل وأبناء الأصدقاء وأصدقاء بناتي وأهلهم وكل شخص شجع الثاني على الانضمام للجروب، الدراجة ليست فقط للترفية والتسلية ولكنها تعتبر علاج قوي جدا لمرضى الضغط والسكر والسمنة بسبب قدرتها الفائقة على حرق الدهون، فوصل عدد الجروب للمشاركين فعليا معنا لأكثر من 250 شخصا من بينهم رجال وسيدات وأمهات وأطفال فبدل الانشغال بالتليفزيون أو التليفون وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي أصبح هناك حافز ودافع في ركوب الدراجات خاصة بعد أن طورنا التدريبات إلى مسابقات في قطع المسافات الطويلة، والتدريب لأكثر وقت”.

وأشارت أميرة، إلى أن الفترة الأخيرة انتشرت فيها البدانة بين الأطفال بشكل ملحوظ بسبب التطور التكنولوجي والجلوس لفترات طويلة، ولكن تشجيع الأطفال على ركوب الدراجات ودمجهم في نشاط أسبوعي مبهج ومختلف وسط جماعة يجعل هناك حافز للطفل.

وأوضحت أميرة، أن الأمر لم يقتصر في التدريبات على ركوب الدراجات والتدريب عليها ولكن لدينا مواهب متعددة اكتشفناها في الجروب الخاص بنا، بالإضافة إلى لعب البنج بونج والمشي والجري، كما أن رياضة ركوب الدراجات من الرياضات الممتعة.

وقالت أميرة، إن أكثر ما أسعدها في التجربة هو انجذاب عدد كبير من السيدات والأمهات للتجربة وتنفيذها والدوام على التدريبات بانتظام، ومنهن من تعمل طبيبة ومهندسة وصيدلانية وكيميائية ووظائف مختلفة في أكثر من مجال، إلا أن ذلك لم يمنعهن من خوض التجربة والاستمتاع بها وتعميمها وهدفنا الفترة القادمة هو السفر لأكثر من محافظة بالدراجة، وخلال الفترة المقبلة سنسافر إلى محافظة المنيا بالدراجة بالإضافة لتنظيم يوم نسائى لركوب العجل سيكون لأول مرة بمحافظة أسيوط وبالصعيد ككل.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك