تستمع الآن

أسرار في حياة عبدالحليم حافظ.. عاش حياة أسوأ مما يعتقد البعض

الأربعاء - ٢٨ مارس ٢٠١٨

كشف الكاتب الصحفي محمد دياب، عن أسرار جديدة في حياة الفنان الراحل عبدالحليم حافظ الذي تحل الذكرى الـ41 لوفاته 30 مارس المقبل، مشيرًا إلى أنه عاش حياة أسوأ مما يعتقد البعض.

وأضاف دياب خلال حلوله ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع إبراهيم عيسى، على “نجوم إف إم”، يوم الأربعاء، أن والدة عبدالحليم توفيت بعد ولادته بأسبوع واحد فقط، كما توفي والده في سن 4 أو 5 سنوات، مشيرًا إلى أن المذكرات المنتشرة له متضاربة.

وأكد أن الفنان الراحل له مذكرات مع: أليس نظمي، ومنير عامر في روز اليوسف، والكاتب حسام حازم، في منتصف الستينيات.

نشأ يتيمًا

وأكمل دياب: “عبدالحليم نشأ يتيمًا ولقى رعاية شديدة جدًا من والده وأشقائه، لكن لم ينتقلوا إلى محافظة الشرقية إلا عقب وفاة والده إلى منزل خاله للمكوث معه”، مشيرًا إلى أن عبدالحليم كان يمكث مع أشقائه ووالده في “الحلوات” بالشرقية، وخالته كانت ترعاه عندما كان صغيرًا.

وتابع: “عند التحاقه بالمدرسة الابتدائية، اعتاد الفنان الراحل على إنشاد النشيد الوطني مع التلاميذ، ولاحظ أحد المدرسين صوته المتميز، ثم عندما أصبح كبيرًا في العمر بدأ يغني لأصدقائه ويعجبهم صوته وبدءوا العطف عليه”.

وأضاف دياب، أن عبدالحليم شعر من هذه النقطة أن يستطيع غزو العالم من خلال صوته، خاصة أن “جعان حب واهتمام”، قائلا: “عند بداية عمله الاحترافي كان أكبر هم له العيش مع أشقائه في شقة واحدة حتى يشعر بألفة العائلة”.

رحلته مع المرض

واستطرد: “الدنيا ضحكت له لكنه اكتشف إصابته بدوالي المرئ مع حالات نزف دم، ثم بدأت رحلته مع المرض ولم يستطع العيش حياة طبيعية لكنه عاش حياة كلها عذاب أسوأ مما يتصور البعض، لذا فإنه رأى أن الحاجة الوحيدة الباقية هي حب الناس فوهب حياته كلها لفنه”.

وأوضح دياب: “لما خلص دراسة الابتدائية في ملجأ الأيتام بالزقازيق، كان الراحل مهتمًا بالموسيقى وشقيقه إسماعيل الذي كان يعمل في وزارة الصحة التحق بالدراسة في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة، وعندما انتهى من دراسته قرر عبدالحليم السفر للقاهرة من أجل دراسة الموسيقى في معهد فؤاد الأول، لكنه انتظر حتى سن 16 عامًا، والتحق بالمعهد العالي للموسيقى المسرحية، وسكن مع شقيقه في إحدى الغرفة بمنطقة بركة الفيل”.

وأكمل: “بعد تخرج عبدالحليم في 1948، تم تعيينه في وزارة المعارف كمدرس موسيقى وأغاني في مدرسة للبنات في طنطا ثم انتقل للزقازيق ثم للقاهرة، ولم يعجبه الأمر وابتعد عن الذهاب لمدة 3 أشهر حتى رفدوه.

وتابع: “عقب ذلك التحق عبدالحليم بفرقة عبدالحميد توفيق زكي الذي كان يغني فيها نادية فهمي وهدى سلطان، وانضم لها كعازف آلة الأبواب، حيث تلقى مبلغ جيد جدًا نقل على إثره أشقائه لشقة في منطقة المنيل، ليعيشوا سويًا”.

لجنة الإذاعة

وأكد دياب، أن عبدالحليم حافظ التحق بالإذاعة عام 1950، وأول أغنية أذيعت له بصوته عام 1951، حيث بدأ كمال الطويل في التلحين لكن بعد حريق القاهرة قررت الإذاعة تحويل موعد الإذاعة إلى النهار بدلا من الليل، ونتيجة لذلك فقد تأثر عدد من الموسيقيين بذلك الموعد وأخلفوا موعد التسجيل، وجاءت الفرصة للراحل حينما تغيب الفنان كارم محمو عن حضور التسجيل للأغنية الخاصة له وطلب حافظ غنائها وكانت بمسمى (ذكريات)، وأذيعت عام 1951″.

وعقب تسجيل الأغنية، قرر عبدالحليم الدخول في لجنة اختبارات من أجل تحويله إلى مغني، وعند الاختبار لم يعجب اللجنة أدائه وأخبروه أن أدائه أجنبي ورسب فيه، وكانت صدمة كبيرة بالنسبة له.

واستطرد: “عقب ذلك خضع لاختبار آخر أمام لجنة، واستوعب ما قالوه له ووافقوا عليه، حيث طلب الفنان الراحل محمد عبدالوهاب لقائه وأثنى على أدائه بعد غنائه أغنيته بأسلوبه”.

صافيني مرة

وأشار إلى أن عبدالحليم استمر في الغناء مع ملحنين كثر في قوالب غربية للإذاعة، ضمن برامج إذاعية أو أوبريتات، لكن النقلة الحقيقية في حياته كانت عام 1953 خلال حفل فني في حديقة الأندلس.

وتابع محمد دياب: “حليم غنى (صافيني مرة) التي كتبها الشاعر محمد الموجي للفنانة زينب عبده، وكسرت الدنيا ولاقت رواجًا كبيرًا”.

وشدد: “هو مطرب ثورة يوليو بامتياز ولكنه ابن سياستها وابن طبقتها الاجتماعية، في حفل بحديقة الاندلس قدمه يوسف وهبي وبمناسبة علان قيام الجمهورية نقدم الفنان الجديد عبدالحليم وكأنه بيستشرق أنه سيكون مطرب الثورة والجمهورية، وطبعا أخذ شعبية كبيرة بعد الحفل وعبدالوهاب طلبه بعدها يمضي معه عقدين وإنتاج اسطوانات لشركة كايرو فون، ولكنه لم يقدم الفيلمين، وعرضت عليه شركات أخرى عمل أفلام وبالفعل قدم فيلم أيامنا الحلوة ولحن الوفاء، ثم أيام وليالي، وبعدها عاد لعبدالوهاب وعمل معه فيلم أيام وليالي، ولحن له أغاني رائعة مثل أهواك وعشانك يا قمر، أنا لك علطول، وكنت فين، 10 أغاني أبدع ما يكون”.

الذكاء الفني والاجتماعي

وأردف: “واختلف بعد ذلك مع شركة كايرو فون، وعبدالوهاب اقترح عليه عمل شركة إنتاج مشتركة معه وكان يتعامل مع نفسه على أنه مشروع ويكون لديه كل الأدوات ودخل في صداقة كبيرة مع كل أطراف المجتمع من الصحافة وأهل السياسة، ولكي تكون قوي يجب أن يكون لك ظهير إعلامي وثقافي وسياسي وقوي وهذا تعلمه من عبدالوهاب، كان يصحو من النوم يتصل بهم واحد واحد، ويتابع أغانيه في التليفزيون ويتصل يشكر القائمين على الأمر، وبالتالي هذا سيخلق حب بين وبين كل الأطراف، وكان يتمتع بالذكاء الفني والاجتماعي”.

واستطرد: “كان دائما فيه فترات زعل مع الموجي، وكان فيه أيضا زعل مع كمال الطويل بعد تسجيل بلاش العتاب ضمن فيلم معبودة الجماهير واختلفا سويا إن عبدالحليم كان يتجاوز وطالبه بالالتزام لكنه رفض ثم امتنع عن التلحين له بعد ذلك، ثم اعتزل فعلا التلحين لجميع المطربين لفترة طويلة ثم عادا بعد أخرى للعمل سويا، ومع الموجي الاختلاف دائما كان على الأجر، وحصل مقاطعة بينه وبين بليغ حمدي أيضا لمدة 4 سنوات، وعادا للعمل سويا بعد الصعود الكبير للفنان محمد رشدي ونجاحه مع بليغ وعبدالرحمن الأبنودي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك