تستمع الآن

أحمد الخميسي يشكو من تجاهل الدولة لتكريم والده: كان ظاهرة فنية لا يصح تجاهلها

الأحد - ١١ مارس ٢٠١٨

أكد الكاتب والناقد، أحمد الخميسي، أن السبب الرئيسي للبعد عن الثقافة في الوقت الحالي يعود إلى عدة أسباب رئيسية من بينها غياب دور الأجهزة المسؤولة والممثلة في وزارة الثقافة، قائلا: “عندنا قصور شديد من الوزارة في هذا الجانب”.

وأضاف خلال حلوله ضيفًا في برنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، أن الإعلام المتلفز يعمل على تغييب الثقافة، بجانب غياب دور وزارة التربية والتعليم.

وأكمل الخميسي: “هناك مشكلتين في تغييب الثقافة، الأول هو دور الوزارة الرئيسي بجانب دور التربية والتعليم، حيث إن قيمة الثقافة تنخفض تغييب دورها في الإعلام”.

وأضاف: “أنا مع فكرة أن هناك جزء تتحمله الأسرة في ذلك الشق، لكن أعتقد أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الإعلام لأنه المحرك الرئيسي في تلك العملية”.

وعن دور التليفزيون، قال الكاتب الخميسي: “التليفزيون هو الأداة الأهم والأخطر في التأثير عن الجرائد أو الكتب، لأنه الوسيلة الأساسية التي يتعامل معها الشعب بصفة يوميًا، لكننا نعاني من غياب البرامج الثقافية”.

واستطرد: “التليفزيون هو جهاز التثقيف الأساسي والأول عند شعب لا يقرأ، لكنه يتحمل المسؤولية بجانب الأسرة، لذا يجب توسعة الأمور والاهتمام أكثر بالبرامج التي تهتم بالثقافة”.

عبدالرحمن الخميسي

وعن وصول والده عبدالرحمن الخميسي للعالمية، أشار: “الخميسي وغيره من كتابنا لا يتعمد أن يكون عالميا ويحصل اهتماما بإبداع الكاتب مثل وقت توفيق الحكيم، وهو ليس فقط مؤسس المسرح المصري ولكن نعتبره مؤسس الرواية المصرية، وبالنسبة لوالدي الخميسي تم الاهتمام به مؤخرا وقبل ذلك تم ترجمة أجزاء من أعماله وزاد الاهتمام بعد 73 ووصول السادات للحكم وحصل فترة تجريف ومثقفين رحلوا عن مصر وكان الخميسي من بينهم، إن فيه أزمة أرغمت مثقفين على الهجرة ولم يتعمد الوصول للعالمية”.

التجاهل

وأعرب أحمد الخميسي عن غضبه من تجاهل تكريم والده من الدولة حتى الآن، قائلا: “بصراحة فيه تقصير شديد في حق والدي، ولا أقول ذلك لأنني ابنه، ولما بفتكر بزعل عليه مثلما فيه تقصير في حق سيد درويش وأيضا عبدالقادر المازني وهو كاتب كبير لا يتكرر، والدي لم ينل أو يحظى بأي تكريم من أي نوع أو الاحتفال بذكراه ولا مرة من الدولة، لم تتم إعدة طباعة لمختارات من أعماله ولا مرة، دار الأوبرا المصرية تعرض (الأرملة الطروب) مرة سنويا دون أن تضع اسم صاحب العمل وهو عبدالرحمن الخميسي، هذا العمل عرض أول مرة عام 61 ودفع باهتمام شخصي من وزير الثقافة وقتها وشارك فيه مجموعة ضخمة من الفنانين وكان أول وأخر مرة في تاريخ المسرح الغنائي إنك تجيب أوبريت عالمي وتترجمه للعربية وكانت تجربة صعبة جدا وتحتاج من يعملها يكون شاعر يقدر يصوغ وموسيقي، ويتباهوا به الآن وتحصدوا من خلفه أموال فكيف تتجاهلون اسمه، كل مطبوعات هيئة الكتاب بيعملوا أعمال كاملة لناس لم يسمع عنهم أحد، اعملوا مختارات حتى له، الخميسي قدم للسينما سعاد حسني واكتشفها ودافع عنها، وأيضا في الثقافة قدم لنا يوسف إدريس باعترافه نحن أمام ظاهرة فنية لا ينفع تجاهلها”.

وأردف: “سعاد حسني قالت عن الخميسي في أحد حواراتها، إنه هو من علمها كل حاجة وغرس فيها فكرة الغناء والرقص والتمثيل، وقالت إنها أحبته جدا لأنه كان فلاح، إنه شخص جاء من الريف ونور مصر كلها بثقافته مثل رفاعة الطهطاوي، حياته في هذا الإطار وكان مكتشفا وعنده موهبة غريبة في اكتشاف وتشجيع المواهب”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك