تستمع الآن

“هنا المدرسة الوطنية للحمير”.. ما قصة هذه اللافتة؟

الخميس - ٢٢ فبراير ٢٠١٨

إذا قادك حظك وذهبت إلى قرية “فيلنوف سور لوت”، الواقعة في جنوب فرنسا الغربي والتابعة لإقليم “لوت إي جارون”، يتجد أمامك هذه اللوحة: “هنا المدرسة الوطنية للحمير المتخصصة في زراعات البستان”، فما القصة ورائها؟

ووفقا للخبر الذي قرأه إيهاب صالح، يوم الخميس، على نجوم إف إم، عبر برنامج “ابقى تعالى بالليل”، فتتولى هذه المدرسة الفردية من نوعها في فرنسا بحق تدريب كل الذين يرغبون في إطلاق مشاريع زراعية حسب نظام الإنتاج العضوي أو شبه العضوي على طرق استخدام الحمير في هذا الشأن.

ويقصد هذه المدرسةَ فتيان وفتيات يأتون من كل مناطق فرنسا لتلقي دورات تدريبية قصيرة لا تتجاوز عموما ثلاثة أيام، وهم يتعلمون خلالها طرق استخدام الحمير في كثير من الأنشطة الزراعية التي يتم تعاطيها في البساتين المخصصة للخضر والنباتات العطرية أو الحبوب التي يتم زرعها بكميات قليلة.

ومن هذه الأنشطة حرثُ أتربة هذه البساتين بواسطة آلات تجرها الحمير أو نقل المحاصيل منها إلى المستودعات، والملاحظ أن الميكنة كانت قد وضعت حدا منذ زمن بعيد لاستخدام الحيوانات في هذه الأغراض. وقد صُنعت منذ عقود كثيرة جرارات وآلات أخرى تعوض بالكلية الحيوانَ وتُستخدم حتى في الضياع الصغيرة الحجم.

إلا أنه لوحظ أن إعادة استخدام الحمار في المساحات الصغيرة الحجم والمخصصة مثلا لزراعات البساتين تُكلف البستاني مصاريف أقلَّ وتخلصه من ضجيج محركات الآلات الميكانيكية وتُساعد في الوقت ذاته على الحد من الانبعاثات التي تتسبب في ظاهرة الاحترار والمتأتية من الأنشطة الزراعية.

بل إن أصحاب البساتين، من الذين يستخدمون اليوم حميرا بدل الآلات الميكانيكية، اهتدوا إلى أنهم قادرون بواسطتها على تحسين مداخيلهم من خلال فتح بساتينهم أمام الأطفال وأسرهم خلال العطل المدرسية ليطلعوا عن كثب على تجارب الزراعات العضوية وشبه العضوية في الأوساط الريفية وشبه الحضرية، وقد أصبحت المدرسة الوطنية الفرنسية للحمير المتخصصة في زراعات البساتين تأخذ في الحسبان كل هذه المعطيات في المعارف التي تقدمها إلى مُرتاديها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك