تستمع الآن

نقيب التمريض لـ”تعالى أشرب شاي”: مرتباتنا ضعيفة.. ولا نتلقى دعما معنويا من الدولة

الأربعاء - ٠٧ فبراير ٢٠١٨

استضاف مراد مكرم في برنامج “تعالى أشرب شاي” على “نجوم إف إم”، كوثر محمود نقيب التمريض ورئيس الإدارة المركزية للتمريض بوزارة الصحة، للحديث عن أبرز التحديات التي تواجه المهنة في مصر.

وقالت كوثر، إنها ولدت في محافظة الجيزة بمنطقة فيصل عام 1970، ودرست في كلية التمريض بجامعة القاهرة، وحصلت على ماجستير دكتوراه بجامعة عين شمس، ودبلومة جودة من الجامعة الأمريكية، وحلصت على لقب رئيس اتحاد الممرضين والممرضات العرب.

وأوضحت أنها أعجبت بمهنة التمريض منذ الصغر خاصة في مرحلة الثانوية العامة لأنها كانت تنظر إليهم من منظور ملائكة الرحمة والذين يخدمون المرضى ويعالجونهم، موضحة: “في مصر يوجد حاليًا 20 كلية تمريض حكومية و5 كليات خاصة”.

وتابعت كوثر: “عقب التخرج رغبت في العمل في مستشفيات الجيش أو الشرطة أو معلمة، لكن لم يوفقني الحظ، وتم انتدابي للعمل في مستشفى المنيرة الحكومي بالسيدة زينب، وكنت أشعر بالضيق بسبب ذلك، لكنني واصلت العمل”.

وأشارت إلى أنها بدأت العمل في قسم الأطفال وسافرت عقب ذلك إلى أمريكا من أجل دراسة “الحضانات”، وعقب ذلك توليت مسؤولية الإشراف على غرفة “العناية المركزة”، حتى أصبحت مساعدة رئيس التمريض في المستشفي، وعقب أصبحت توليت رئاسة التمريض في المنيرة.

وأضافت كوثر: “3 سفريات أفادتني في حياتي العملية، هم أمريكا وحصلت على دورة الحضانات هناك، وانجلترا وحصلت على دورة الرعاية المركزة، ومن ثم السفر لكوريا الجنوبية للحصول على دورة إدارة المستشفيات”.

واستطردت: “في مستشفى المنيرة أخبرني مدير الوحدة بضرورة تأسيس صف تاني قبل الذهاب إلى وزارة الصحة، وبالفعل أسست الصف الثاني، في ذات الوقت الذي زار وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي آنذاك لافتتاح جزء من المستشفى، وسألني عدة أسئلة مخصصة وجاوبت عليها بكفاءة وطالب بالاستعانة بي في الوزارة والاستفادة من إمكانياتي”.

وأوضحت أنها ذهبت إلى وزارة الصحة وتولت مسؤولية “التدريب”، عن طريق تكوين فريق مكون من 30 إخصائيًا، حيث يتم المرور على محافظات الجمهورية لتعليم الممرضين الأساسيات والجديد في ذلك العالم.

وأكملت: “أصبحت بعد ذلك مدير عام التمريض العلاجي للمستشفيات ونجحت في تلك الفترة، وقبل ثورة يناير بـ 4 أشهر، تم انتدابي رئيسًا للإدارة المركزية للتمريض ولكن الثورة بدأت، وبعد ذلك عقب ذلك تم تعييني رسميًا في ذلك المنصب عقب الانتداب”.

نقابة التمريض

وأكدت: “دخلت النقابة عام 2010، كنت وقتها وكيلة للنقيب العام لمدة عام ونصف، وتقدمت للانتخابات بعد الثورة، وتفوقت على 6 مرشحين بقارق 10 آلاف صوت”.

وتحدثت عن مرحلة الفصل بين عملها في نقابة التمريض ووزارة الصحة بذات الوقت، قائلة: “مررت بحالة جدل شديدة خلال فترة انتخابات النقابة، وحاول بعض المعارضين أن يطعنوا في ترشيحي، لكن لا توجد مادة في الدستور تمنع ذلك”.

وأكملت كوثر محمود: “وضعت نفسي تحت اختبار، ووجدت أنه من موقعي في الوزارة بدأت أنجز المسائل المختصة بالتمريض بسرعة الصاروخ، خاصة أنني كبدأت ممرضة وأعرف الاحتياجات التي يحتاجها الجميع.

بدل العدوي

وأعلنت كوثر، حصول الممرضين على بدول عدوي 16 جنيهًا فقط، قائلة: “هناك قضية تنظر في المحاكم الآن ضد وزارة المالية، خاصة أن الممرضة تحصل على 12 جنيهًا فقط بدل سهرة في المستشفيات الحكومية، بينما 300 جنيه في اليوم الواحد للسهرة في المستشفيات الخاصة”.

وأشارت إلى أن الدراسة التي تقدمت بها نقابة التمريض رفضت مرتين من قبل الوزارة المالية بحجة أن الميزانية تتجاوز النصف مليار جنيه، مضيفة: “الآن القضية في المحكمة”، خاصة أن مصر بها 300 ألف ممرض وممرضة.

ولفتت إلى أنها طالبت بجعل اليوم العالمي للتمريض، إجازة رسمية إلا أن الطلب لم يستجاب له حتى الآن، مضيفة: “عايزة المجتمع يعرف دور التمريض، إحنا لينا مطالب، خاصة أن الدولة لا تعطي الممرضين حقهم المادي والمعنوي”.

وأوضحت أن الممرضين يحصلون على راتب شهري يبلغ 2800 جنيه فقط، مشددة: “إحنا بلد بلا نظام، خاصة أن التمريض هو الذي ستر المنظومة الطبية خلال أحداث الثورة، حيث إن 70 % من المستشفيات كانت ممتلئة بالممرضات والممرضين لكن محدش حس بينا، كما أنه على الرغم من انتشار المطالب الفئوية لم ننضم للإضرابات”.

وتابعت: “الممرضات المصريات متفوقات جدا، حيث إلا أنهم يجدن مشاكل عديدة خلال عملهم من خلال غياب للأطباء في أوقات كثيرة، مع ضعف الإمكانيات المادية والبشرية”، منوهة بأن المواطن المصري سيشعر بتحسن كبير في المنظومة الصحية خلال الفترة المقبلة.

الممرضات المنتقبات

وطالبت بضرورة أن يكون حل لظاهرة “الممرضات المنتقبات”، قائلة: “من حق المريض أن يعرف هوية الممرضة، حيث إن النقاب يمنع التواصل، إلا أن القرار الوزاري من الصحة لا يمنعه”.

واستطردت نقيب التمريض: “من الممكن تعويض النقاب بارتداء الماسك الطبي بدلا منه، حيث إنني سألت خلال وجودي في السعودية عن النقاب فقيل إنه عادة وليس عبادة”.

الأعمال الدرامية المسيئة

وكشفت عن وجود قضية أمام المحكمة تجاه عملين دراميين أساءا لمهنة التمريض في مصر، قائلة: “أريد أن تتجنب الأعمال الدرامية الظواهر السلبية في تلك المهنة، والتركيز أيضًا على الإيجابيات وليس المساوئ فقط”.

وقالت: “إحنا بنهدم المهن، وخلينا نعمل حاجة إيجابية وسلبية، خاصة أن الأعمال الفنية التي قدمت سببت مشاكل، ومش ده اللي مستنياه من الأعمال الدرامية المصرية”.

قوانين غير مفعلة

وشددت نقيب التمريض كوثر محمود، على عدم تفعيل قوانين لحماية الممرضين في المستشفيات من الاعتداء من قبل أهالي بعض المرضى، مضيفة: شركات التأمين الموجودة مظهر فقط ولا يقومون بعملهم”.

وأشارت إلى أنها تريد تأمين قوي داخل المستشفيات مع وجود نقاط شرطة إلا أن التأمين ليس على المستوى المطلوب لأننا نريد العمل في بيئة عمل آمنة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك