تستمع الآن

مذكرات “عمر الشريف” تكشف ديانته الأصلية.. وحقيقة تورط الراقصة “كيتي” في الجاسوسية

الأربعاء - ١٤ فبراير ٢٠١٨

كشف الناقد الفني أشرف غريب، والذي حل ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الإعلامي إبراهيم عيسى، عبر “نجوم إف إم” اليوم الأربعاء، كواليس كتابه الجديد “الممثلون اليهود في مصر”.

وقال غريب، إنه منذ حرب 1948 وحدث نوع من تغييب الفنانين اليهود من المشهد الفني في مصر بسبب السياسة والأحداث الموجودة في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن الفنان اليهودي أصبح كائنًا منقرضًا في تلك الفترة.

وتابع: “تم تغييب الفنان اليهودي بعد 1948 بسبب السياسة، حتى أنه عند النظر للتاريخ نجد أن جميع الأسماء الكبيرة هي ابنة النصف الأول من القرن العشرين فقط”.

وأوضح أن الفنانين اليهود لم يتعرضوا لتهجير إجبارًا لكن بإرادتهم، قائلا: “أصبح لديهم نوع من الهواجس الداخلية عند البعض منهم، لكن البعض الأخر ظل يعمل في السينما المصرية حتى بعد انتهاء فترة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر”.

وأكد غريب: “من خرج عن مصر خرج لأسباب تعود لشعوره بأنه غير مقبول على الساحة، كما كان في السابق”.

وأشار إلى أن تلك الفترة كانت انتقالية حدثت فيها تطورات كثيرة، إلا أنه لم يسافر إلى إسرائيل إلا 3 ممثلات فقط، والآخرين غادروا إلى دول أوروبية، مشددًا على ان الفنانة رقية إبراهيم لم تسافر إلى إسرائيل كما يقال عنها لكنها سافرت إلى فرنسا ومنها إلى أمريكا.

وأوضح أن الممثلات اللاتي سافرت إلى إسرائيل كانت ظروفهن الاقتصادية والأسرية سيئة للغاية، لافتًا: “لا يوجد فنان مصري حقيقي يهودي كان مؤمنًا بالفكر الصهيوني، وعدد كبير منهم اعتنق الدين الإسلامي”.

وتطرق الناقد الفني أشرف غريب، إلى أشهر الأكاذيب المروجة عن الفنانات في زمن الفن الجميل، حيث أشار إلى أن الراقصة كيتي لم تكن يهودية كما روج البعض ولم يقبض عليها بسبب قضية جاسوسية ولم ترحل.

وأكمل: “كيتي راقصة يونانية عملت في مصر منذ الأربعينيات حتى فترة الستينيات حتى اختفت عن الساحة الفنية، وهي غير يهودية ولم تتخابر مع إسرائيل نهائيًا”.

واستطرد: “هي ممثلة وراقصة مسيحية كاثوليكية هاجرت من مصر بشكل طبيعي في الستينيات”، موضحًا أنه سأل الراقصة المعتزلة نجوى فؤاد وأشارت إلى أنه لم يتم القبض عليها كما أشيع، بينما أضاف الملحق اليوناني في مصر عام 2003 أن كيتي تعيش في اليونان.

سلامة إلياس لم يكن يهوديا

وأكد غريب، أن الفنان الراحل سلامة إلياس لم يكن يهوديًا وإنما كان مسيحيًا، لافتًا إلى أن الحديث عن ديانته اليهودية لا أساس له من الصحة.

واستطرد: “ما نشر على لسان شخص يدعى كريم سلامة إلياس غير صحيح ولا يوجد له ابن من الأساس”.

حقيقة ديانة عمر الشريف

وتطرق الناقد الفني إلى الفنان عمر الشريف، مشددًا على أن المذكرات الوحيدة التي كتبها نشرتها صحفية فرنسية عام 1977 تحت عنوان “الذكر الخالد” أكدت أنه لم يكن يهوديًا.

وتابع: “الشريف في المذكرات، أكد أنه كان كاثوليكيًا ومن أصول يونانية وتحول للإسلام عند اقترانه بالفنانة فاتن حمامة، ما أغضب والده وأصيب بداء السكري”.

سينما باكوس

ونوه بأن الفنان توجو مزراحي، والده كان إيطاليًا يعمل في الاستخلاص الجمركي بين نابولي الإيطالية والإسكندرية، وقرر في أواخر القرن الـ 19 الاستقرار في الإسكندرية، وتزوج من سيدة إيطالية ولدت في مصر وأنجب منها توجو عام 1902.

وأكمل: “توجو تعلم حتى الثانوية التجارية، وعمل مع والده في الجمرك، لكنه كان طموحًا وسافر لأوروبا وحاول دراسة التصوير في أوروبا، ومن ثم عاد إلى مصر وبدأ يعمل في مجال التصوير السينمائي ويرسل إلى شركات أوروبية”.

وقال غريب: “توجو اقترض مالا من والدها واشترى سينما باكوس وحولها إلى سينما له ليقدم فيها أفلام الهواة، ثم مارس نشاطه في الإسكندرية حتى منتصف الثلاثينات”.

ليلى مراد وقصة إسلامها

وتطرق للحديث عن الفنانة ليلى مراد، موضحا: “هي ابنة أسرة يهودية، ووالدها زكي مراد، وعمل مع منيرة المهدية وعمل الفن وله لكثير من عطائه من عشرينيات القرن العشرين، وتاريخ ليلى مراد معروف، ولها شقيقة اسمها سميحة والتحقت بالإسلام قبل ليلى، وإسلامها تم سنة 47 حيث ذهبت للمحكمة الشرعية وعملت إشهار رسمي وحصلت الوثيقة على سنة 49، ولم يكن يتم تجاهلها في كتابي باعتبار الاسم الأكبر والأشهر”.

نقيضان في كل شيء

وعن الفنانتين الكبار راقية إبراهيم ونجمة إبراهيم، قال الناقد الفني: “هما نقيضين في كل شيء لا يجمع بينهما سوى كلمة إبراهيم واحدة من قمة الرومانسية (راقية) والثانية قمة الرعب (نجمة)، ونجمة هي أخلصت لمصريتها واتهمت طوال الوقت بالخيانة، نجمة هي أخت غير شقيقة لممثلة اسمها سيلينا إبراهيم وبدأت نشاطها في المسرح مثل كل اليهوديات في هذا الوقت وتشربت الفن عن طريقها وكانت تريد أن تغني واشتغلت في بعض المسرحيات ولكن ظلت تتنقل من فرقة لأخرى، حتى عملت في السينما، وأصبحت عنوانا للرعب والفزع في فيلم ريا وسكينة وهي قامت بدور ريا، وهي قدمت ملحمة (أيوب وناعسة) في الإذاعة المصرية بصوتها الرائع، وهي في الحقيقة كانت مثالا للطيبة والوداعة، وكانت تخاف من الدم جدا، وصرتها على الشاشة مخالفة تماما لشخصيتها، ونتيجة مواقفها الوطنية الرئيس عبدالناصر كان يعالجها من العمى في الخارج حتى توفيت سنة 76، عكست شقيقتها التي هاجرت لإسرائيل”.

وأردف: “أما راقية تستحق صفحات كثيرة، وتوقفنا عن ملامح رئيسية وهي كان اسمها راشيل إبراهام ليفي واشتغلت خياطة لفترة وبياعة شيكولاتة، وانضمت لعالم التمثيل مع زكي طليمات، وسنة 37 كان هناك فيلم كانت ستقدمه ليلى مراد، ولكن تم اختيارها مكانها، وأول بطولة سينمائية كانت “سلامة في خير”، ووكانت طول الوقت تحيط نفسها بالغموض والسرية وعرف عنها غيرتها الشديدة من فاتن حمامة بالتحديد”.


الكلمات المتعلقة‎