تستمع الآن

محلل استراتيجي لـ”بصراحة”: نتائج “عملية سيناء 2018” مبشرة.. وأنا متفاءل لأن مصر عبرت الصدمة الماضية

الأحد - ٢٥ فبراير ٢٠١٨

قال الدكتور سمير فرج الكاتب والمحلل الاستراتيجي، إن عملية سيناء 2018 جاءت نتيجة من معلومات حصلت عليها القيادة العامة للقوات المسلحة بشأن استعداد الجماعات الإرهابية لشن هجمات خلال فترة الانتخابات الرئاسية.

وأضاف فرج في حوار ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أن نية الإرهابيين كانت منقسمة إلى 3 أشياء، الأولى هي إثبات للشعب أن الدولة غير مسيطرة على زمام الأمور، والثاني هو إرسال رسالة للعالم أن الانتخابات الرئاسية غير قانونية، والثالث هو رفع الروح المعنوية للإرهابيين.

وتابع: “من هنا فكرت القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة الفريق عبدالفتاح السيسي بضرورة القضاء على تلك الجماعات الإرهابية في شمال سيناء، وكان مخططًا لتلك العمليات أن تنتهي مع الانتخابات الرئاسية”.

وأوضح أنه تم تجميع معلومات من قبل المخابرات العامة والأمن الوطني، والمخابرات الحربية، وبناءً على تلك المعلومات وضعت خطة لمهاجمة التمركزات وأماكن تجمع الإرهابيين وبدأت القوات المسلحة في عملية التخطيط والتنفيذ، مؤكدًا: “النتائج حتى الآن مبشرة”.

انتهاء الحملة

وعن الموعد المحدد لانتهاء الحملة العسكرية “سيناء 2018″، أكد الدكتور سمير فرج: “الخطة دي ملهاش توقيت لأنها مرتبطة بأهداف محددة يجب الانتهاء منها أولا”.

وتحدث عن الاختلاف بين الحرب الشاملة سيناء 2018، والحملات السابقة، قال: “العملية الحالية تشترك فيها كل القوات المسلحة، إنما في السابق كانت القوات الموجودة بداخل سيناء فقط هي التي تشارك، وكنا نحاول قدر الإمكان تجنب المدنيين، لكننا حاليًا قمنا بهدم البنية الأساسية للأنفاق في منطقة رفح”.

ماذا بعد انتهاء العمليات؟

وأجاب فرج على سؤال الخطوات المتبعة بعد انتهاء الحملات العسكرية، موضحًا: “هناك ما يسمى (الدروس المستفادة.. مميزات وأخطاء)، نقوم فيها بدراسة كل الدروس الإيجابية والسلبية من العملية العسكرية.

واستطرد: “عقب ذلك لا بد من وجود تواجد عسكري متمركز في بعض النقط داخل سيناء، ثم تأمين سيناء بالتنمية لذا يتم إنشاء مدينة رفح الجديدة”، مشددًا على أن الفترة الرئاسية الجديدة ستتغير الأمور تمامًا في سيناء”.

وأكمل: “سيناء مخطط لها تخطيطًا كبيرًا، فترتفع طاقة ميناء العريش من 4 مراكب فقط إلى 20 مركبًا كمرحلة أولى، بجانب إنشاء مصانع أسمنت حتى تكون سيناء منطقة جاذبة للسكان”.

التحرش التركي

وعن تحذير مصر لتركيا من أي محاولة للمساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية على المنطقة الاقتصادية الخالصة لها في شرق المتوسط، أشار الخبير الاستراتيجي: “كتبت من قبل عن التحرش التركي نحو مصر، ولم يكن أمر ما سيحدث لو الترسيم الذي وقعه الرئيسي السيسي من سنتين ولم نكن سنعرف نأخذ حقنا، اليوم عندك مياه إقليمية ومياه استثمارية بتعمل فيها اللي إنت عايزه، الآن لديك 75 اكتشافا، الاتحاد الأوروبي كله معنا، هما بيجيبوا الطاقة من روسيا ومعتمدين عليها وهذه المرة وجدوا غاز من إسرائيل وقبرص واليونان ولذلك أوروبا معنا، وأمريكا تريد استقرار بعيدا عن مشكلة ترامب والقدس، وتم التنبيه على تركيا بعدم التحرش بالذي تفعله في المنطقة، ونطمئن الشعب المصري قواتنا البحرية قادرة تماما على صد أي عدوان وتركيا تعمل ألف حساب لهذا الكلام، وفي 2019 سيكون لدينا اكتفاء ذاتي، 2020 ستصدر وسنكون قوى كبيرة”.

وجرى الاتفاق بين القاهرة ونيقوسيا على الاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين في شرق البحر المتوسط.

وكان الرئيس المصري زار العاصمة القبرصية نيقوسيا، في أبريل الماضي، وأكد على ثبات سياسة ومواقف بلاده إزاء القضية القبرصية، والتي تقوم على وحدة الشعب القبرصي وسيادة واستقلال أراضيه.

وشدد: “الذي ينفق على القوات المسلحة أنت تؤمن به نفسك وهل يوجد باب دون بيت بل أنك تضع عليه حديد لتؤمن بيتك من الداخل وأسرتك ومنقولاتك، اليوم أي حد يفتح الإنترنت تجد ترامب صرف 700 مليار دولار ميزانية لوزارة الدفاع الأمريكية، والتحليلات تقول لك إن الأسلحة لن تعمل، أمريكا ستصنع أمور جديدة وأن تؤمن نفسك ليست رفاهية، على مستوى الدولة تؤمن حدودك وكرامتك والتحرشات كثيرة ولا نريد التحدث فيها، عمر ما كان التسليح رفاهية”.

واستطرد: “أنا حافظ تركيا لأني عشت كملحق عسكري بها لمدة سنتين، والشعب التركي بيحبنا جدا إنما لما يأتي رئيس مثل أردوغان فهو يريد أن يرتدي قبعة الاتحاد الأوروبي وهذا لن يحدث، تريد أن تكون الزعامة في المنطقة، يريد أخذ القبعة الإسلامية باعتباره الوالي ولكنه اصطدم بالأزهر في مصر والسعودية، شخص أعرفه سأل أردوغان لماذا تفعل هذا مع مصر، فرد عليه أن شرطه الوحيد إن محمد مرسي يعود رئيسا، أمر خارج نطاق الواقع، وهي تريد أن تكون الدولة الكبيرة فيا لمنطقة مثل إيران اللي تريد أن تكون قوة فارسية في المنطقة، ولازم نحافظ على المكتسبات اللي أخذناه الفترة الماضية”.

التحديات المقبلة

وعن التحديات المقبلة لمصر والمصريين، شدد: “الأربع سنين الماضية مصر كانت خارجة من كبوة رهيبة خسرنا فيها الكثير، لما كنت محافظ الأقصر 2010 لم يكن هناك غرفة شاغرة والسياح في كل مكان، ثم جاءت 25 يناير الدنيا هبطت، ودخلنا في 4 سنوات عجاف وكان لازم الاقتصاد يتعافى وقرارات مؤلمة والفترة المقبلة ستكون أحسن، وربنا نجدنا الفترة المقبلة مع الغاز والمصانع ستشتغل وعمالة، ومصر تحاول سياسيا تؤمن ليبيا وتم رفض كل التدخلات العسكرية، الفترة المقبلة سينقلب الشكل للأفضل واستثمارات للشباب وتضبيط البنية التحتية وكل بيت أصبحت الكهرباء به جيدة، وعندنا طرق، وفيك تاب مهاتير محمد استغل الصحة والتعليم وتحويله لثروة إني أعلم وأطبق، ومصر الحمدلله قضت على فيروس سي، ولازم نهتم بالمدارس والمستشفيات ويكون هناك رؤية، وفي مصر للأسف لا نركز على الإيجابيات، وأنا متفاءل لأن مصر عبرت الصدمة الماضية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك