تستمع الآن

خطوات التحنيط عند المصريين القدماء.. وسر “اختلاف لون” المومياوات

الإثنين - ٢٦ فبراير ٢٠١٨

كشفت المرشدة السياحية جلاديس حداد، عن أساليب تحنيط الموتى في مصر القديمة، مشيرة إلى أن جسد المتوفى يتم وضعه في الملح لمدة 30 يومًا.

وأضافت في حوار ببرنامج “كلام خفيف” مع شريف مدكور على “نجوم إف إم”، اليوم الإثنين، أن أول خطوة من خطوات التحنيط هي عمل فتحة أسفل الرأس وإحضار أداة تدخل في الأنف ومن ثم تكسير العظام بين الأنف والمخ.

وتابعت: “يتم إحضار عقب ذلك أداة طويلة ملفوفة بقطعة من قماش الكتان للبدء في تكسير المخ، وفي نفس الوقت يفتح الأنف ويوضع بداخله سائل حامضي لإذابة المخ، ويتم تفريغ السائل من الفتحة الموجودة أسفل الرأس”.

واستطردت جلاديس: “عقب تلك الخطوة، يُغسل الجسد ويطهر عن طريق الخل، وفتح فتحة من 20 إلى 30 سنتيميتر من عند الجزء الشمالي لمنطقة الحوض، ويبدأ الكاهن المسؤول عن التحنيط بإدخال يده وقطع الغشاء البريتوني، واستئصال الأمعاء الغليظة والدقيقة والكبد والبنكرياس والمعدة حتى يصل للحجاب الحاجز ويتم شقه واستئصال الرئتين والقلب”.

وأشارت إلى أن العضو الوحيد الذي يترك داخل الجسد هو الكليتين، لأنهم لم يستطيعوا الوصول لهما ولعدم أهميتهما، موضحة: “الكتان الذي يلف فيه المومياء كان يبلغ 300 متر”.

وقالت جلاديس: “المرحلة الثانية من التحنيط هي اصطحاب الجسد، ووضع الملح النطروني بداخله، ثم وضع الجسد في حوض كبير به ثقب ويدفن بـ 150 كيلو ملح نطروني، ويترك لمدة 30 يومًا، وعقب ذلك يُزال الملح”.

وأكدت أن المرحلة الثالثة من التحنيط، هي وضع بعض الزيوت على الجسم مثل: الكتان، والسمسم، والزيتون، أو بعض الزيوت البترولية التي يحضروها من شواطئ خليج السويس، لذا فإن المومياوات يتغير لونها للون داكن لأن الزيوت “غامقة” اللون.

وأكملت جلاديس: “بعد انتهاء تلك المراحل، يتم حشو الجسد بالقماش والقش ونشارة الخشب، وحلق شعر المتوفي وخلع أظافره، ومن ثم وضعهما مرة أخرى بصمغ، ثم تغطية الجسد بنوع من الجبس لمنع دخول الهواء إليه، وحقن الوجه بمادة عضوية”.

وأوضحت أن الملوك في مصر القديمة كان لهم مقصورة ألهية وكهنة خاصة بهم، كما أن لكبار رجال الدولة نفس الأمر، وهو الأمر الذي يختلف عن العامة، حيث إن لهم جبانة عامة بها كهنة جنائزيين يشرفون على التحنيط وطقوس الجنازة.

وأشارت إلى أن هناك ورشة لصناعة الأثاث الجنائزي حيث كانت تلك العملية مكلفة جدًا، مضيفة: “من لم يستطع أن يشتري ذلك الأثاث فكان أهل المتوفي يضعون معه أثاثًا من المنزل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك