تستمع الآن

المفكر الكبير مراد وهبة لـ”بصراحة”: أدعو لتأسيس حركة رشدية عربية لمواجهة فكر الإخوان في كوكب الأرض

الأحد - ٠٤ فبراير ٢٠١٨

قال الفيلسوف والمفكر الكبير مراد وهبة، إن الإصلاح الديني يعني تحرير العقل من السلطة الدينية، مشددًا على أن المنطقة لم تشهد تجديدًا للخطاب الديني منذ 500 عام.

وأضاف وهبة في حوار ببرنامج “بصراحة” على “نجوم إف إم” اليوم الأحد، أنه لم يشهد في المنطقة إصلاحين حقيقيين منذ تلك الفترة، لذا نحن بحاجة إلى تجديد الخطاب الديني.

وأشار إلى أن العالم الثالث ينقصه حركتين مهمتين لمواكبة الدول المتطورة، الأولى تنتصر لسلطان العقل والثانية تستلزم أن يلتزم ذلك العقل بالتغيير، مضيفًا: “لكن تلك العوامل غير موجودة في تلك الدول”.

وأوضح: “هناك أيضًا غياب للإصلاح الديني، بالإضافة إلى التنوير”، لافتًا إلى الإصلاح حدث في أوروبا في القرن الـ 16 بينما التنوير في القرن الـ 18.

وأكد أنه في عام 1975 تلقى دعوة من سفارة باكستان بمصر لحضور إحدى المؤتمرات في باكستان، إلا أنه كان مترددًا، مضيفًا: “عقب ذلك تحدث معي سفيرهم لمعرفة سبب ترددي فقلت إنكم بلد دينية وأنا علماني، فطمئنني، وقال إن البلاد تعتمد على النص الدستوري، وبناء على ذلك قبلت الدعوة”.

وشدد المفكر الكبير: “عام 79 هو العام الوحيد الذي يحدد مسار القرن الـ21، وقبلها أقول 1978 أسمي هذا العام عام الأصوليات الدينية، بمعنى الالتزام بعد إعمال العقل في النص الديني يعين إلغاؤه وللاكتفاء بالحواس في فهم النص الديني فالبتالي العقل يهبط للمستوى الحسي ومن ها ينشأ السمع والطاعة، وحدث الغزو السوفيتي لأفغانستان، فجيمي كارت كان رئيسا لأمريكا وهو أصولي مسيحي أصدر قرار بتدعيم أفغانستان وبالذات طالبان بالأسلحة لمقاومة السوفييت، وكان يحدث إن باكستان تحمل الطائرات بالأسلحة وترسلها لطالبان، وتعود هذه الطائرات بعد تفريغ الأسلحة محملة بالهيروين، وبالتالي انتشر الهيروين في باكستان ونشأ 2.5 مليون هيروين في مقابل الأسلحة للأفغان، وبالتالي تلاحظ علاقة عضوية بالأصولية الدينية والرأسمالية الطفيلية، ومن يتزعمها المكسيك وكولومبيا، والأمر الثاني نشأ الحزب الأصولي المسيحي وقال إننا نشأنا لكي نقضي على الشيوعية والإلحاد والعلمانية بمدافع لاهوتية، وهذا حزب مؤثر جدا في أمريكا”.

وأضاف: “بالنسبة لمصر كانت معاهدة مصر وإسرائيل تمت في جو أصولي، والسادات الجماعات قتلوه في النهاية لرفضه عمل الخلافة الإسلامية، في إيران الثورة الإيرانية في مواجهة السنة، بالتالي حروب في إطار أصوليات، هذا ما يختص بعام 79، مع بداية القرن 21 عندك حادث تدمير مركز التجارة العالمي 11-9، ودعيت في مؤتمر وسألني رئيس المؤتمر وكان اسمه البروفيسير أونسن ووجه لي سؤالا (نريد أن نفهم لماذا حدث 11-9)، معنى ذلك إن أمريكا لم تكن على وعي بتغذية الأصوليات حتى وصل لتدمير برجي التجارة، وليس سهلا تجتز جذور الأصوليات الدينية”.

وتابع: “بعتبر القرن الـ21 هو قرن الإرهاب وصلنا من 2001 إلى 2018 الإرهاب يتصاعد، والرئيس السيسي ينادي ويقول يجب أن يكون لدينا رؤية عالمية للإرهاب.. أصبح العالم محكوم بفكر الإخوان المسلمين، وأدعو لتأسيس حركة رشدية عربية لمواجهة حركتهم في كوكب الأرض”.

وأردف: “بدأ تيار الرشدية اللاتينية في أوروبا وكان مستندا لفكر ابن رشد ويتحدثون باللغة اللاتينية وهذا قادنا للتنوير في القرن الـ18 إذا لازم يكون فيه تحالف بين السلطة السياسية والثقافية والدينية، لكن عندنا في المجتمع العربي هنا في إشكالية، مصر على سبيل المثال، السيسي أصدر قرارا سياسيا ضرورة تجديد الخطاب الديني وعمل ثورة دينية، ضرورة عمل ثورة فكرية وينتظر سلطتين دينية تعمل إصلاح دينية ثقافية تحرر العقل، ولكن حصل تراخي ويقع اللوم هنا على السلطتين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك