تستمع الآن

“العربي تعريفة”.. آخر 15 دقيقة لعلاء ولي الدين أمام كاميرات السينما

الأحد - ١١ فبراير ٢٠١٨

حفر اسمه بجوار عمالقة السينما المصرية.. لم يسعفه القدر ليكشف عن موهبته الكبيرة للجمهور، لكن أعماله الفنية القليلة منحت له هذا الشرف فأحبه الجمهور وعشقوه، تألق في “عبود على الحدود” وأكد تألقه في “الناظر”، حتى ذاع صيته في الوسط الفني، وساعده على ذلك خفة دمه وإفيهاته المفاجئة التي تضحك المشاهدين.

علاء ولي الدين الذي تحل اليوم الأحد، الذكرى الـ 15 لرحيله عن عالمنا في 11 فبراير 2003، بعد صراع كبير مع مرض السكري، حفر اسمه بحروف من نور في تاريخ السينما المصرية على الرغم من مسيرته الفنية القصيرة.

ولد علاء سمير ولي الدين في قرية الجندية بمركز بني مزار بمحافظة المنيا، في 28 سبتمبر عام 1963، وبرز من خلال أدوار ثانوية في أفلام الفنان الكبير عادل إمام الذي أعطى له الفرصة في أفلام من بينها: بخيت وعديلة، ثم انطلق بعد ذلك وأصبح بطلا لعدد من الأفلام.

من “عبود على الحدود” مرورًا بـ”الناظر” إلى “ابن عز”، أعمال فنية كثيرة شارك فيها الفنان الراحل شهدت لحظات انتصار وأخرى فشل، لكن فيلمه قبل الأخير والذي حمل اسم “ابن عز” لم يحقق الإيرادات المنتظرة، ليبحث علاء عن سيناريو جديد لفيلم يظهر به على الشاشة ليكسب الجمهور مرة أخرى.

“العربي تعريفة”، هو آخر أفلام الفنان الراحل الذي لم يكتمل بسبب رحيله، حيث لم يصور منه إلا 15 دقيقة فقط، كانت كافية لتكون شاهدة على براعة فنان لم يختلف أحد على أدائه.

ربع ساعة فقط هي مدة ما أفُرج عنه من الفيلم الذي لم يكتمل تصويره، وتم رفعه على موقع “يوتيوب”، ليظل شاهدًا على آخر أعمال الفنان الكبير الفنية، والتي كان يراهن عليها.

«عربي تعريفة»

راهن علاء ولي الدين خلال فيلمه الجديد على مجموعة كبيرة من نجوم الفن آنذاك، من بينهم: شريف منير، وحنان ترك، وخيرية أحمد، وحسن حسني، بينما كان سيخرجه عمرو عرفة، وكتبه أحمد عبدالله، وحازم الحديدي.

وتدور أحداث الفيلم بين الإسكندرية والقاهرة والبرازيل، إذ يتناول الفيلم قصة شاب بسيط يدعى “عربي”، وكان يجسد تلك الشخصية “ولي الدين”، الذي يعيش في الإسكندرية مع والدته خيرية أحمد وصديقه سامح والذي كان يقوم بدوره الفنان الكبير شريف منير.

ويقوم “عربي” بدور مدير للتعريفة الجمركية بالإسكندرية في الميناء، حيث تنحصر مهمته في تقدير البضائع ووضع الرسوم الجمركية المستحقة عليها، إلا أنه خلال الفيلم يتعرض إلى “كمين” يدبره مجموعة من الأشخاص يجعله يتعرض إلى عملية نصب تمتد تفاصيلها إلى دولة البرازيل.

وفي لقاء صحفي أجرته صحيفة “البيان” الإماراتية عام 2003، على هامش تصوير الفيلم، قال علاء ولي الدين، إن قصة الفيلم جديدة حيث إنه يقدم شخصية شخص إسكندراني في قالب كوميدي.

وأوضح أنه سيسعى خلال الفيلم إلى البعد عن الإفيهات أو الكوميديا المتوقعة، مشددًا على أنه يسعىا لتقديم كوميديا حقيقة مدروسة، لافتًا في آخر حوار صحفي له، إلى أن عدم النجاح الكافي لفيلمه “ابن عز”، كان سببًا في البحث عن سيناريو جديد يظهر به على جمهوره.

كانت أسرة الفيلم قد حددت يوليو 2003، موعدًا لعرض الفيلم في دور العرض السينمائية، داخل مصر وفي الدول العربية في آن واحد، حيث وضعت ميزانية 5 ملايين جنيه.



الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك