تستمع الآن

الدكتور سعيد عبدالعظيم لـ”بصراحة”: أصبحنا مؤهلين لكي نكون قوى عظمى

الأحد - ١٨ فبراير ٢٠١٨

قال الدكتور سعيد عبدالعظيم، أستاذ العلم النفسي بجامعة القاهرة، إن الشعب المصري يمر بحالة من المزاج الجيد بسبب شعوره بأن الأمل أصبح حقيقة خاصة بعد اكتشاف حقل ظهر والإنجازات التي تم الوصول لها.

وأضاف عبدالعظيم في حوار ببرنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد: “الشعب المصري مزاجه بدأ في الاعتدال وبدأ في الشعور بأن الأمل أصبح حقيقة وأصبح واقع موجود، كما شعر بأن القادم أفضل من الذي مضى”.

وأوضح: “الشعب المصري عانى لفترة طويلة منذ أيام الفوضى حتى اعتدلت الأمور الآن، حيث إن مصر في تلك المرحلة برز دورها كقوة في المنطقة العربية على أيدي القيادة السياسية”، مشددًا على أن الأشياء التي لم تحقق قبل 1973 بداية من جمال عبدالناصر وأنور السادات، بدأنا الآن في تحقيقها ونخطو خطوات جيدة جدًا نحوها، عن طريق التفكير الجيد.

وأكمل عبدالعظيم: “مزاج المصريين في هذه المرحلة بدأ في الاعتدال خاصة أننا نخطو خطوات عاقلة، وهو ما يظهر في تجاوبهم مع القرارات المتخذة، حيث إن الأمل بدأ يسري في نفوس الناس خاصة بعد اكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي”.

دور الإعلام في تهيئة الشعوب

وتطرق الدكتور سعيد عبدالعظيم إلى دور وسائل الإعلام في تهيئة الشعوب خلال أوقات الإنجازات أو الحروب، موضحًا أن درس حرب 1967 والبيانات المبالغ فيها كان كبيرًا ومؤثرًا بشكل كبير في ذلك الوقت، خاصة أنه كان سببًا من أسباب حالة التمزق بعد النكسة.

وقال: “في أثناء حرب 1973، كانت فلسفة الإعلام في ذلك الوقت هي الصدق لأن درس 67 كان قاسيًا، وظهر حينها أننا نبالغ كثيرًا، وهذا الدرس علمنا جيدًا أن تكون بياناتنا مضبوطة”، مشيرًا إلى أن هذا الصدق أدى إلى عودة الثقة تدريجيًا في الخطاب الإعلامي مرة أخرى.

وأضاف أستاذ العلم النفسي بجامعة القاهرة: “اليوم إذا أردنا إعلامًا قويًا يجب أن يكون صادقًا وأمينًا، وأن ينقل معلوماته عن مصادر حقيقية دون تضخيم وهذا هو الصواب، لأنه في النهاية ثقة المصريين في الإعلام ستصل إلى قلوبهم مباشرة”، منوهًا بأن الإعلام الصادق البعيد عن التضخيم هو جزء من المنظومة الشاملة لأي دولة قوية، كما يجب أن ننتبه لما يقال ورصده والرد على الشائعات التي ترصد.

القوى ناعمة

وعن دور السينما والدراما، أكد عبدالعظيم أن الفن والموسيقى وكل وسائل القوى الناعمة موجودة لكن ظروف الفوضى والتدهور التي حدثت في المجتمع خلال الفترة الماضية أدت إلى حدوث هزة وعدم تركيز، موضحًا: “الأعمال الجيدة هي شعب منظم وهادئ بعيدًا عن التوترات”.

وأكمل: “الآن نحن نستعيد ذلك الدور مرة أخرى، في ظل الوعي الكبير الذي يحيط بعالمنا العربي، حيث إن الاهتمام بالقوى الناعمة سيصل بنا إلى التقدم أكثر”.

وشدد: “نتقدم خطوة خطوة في الاتجاه الصحيح، ونعود دولة تنتج وتصدر ولدينا تنوع زراعات و100 مليون نسمة ثروة بشرية، المجتمع الأوروبي يعاني من عدد السكان غير القادرين على العمل والعواجيز أصبحوا ثلثين المجتمع، ألمانيا استعانت بالمهاجرين والدول متعطشة للشريحة الشبابية وموجود لدينا 60% من مجتمعنا شباب وستكون قوى عظمى، حرك المياه الراكدة وشغل المصانع الواقفة، في ظل بذل مجهود خارق مع جذب المستثمرين، خطوات جادة وعاقلة وذكية جدا وكيف نكون في هذا الزخم سنصبح قوى غير عادية، ورغم الفقر في الهند ولكنها قوة كبرى رقم 3 في العالم، ونحن مؤهلين لكي نكون قوى عظمى ولكن شغل الشباب صح، ما أضعنا في السنوات الماضية يخلق حرب، ونحن من علمنا العالم يعني إيه أخلاق ومثل قبل ظهور الأديان، الأخلاق المصرية ما زالت جذورها فينا وشغالة، لكننا نُصاب بغمة كل فترة وبعضها مقصود، الأتراك احتلونا 400 سنة وأخذوا كل المهارات والفنون ونسبوها لأنفسهم فرغ مصر من كل الحاجات اللي تجعل بلدنا قوة خطيرة، نحن نتغير ولن نكون هكذا أبدا، ولازم ننتبه إن عددنا يجب أن نحجمه والصين جاءت في فترة من الفترات وقالت كل عائلة تلد طفل واحد فقط”.

وأردف: “ما زال موجود في خلفيتنا إن الأولاد عزوة وهو مفهوم راسخ من القبلية، والصين عملت إيه في مشكلة البناء على الأرض الزراعية، لما وجدت مجموعة تتزايد تزود هذا المكان بالعمل والأساسيات وتبني لهم مجتمع كامل دون أن يأتوا على الأراضي الزراعية، ويبدو هذه الأيام نعمل هذا في مصر، فنخرج للعلمين ونعمل مجتمع ونخرج للصحراء وهذا الحل الأمثل لبناء مجتمع جيد وعدم تجريف الأراضي الزراعية.. وعلينا أن ننشر وسائل تنظيم الأسرة بشكل واضح على كل ربوع مصر”.

واستطرد: “نحن شعب كما نصف أنفسنا نحب الدين والقرب من المفاهيم الدينية سواء مسيحي أو مسلم أو يهودي والدين له قيمة كبرى في حياتنا من أيام الأسر القديمة، اللي إحنا فيه اليوم ضروري فيه مفاهيم يتم شرحها خاصة للبسطاء وهم شريحة ليسوا قليلة، وهذا مصدر لزيادة النسل وضروري يتواجد ناس متفرغة لهذه الشريحة وستؤثر وخصوصا لو فتاوى تأتي من علمائنا المؤثرين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك