تستمع الآن

أستاذ جراحة المناظير والسمنة لـ”النص الحلو”: هذه مخاطر عملية “تكميم المعدة”

الثلاثاء - ٢٠ فبراير ٢٠١٨

كشف الدكتور كريم جمال أستاذ جراحة المناظير والسمنة، عن وجود 3 عمليات مهمة تهدف إلى القضاء على أزمة السمنة المفرطة، وهي: تكميم المعدة، وتحويل مسار مصغر، وتحويل مسار كامل، مضيفًا: “هذه العمليات لها شروط لا تخضع لأهواء المريض لكن لرأي الطبيب.

وأوضح كريم في حوار ببرنامج “النص الحلو” مع يارا الجندي على “نجوم إف إم” اليوم الثلاثاء، أن أصغر مريض مر بعملية تكميم معدة كان في عمر الـ 12 سنة فقط، إلا أنه أشار إلى أن السن الأفضل هو بعد اجتياز مرحلة البلوغ إلا في حالات استثنائية.

وأوضح أن السمنة المفرطة تعني أن المريض يعاني من سمنة تمنعه من ممارسة حياته بشكل طبيعي، حيث يتم حسابها عن طريق حساب وزن الشخص وقياس الطول.

وأكمل: “قبل العملية نطلب من المريض إجراء أشعة وفحوصات من أهمها وظائف رئة لأن معظم الخاضغين لتلك العمليات قد يعانون من مشاكل في التنفس، وتحاليل دم وظائف الكبد ودهون ثلاثية”.

وأكد كريم جمال، أن مرضى الضغط والسكري من الأفضل لهم إجراء عمليات السمنة، قائلا: “الأغلبية منهم يعالجون من تلك الأمراض عند إجراء العملية”.

وأوضح أن العمليات الشائعة حاليًا هي “تكميم المعدة” لأنها أقل وطئًا على الجسم من باقي العمليات الأخري، حيث إن عمليات تحويل المسار لها متطلبات معينة من المريض تتضمن تناول فيتامينات ومعادن وحديد مدى الحياة.

وتابع: “عملية التكميم لها أضرار وفوائد لكن الفوائد هي الأكثر، حيث إن أهم ضرر موجود في تلك العملية ما يسمى (التسريب)، وهي وجود تسريب صغير مكان إحدى الدبابيس الطبية التي تجرى بها العملية وهذا هو الخطر الأكبر منها، لكن عقب أسبوعين من إجراء العملية ينتهي ذلك الخطر”.

وأكمل: “يشعر المريض بأعراض التسريب بعد العملية وتكمن في نبضات قلب سريعة وحرارة مرتفعة، وإذا حدثت بعد العملية بيوم أو يومين حينئذ يستلزم التدخل الجراحي، إلا أنه في عملية (التحويل) خطر الترسيب قد يمتد لفترات أطول من أسبوعين”.

البالونة

وتحدث كريم جمال عن عملية “البالونة” والتي توضع داخل المعدة، مشيرًا إلى أنها إجراء مؤقت لشخص يريد أن ينقص وزنه 10 كيلو جرامات فقط، لكن لا بد من إزالتها خلال 6 أشهر، موضحًا: “البعض لا يشعر بالراحة عند وضعها وقد يزيلها خلال أسبوع أو أسبوعين على أقصى تقدير”.

تعليمات قبل العملية وبعدها

وشدد أستاذ جراحة المناظير والسمنة على وجود عدد من التعليمات التي تعطى للمريض قبل إجراء العملية وبعدها، حيث يجب عليه أن يمر بفترة نظام غذائي صارم قبل العملية حتى تقل نسبة الدهون في البطن والكبد لتسهيل عمل المنظار.

وعقب العملية، يعطى المريض روشتة لا بد من الالتزام بها حتى لا يمر بمشكلة، وهي في ضرورة شرب سوائل شفافة مثل العصائر التي لا تحتوي على سكريات ولبن خالي الدسم في أول أسبوع، وفي الأسبوعين الثاني والثالث يشرب سوائل شفافة وغير شفافة مثل الجوافة أو لبن رايب مع لبن خالي الدسم.

واستطرد: “بدءًا من الأسبوع الرابع تبدأ مرحلة الأكل عن طريق تناول الزبادي والمهلبية، وفي الأسبوع الثامن يبدأ المريض في تناول أسماك أو لحم مفروم لكن يهرس جيدًا قبل تناوله، مع أهمية الالتزام بالرياضة”.

وشدد على أن مدمن الحلويات يصعب عليهم إجراء عملية تكميم معدة لأن السعرات الحرارية الموجودة في الحلويات تعادل وجبة غذائية كاملة، لذا يجب عليهم الابتعاد تمامًا عن السكريات أو الحلويات قبل العملية.

السمنة المفرطة والحمل

ولفت الدكتور كريم إلى أن تكيسات المبيض عند بعض السيدات قد تنتج نتيجة السمنة المفرطة، مضيفًا: “كمية الدهون عندما تقل يقل أمامها تكيسات المبيض، وبالتالي تزيد نسبة الحمل”.

ونوه بأن الموعد المناسب للسيدات اللاتي أجرين عملية “تكميم” حتى يحملن هي عام بعد العملية، حتى يعتاد الجسم على الفيتامينات والمعادن والنظام الغذائي الجديد.

زيادة الوزن عقب العملية

وشدد على أن زيادة الوزن عند بعض المرضى بعد العملية يعود إلى سببين، هما الطبيب والمريض نفسه، حيث إن بعض الأطباء يخشون إزالة الجزء العلوي في المعدة وهو القريب من الطحال لذا بعد التكميم قد يمتد ذلك الجزء.

وعن المريض، قال: “البعض قد لا يلتزم بالنظام الغذائي المتبع، وقد يتجه إلى المشروبات الغازية وهي ممنوعة عليه منعًا باتًا، كما يجب عليه تناول 6 وجبات صغيرة في اليوم بدلا من 3 وجبات”.

ونوه بأن بعض الأطباء يتحايلون على بعض المرضى، خاصة أن الموضة الآن في المجتمع هي عمليات السمنة، قائلا: “بعض أطباء الباطنة قد يتجهون إلى تلك العمليات من الباطن، حيث يتعاقدون مع طبيب جراح لإجراء تلك العملية مخالفة للقانون”.

وأكمل: “لو العملية متعملتش بالمنظار تبقى مش عملية سمنة، لأن الجرح كبير ولازم الفتح يبقى بكامل البطن، لذا يجب على الجراح أن يكون ماهرًا”.


الكلمات المتعلقة‎