تستمع الآن

“أحلى الأوقات”.. 3 فتيات يبحثن عن الرومانسية المفقودة

الأحد - ١٨ فبراير ٢٠١٨

استكمالا لشهر بدأ بالاحتفال بعيد الحب، انطلقت آية عبدالعاطي برحلتها ببرنامج “فيلم السهرة”، على نجوم إف إم، يوم الأحد، للبحث عن “أحلى الأوقات” في حياتنا الغوص في الفيلم الذي يحمل نفس الاسم.

فيلم “أحلى الأوقات” حاز 4 جوائز مهمة من المهرجان الكاثوليكي للسينما المصرية في دورته الثالثة والخمسين، والفيلم قام به فريق عمل نسائي حيث تقوم ببطولته ثلاث فنانات هن حنان ترك ومنة شلبي وهند صبري وهو أول أفلام المخرجة هالة خليل وهو أيضا أول سيناريو للكاتبة وسام سليمان وأنتج عام 2004.

الفيلم يصور 3 صديقات يتقابلن بعد فترة انقطاع طويلة للبحث عن سر الرسائل الغريبة التي تصل إحداهن وتتضمن بعض المعلومات الخاصة جدا.

وأشارت آية: “خلال اللقاءات نبدأ في التعرف على ملامح حياة الصديقات الثلاث ونعرف أن حياتهن لا تسير على ما يرام فواحدة تهوى التمثيل وتبحث عن الفرصة وتتصارع مع خطيبها ومع رغبتها في تحقيق حلمها بأن تكون فنانة، والصديقة الثانية متزوجة وتربي أولادها وتنتظر مولودا جديدا وتعيش مع زوج تقليدي يفضل الكباب على الزهور وكلما ذكرته زوجته بحقها في الفرح ورغبتها في الانطلاق لبعض الوقت سارع بتسليط سيف الطلاق فوق رقبتها حتى تسرع إلى الاستسلام، قبل نهاية الفيلم تمارس الرفض وتعلن التمرد وينسحب الزوج أمام هذا الموقف الجديد في حالة من الارتباك والقلق ويفاجئنا في أخر القصة بأنه أدرك أخيرا أن سر السعادة لا يكمن فقط في توفير الكباب، أما الصديقة الثالثة فهي تعمل في العلاقات العامة لإحدى الشركات ونتيجة لطلاق أمها فإنها انتقلت من العيش في شبرا إلى منطقة المعادي وعندما تتوفى أمها في بداية القصة نعرف أنها قضت فترة طويلة من حياتها في حالة عزلة عن الآخرين وأولهم زوج أمها الذي حرص على التقرب منها بعد وفاة أمها ربما ليعوض فقدانه لابنه”.

وشددت: “قصة الفيلم تقدم في واقع الأمر 3 حكايات نسائية من عمق الواقع ومن خلال تصوير مشاكلهن يجري ذلك من خلال حس إنساني متفهم ومتعاطف تماما مع هذه الشخصيات”.

البداية

وأوضحت آية: “الفيلم يبدأ بلقطة على قدر بساطتها ولكنها صادمة واللي بتحتويه من حقيقة وتصف عالم الفيلم وروحه بتلاقي ست أربعينية جميلة بتصحى بدري مليانة تفاؤل ورضا وتعمل قهوتها وتشغل أغنية وتقعد جنب الشباك تشربها.. وفجأة الشال يطير لفوق الشجرة تجيب السلم وتطلع عشان تجيب الشال لكنها تقع من على السلم وتموت، يمكن المختلف في المشهد ده هو بساطة الفقد.. إن في ثانية الناس ممكن تروح من غير مقدمات لا في مرض ولا تعب ولا غيره، مع البداية المقبضة دي ولكنه فيلم يتصنف إنه متفائل جدا، بنشوف البيت اللي كان كله روح حياة بوجود نجوى والدة سلمى.. بيتحول لمكان كئيب مافيهوش روح ولا حتى سكر اللي سألت عليه سلوى عثمان يوم العزاء وهي في المطبخ ومالقتوش، المكان بيموت بعد فقد نجوى ويفضل في البيت سلمى وأنكل ربيع زوج مامتها اللي علاقتها بيه كانت سطحية لأبعد حد.. سلمى الشخصية الانطوائية اللي مافيش في حياتها ناس ولا صحاب طيب هتعمل إيه بعد ما فقدت مامتها،

ربيع ماكنش مصدق إن مراته خلاص مابقتش موجودة وكأنه بينكر ده.. وسلمى اللي فجأة واجهت وحدتها بجد اللي كنت مدارية في وجود مامتها، حتى الكاميرا في مشهد جميل ورتنا إن إيشارب نجوى لسه على الشجرة كأنه هو كمان مستنيها”.

الحدث الرئيسي

ينتقل الفيلم بعد ذلك للحدث الرئيسي وهو تلقي سلمى لرسائل وشريط بصوت محمد منير من شخص مجهول، لكنه يعلم كل شيء عن حياتها، بدليل أنه يقدّم لسلمى صوراً وألبومات غنائية قريبة من قلبها، وذكريات تثير حنينها لفترة الطفولة في حي شبرا، الأمر الذي ينبهها إلى وحدتها الشديدة في حي المعادي، كما تكتشف أنها لا تعرف زوج أمها على الرغم من أنها عاشت معه قرابة 15 سنة في منزل واحد.

وأردفت آية: “تعود سلمى لشبرا لتلتقي بصديقتها ضحى “منة شلبي” التي ارتبطت بجارها وزميلها في العمل والذي تؤجل الظروف الاجتماعية زواجهما، ويسرية الزوجة والأم التي فقدت أنوثتها نتيجة الانشغال بالحياة والاستعداد لاستقبال طفل جديد بحَملها الجديد، حالها حال آلاف الزوجات اللواتي يشعرن بنفس الشعور”.

الرحلة

وشددت آية: “تبدأ رحلة الـ3 فتيات للبحث عن صاحب الرسائل المجهولة وتتفرغ يسرية اللي كانت أكثرهم حماسة وتتحول لمخبر سري، ويظهر جوزها إبراهيم الجميل جدا خالد صالح، وتتبسط ضحى بحاله الإثارة دي وروح الفنانة اللي جواها تظهر، ونلاقي هنا الكادرات بتتعمل بشكل رائع يوضح فكرة مهمة في الفيلم ويعمل حالة مترابطة مع الصورة اللي وصلت سلمى لضحى ويسرية، بنشوف مشاهد الـ3 صديقات وهما بيدوروا على مين بيبعت الجوابات كلها في حيز مربع زي الصور الفوتوغرافية، مين يا ترى اللي بيبعت الجوابات.. هل مثلا المدرس اللي كان بيحب سلمى وهي صغيرة؟ لكن ما يطلعش هو، ووسط ما إحنا هندور عمالين نكتشف أمور أخرى، إيه اللي يخلي يسرية تسيب بيتها وأولادها وتتفرغ لسلمى وضحى عشان يدوروا على مين بيبعت الجوابات، إيه اللي يخلي ضحى تعيد النظر في حلمها المتأجل وترجع  تستدعيه والـ3 كأنهم بيرجعوا أوقات كانت راحت مع الزمن”.

النهاية

وأكدت آية: “في رحلة البحث سنشعر بالخضة لأن كل توقعتنا طلعت غلط.. وهي دي الحبكة الصح، حتى الصحاب اللي كانوا بيدوروا مع سلمى هما كمان هنكتشف إن هما شخصيا عايزين حاجة من الرحلة دي.. هما كمان كانوا بيدوروا على حاجة، بيدوروا على نفسهم.. واكتشفوا إن الحقيقة أهم من إنك تدعي السعادة، يسرية هنا إذ تبحث عن شيء فهي تبحث عن الشاعرية بعيدًا عن إبراهيم النكد بعيدًا عن لا مبالاته وعدم اكتراثه، بعيدًا عن فشله في احتوائها وتفهمها، ليس فشله.. بل عدم محاولته من الأساس، وفي مواجهتها الرائعة مع زوجها تذهب يسرية إلى منزلها وتتعارك مع زوجها التي يصرخ فيها:

“عاوزة أيه؟“ فتجيب: “عاوزة ورد يا إبراهيم، ومتقوليش إن نص كيلو كباب أكتر رومانسية من الورد.. أنا عايزة ورد.. نفسي في ورد”.

وشددت آية”: “الحقيقة في حوار سلمى مع هشام، الشخص الوحيد في الفيلم اللي اختار حياته، الحقيقة إننا بندور بعيد على السهل.. ومش بندور قريب على اللي يبان صعب، أحلى الأوقات هو فيلم عن الرومانسية المفقودة والمشاعر النبيلة وهو رؤية منصفة تنتصر لمشاعر المرأة العربية المقهورة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك