تستمع الآن

مشاجرة مع ضابط شرطة دفعت محمد خان لإخراج رائعته “زوجة رجل مهم”

الأحد - ١٤ يناير ٢٠١٨

خصصت آية عبدالعاطي، حلقة برنامج “فيلم السهرة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم للحديث عن فيلم “زوجة رجل مهم”، من بطولة الفنان أحمد زكي وميرفت أمين وإخراج محمد خان، ما جعله يصنف من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ووصل صداه عالميا.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “فيلم زوجة رجل مهم أنتج عام 1988 وكان يتحدث عن مرحلة ما بين أوائل الستينات وأواخر السبعينات، في الفيلم سنرى مصر في الشخصيات والأحداث”.

وأضافت: قبل الانخراط في الحديث عن العمل، يجب أن نعلم أن ما دفع المخرج الكبير محمد خان لإخراج هذا الفيلم هو تعرضه لموقف حقيقي يشبه وقائع الفيلم، حيث سرد تفاصيل القصة المحزنة التي تعرض لها على يد أحد رجال الشرطة مما دفعه لإخراج الفيلم، وهي أنه في إحدى المرات كان في سيارته بصحبة أولاده ليقع في مشاجرة مع ضابط شرطة في الشارع قام على إثرها بسبه بلفظ خارج مع دفعه بقوة، وعند الذهاب لقسم الشرطة خان رفض التنازل إلا باعتذار الضابط في محضر رسمي، وبعد سنين قابل خان الضابط مرة أخرى وقال لكل الناس اللي قاعديين إن هو السبب في إني عملت فيلم اسمه (زوجة رجل مهم)”.

حكاية الفيلم

“زوجة رجل مهم”.. يدور عن ضابط مباحث متسلط وجاف، ويستغل سلطاته بالطرق كافة، إلا أن زوجته تنخدع فيه ببادئ الأمر وتظن أنه شخص ودود وطيب، لكنها تكتشف حقيقته بعد الزواج، حيث يحوّل حياتها لمأساة شديدة، فتحاول الانفصال عنه دون جدوى، وينتهي الفيلم بقتله لوالدها وانتحاره، والفيلم من إنتاج 1987، وتأليف رؤوف توفيق، وإخراج محمد خان، وبطولة أحمد زكي وميرفت أمين وزيزي مصطفى وزيزي مصطفى.

اسم الفيلم

وعن سبب إطلاق “زوجة رجل مهم” على الفيلم، أشارت آية: “لما تم إطلاق على لافيلم اسم (زوجة رجل مهم) مش (رجل مهم) مع العلم إن الاسم الثاني كافي وبه غموض وتساؤل، لكن زوجة رجل مهم فيه إجابة أكثر وتوضيح أكبر عن فكرة الفيلم، لأن ببساطة الفيلم فكرته الأساسية فكرة إنسانية في المقام الأول، هي الصراع ما بين إرادتين (منى) البريئة محدودة الوعي وهشام المتسلط، ونقدر نقول إن الفيلم ظاهريا وفعليا بطولة أحمد زكي لكن داخليا وشعوريا بطولة منى، اللي هشام بأفكاره وشخصيته يسيطر على وعيها وتفكيرها اللي بيمثل زمن غير زمنه، وهذا يجعلك تذهب لأول كلمة بتشوفها على التترات (إهداء إلى زمن وصوت عبد الحليم) هو ليس مجرد إهداء من باب التقدير والحب بس، لكن هذه رسالة أساسية في الفيلم اللي خان يقصد بيها إن زمن عبدالحليم زمن الحب والرومانسية والحلم والأغاني الوطنية هيقابل زمن تاني، النغمة المادية وصوت المصلحة والجفاء هيعلى ويسيطر، وهذا كان أساس العلاقة الإنسانية بين منى عاشقة عبد الحليم اللي كانت بتروح السينما وتتوهم وتتيم بعبد الحليم، وهشام الضابط الأناني اللي كان حلمه يبقى ضابط عشان يستمتع بنظرات الناس”.

مظاهرات 18 و19 يناير

من أقوى المشاهد التي يتحول فيها الفيلم، أشارت آية: “الفيلم يعد أول من رصد مشاهد مظاهرات 18 و19 يناير، وكانت بالونة عليها 77 بتفرقع في حفلة الفنان عبدالغني ناصر، وبتبدأ المرحلة بلوحة مكتوب عليها يناير 1977 مكتوبة بالأحمر، وكأننا داخلين على مرحلة صعبة بنلاقي بلالين وحفلة فيها رجال مهمين لابسين ماسكات ومتصورين كلهم كأنهم وحوش وبيحتفلوا بالسنة الجديدة وبالونة 1977 بتفرقع، وانتفاضة يناير هي الأحداث اللي الناس خرجت فيها عشان زيادة الأسعار، وبناء على هذا الأمر كان فيه اعتقالات كثيرة جدا بشكل عشوائي، ثم ينتقل لمشهد عزومتها في المطعم لكي يأخذ منها معلومات عن زملائها في الجامعة، بنلاقي عازف البيانو في المطعم بيعزف لا تكذبي، كأنه يحقق معها، وبالفعل يتم القبض على زملائها”.

موت عبدالحليم حافظ

وتتصاعد أحداث الفيلم مع نهايته مع موت عبدالحليم حافظ والذي كان يمثل الحلم بالنسبة للبطلة “منى”، وفي نفس الوقت يتم إحالة الضابط هشام للمعاش، ولكنه يرفض الاستسلام ويرفض البعد عن تكبره ويشتري سيارة بسائق، ثم يأخذها يعزمها على العشاء ونرى مشهد ليس به حوار، مشهد أشبه بأفلام الرعب

اتنين قاعدين على ترابيزة وأمام (منى) قطعه لحمة نصها مستوي ونصها الأخر نيء وهي بتحاول تقطعها بصعوبة وكأن اللحمة شبه الحالة اللي وصلت لها، وفجأة بنلاقيهم اختفوا من المشهد كأنهم أشباح والجرسون بينضف مكانهم.

ماستر سين

ونتيجة للخلاف الذي كان قائمًا بين ميرفت أمين وأحمد زكي، جراء تقاعده وتجريده من نفوذه التي كان يتمتع بها في زوجة رجل مهم، قام زكي بصفعها على وجهها مع إصرارها على قراءة موضوع في صحيفة تروي تحقيقات النيابة والحكم عليه.

وتروي ميرفت في إحدى حواراتها، أن الفنان أحمد زكي صفعها بالفعل على وجهها، وأن كل الضرب كان حقيقيًا وقام بجذبها من شعرها وضربها بالأقلام على وجهها.

وأضافت: “أحمد زكي، لم يختلف عن شخصيته في الحقيقة ووقت تجسيد المشهد وأنه لا فرق بين التمثيل والواقع فهو قام بأداء الدور جيدًا وخاصة في المشهد الخاص بمعايرتها له”.

النهاية

ففي نهاية الفيلم يقدم هشام الضابط المتقاعد والمحال إلى المعاش، على قتل والد زوجته، ثم الانتحار، فهو الضابط الفاسد، الذي كان يدعي أنه يحافظ على أمن البلد والدولة، ولكنه كان يستخدم تلك السلطة لمصالحه الخاصة.


الكلمات المتعلقة‎