تستمع الآن

“لدي أقوال أخرى”.. أسباب ازدياد العنف ضد المرأة في المجتمع المصري

الأربعاء - ٢٤ يناير ٢٠١٨

حلت ياسمين فؤاد، الأستاذ المساعد بقسم الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ضيفة على برنامج “لدي أقوال أخرى” على “نجوم إف إم” اليوم الأربعاء، مع إبراهيم عيسى، للحديث عن مناقشة دور المرأة في المجتمع وحصاد عام المرأة.

وتحدثت ياسمين عن دراسة الأمم المتحدة التي تتحدث عن مفاهيم الرجل عن عمل المرأة، حيث وجد إن 60% من الذين أجريت عليهم الدراسة لم يوافقوا على عمل المرأة.

وأشارت إلى أن سبب زيادة تلك النسبة في مجتمعنا المتحضر يعود إلى البيئة التي نشأ فيها الشخص، مضيفة أنها لم تواجه أي مشاكل أو اعتراضات من عائلتها على عملها، قائلة: “والدي كان من أكثر المشجعين لي على عملي وكان مرحبًا جدًا بذلك”.

وأكدت ياسمين، أنها فوجئت عند سؤالها عددًا كبيرًا من الرجال خلال العامين الآخرين بشأن عمل المرأة، قائلة: “ردة فعلهم كانت غريبة حيث لم ترحب الأغلبية بعمل المرأة على عكس الماضي، ولاحظت أن مجتمع والدي كان أكثر تفتحًا”.

وأضافت أن عمل المرأة لن يكتمل دون وجود مساندة حقيقة لها سواء من عائلتها بصفة عامة أو من خلال زوجها بصفة خاصة.

وأشارت إلى أنه في العصور السابقة، المرأة أصبحت تحتل مكانة كبيرة في عهد الأزمات والحروب، وهو ما حدث في الحرب العالمية الأولى والثانية حيث سافر الرجال للحرب بينما عملت المرأة في عدة مجالات آنذاك.

وعن أسباب تراجع نسب تأييد عمل المرأة في مصر، قالت ياسمين إن السبب يعود إلى تراجع قوي وواضح في آراء الأشخاص الداعمين لحق المرأة في العمل والمساواة مع الرجل، مشددة على أن المجتمع يجب أن يكون منتجًا ويبدأ في الانطلاق عن طريق العمل.

الاكتئاب

وبسؤالها عن أن النساء أكثر عرضة وإصابة بالاكتئاب، أشارت: “من الملاحظات العامة اللي بنشوفها إن فيه ضغوط كثيرة على السيدات في كل المراحل العمرية نضغط عليهن جدا، هي تتولى مهام المنزل وأيضا مشقة في العمل، وحتى التعليق الذي تجده في النهاية سلبي عن شكلها، وهي لازم ترجع البيت وما بينهم عنف لفظي وبدني في المواصلات، ومطلوب وسط كل هذا تكتم ما بداخلها، بنسمح للرجل ينفجر ولكن الست لو فعلت ذلك نوصمها بالجنون، كل موقف يحتاج لحزم وموقف قوي ستجد المرأة والزوجة وسط كل العقبات، وممكن كل هذا في النهاية يؤدي لاكتئاب، وأقول للأهل لا تزيدوا الحمل على الفتاة الصغيرة التي تريد تعمل وتنطلق لا تجبرهن على الجلوس في البيت، ومجتمعاتنا كانت فيها قدر كبير من الصفاء والرقي، ومن لديه فرصة لن يصاب بالاكتئاب، لازم المجتمع يكون أكثر تفهما ولن نصل إلا لو شاركنا كلنا في دعم المرأة”.

العنف تجاه المرأة

وعن أسباب العنف المتزايد تجاه المرأة، شددت: “كان في دراسة الأمم المتحدة أمر ملفت جدا، إنه لما تحدثوا عن العنف وجدوا أن البيئة الأولية يكون الشخص الذكر وقع عليه العنف أكثر من الإناث ويكون هذا من الأم أكثر من الأب، فهو يتربى على عنف ويصل لعنف في المدارس، غير العنف من الأفلام والدراما ليصبح جزءا من حياتنا فالبتالي أنت تمارسه، ومن يمارسه العنف البدني هو أكبر دليل على الضعف وليس له أي علاقة بالقوة هي علاقة تعويضية وحتى الأم الذي تلجأ له هذا ضعف منها ويدل على إمكانياتها وتفكيرها محدود وليس بيدها حيلة سوى العنف، وبالتالي هذا يخلق مجتمع ضعيف وهش”.

وشددت: “المجلس القومي للمرأة هو من يعبر عن صوت السيدات في مصر، وهناك سيدات فضليات يقوموا بهذا الدور في محافظاتهم وتاريخيا كنا من أوائل الدول اللي انتصرت للمرأة وحقوقها ولنا تاريخ كبير في نضال المرأة المصرية، ولنا سيدات قويات جدا يقوموا بدور في المنطقة ككل وفي مصر بشكل خاص، عندنا ثراء كبير عددي وكيفي في هذا الموضوع، نحن رقم 135 من 145 من مؤشر المساواة في العالم، 33% من سيدات مصر يتوجدن تحت مسمى السيدات المعيلات وهم غير مسجلين في بيانات رمية، ولكن سوق العمل الرسمي مسجل به 23% من السيدات في مصر الذين يعملوا وهذا رقم ضئيل عالميا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك