تستمع الآن

حكاية أول فيلم مصري روائي صامت

الأحد - ٠٧ يناير ٢٠١٨

بدأت آية عبدالعاطي أولى حلقات برنامجها الجديد في 2018 “فيلم السهرة”، والذي سيكون متخصصا في التطرق لعالم السينما وتيمات الأفلام وأبرز المواقف التي واجهت الفنانين خلال تصوير فيلم ما وسيناقش كل حلقة فيلم معين.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “ليه اسم برنامجنا فيلم السهرة وعن ماذا يتحدث، لأن السينما هي القصة اللي مابتخلصش الحكاية بتاعتنا كلنا، أصل مين مش بيحب السينما والأفلام، ببساطة جدا السينما هي إحنا بشكل أكثر جرأة، السينما بتورينا نفسنا اللي مكسوفينن أو معندناش جرأة إننا نكشف عن زوايا فيها، عشان ببساطة إنت بتخرج من السينما عايز تكسر الدنيا لو شايف فيلم أكشن وعايز تحب لو شفت فيلم رومانسي”.

بداية وحكاية السينما

وأشارت: “السنيما بدأت بالصدفة، الصدفة التي تحرك داخلك احتياجي أساسي إنت مش واخد بالك منه؟ احتياجك للشغف، أغلب الاختراعات المهمة بدأت بالصدفة زي قانون الجاذبية اللي بدأ بتفاحة وقعت بالصدفة، ده شبه اللي حصل مع دافنشي، بملاحظة دونها ليوناردو دافنشي الفنان والمهندس الإيطالي حينما وجد أنه إذا جلس الإنسان في غرفة مظلمة تماماً بينما الشمس ساطعة في الخارج، وكان هناك ثقب صغير في حائط هذه الغرفة يسمح بنفاذ ضوء الشمس منها، فإن الجالس في هذه الغرفة يمكنه أن يرى على الحائط المواجه لهذا الثقب خيالات أي شيء يتحرك في الخارج أمامه، من هذه الملاحظة انطلق العلماء في البحث والتجريب حتى توصلوا إلى اختراع عدة آلات كانت تستخدم قديماً من أجل الترفيه ساهمت في نشأة فكرة السينما”.

وأضافت: “انطلقت البداية الأولى للسينما على أساس اختراع التصوير الضوئي، وإن كان ابن الهيثم هو المؤسس الأول لمبادئ علم البصريات فإن ليوناردو دافنشي هو واضع مبادئ علم البصريات الحديث، وبدأت الفكرة اللي كشف عنها دافنشي تكبر وتوسع كان في من وسط الناس دي شقيقين في فرنسا (الأخوين لوميير) الناس اللي كنت بالفعل مهتمة بفكرة الكاميرا و كان عندهم مصنع لصناعة أدوات وماكينات التصوير اشتروا آله (السينماتوجراف)، وقاما الثنائي بعمل فيلم مدته لا تكمل الدقيقة عبارة عن لقطات لعمال خارجة من المصنع (اسمة عمال يخرجون من المصنع) وهتلاحظوا في الفيلم إن كل الناس اللي خارجة من المصنع اللي أغلبهم معارف الأخويين لوميير ينظرون للكاميرا، كان أول عرض على جمهور في تم في الجراند كافية في فرنسا”.

وتابعت: “لكن الفيلم الأهم اللي اتعرض على جمهور الجراند كافية  كان تحول في علاقة الناس بالسينما كان فيلم (القطار يصل إلى المحطة)، وهي كانت لقطات مش فيلم بالمعنى الكامل والناس حصل لها رعب من مشهد القطار وكأنه مقبل عليهم”.

وأكملت آية: “الأخويين لوميير أوقفوا العرض وقاما بتهدئة الناس وأمسكوا بالقماش وأوضحوا للناس إن دي مجرد قماشة ورائها بنعرض اللقطات والضوء اللي متسلط عليها هو اللي مخليكم تشوفو العناصر بالشكل ده، الناس هدأت والخوف تحول لانبهار بالشيء الساحر غير المفهوم اللي اسمه السينما”.

جورج مليه

وأردفت: “يوم عرض الأفلام في الجراند كافيه كان فيه وسط الناس قاعد مواطن فرنسي اسمه جورج مليه، وكان يعمل ساحرا لكنه في النهاية إنسان لما شاف الأفلام اللي عرضت بدأ إنه فضوله مايدفعوش إنه يساهم في الاختراع المبهر ده ويشغل سحره لخدمة الاختراع الجديد اللي اسمه السينما، وفكر ليه الخدع اللي بتتعمل في السحر ما يعملهاش في السينما، وعندما نجح الموضوع مع جورج قرر ينتج فيلم فيلم خيال علمي اسمه (رحلة إلى القمر) فيلم صامت ولكنه معبر جدا كان عام 1902، ونقدر نقول إن جورج مليه هو رائد فكرة الفي إف إكس أو المؤثرات البصرية وأفكار المونتاج”.

الإسكندرية

وشددت آية: “بعد شهر من عرض الأخويين لوميير في فرنسا.. تم عرض الأفلام القصيرة اللي عملوها في إسكندرية في بورصة طوسون، وبكده تبقي مصر تاني بلد عرفت هذا الاختراع اللي اسمه السينما، وبدأ الموضوع يتفهم إنه مهم ومؤثر، وانتشرت السينما زي البرق وكل بلد ضافت ووضعت طوبه في شكل وسياق السينما”.

برسوم يبحث عن وظيفة

وانتقلت آية للحديث عن تطور آخر مهم في عالم السينما، قائلة: “بدأت الأفلام تأخذ شكل التوثيق والتسجيل وكانت أولى اللقطات المسجلة في مصر لقطات ترحيب الشعب المصري بوصول سعد زغلول من المنفى للمخرج محمد بيومي، رائد السينما المصرية، ويمكن لمحمد بيومي حكاية تودينا لأول فيلم مصري بجد، فيلم اسمه (برسوم يبحث عن وظيفة)، محمد بيومي مات سنة 1963.. بعد وفاته بـ15 سنة 1978 بدأ المخرج محمد كامل القليوبي إنه يبحث في تاريخه، وبعد كذا سنة من الأرشيف النظري قدر يوصل لبيت أسرته، وراح لهم في زيارة ليجد الكنز، يجد بكر خام في منه اللي سليم ومنه المتقطع لأفلام صورها محمد بيومي لأحداث وثائقية منها رجوع سعد زغلول من المنفى.. ولقطات لموكب سفر وفد المفاوضات المصرية مع الإنجليز بقيادة النحاس باشا وفيلم عن افتتاح مباراة كرة قدم لفريق القاهرة وفريق أجنبي، والأهم من ده كله إنه لقى فيلم برسوم يبحث عن وظيفة اللي يعتبر أول فيلم روائي صامت 1923 وللعلم برضه أول فيلم روائي متكلم مصري كان فيلم أولاد الذوات ليوسف وهبي وأمينة رزق”.

التيمة

وتطرقت آية للحديث عن فكرة أخرى مهمة من أفكار العمل الدرامي، قائلة: “التيمة هي الفكرة الأساسية للفيلم، في الكتب يقال إنهم 36 تيمة لكن الحقيقة إنهم أكثر بكثير والفيلم الواحد ممكن يكون في أكثر من تيمة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك