تستمع الآن

تريلر فيلم Beirut يثير غضبا كبيرا في لبنان وسط مطالبات بمنعه

الثلاثاء - ١٦ يناير ٢٠١٨

3 دقائق هي مدة عرض الفيديو الدعائي للفيلم الأمريكي الجديد “Beirut”، كانت كفيلة بإثارة الغضب في لبنان، للمخرج براد أندرسون، الذي يشارك في الدورة المقبلة من مهرجان صندانس.

الفيلم من المقرر طرحه في دور العرض حول العالم خلال 13 أبريل من العام الجاري، وهو نفس يوم ذكرى الحرب الأهلية في لبنان، حيث تدور أحداث الفيلم خلال تلك الفترة.

يعود الفيلم إلى حقبة لبنانية مظلمة، لا تخرج صورها من أذهان اللبنانيين، إنها الحرب الأهلية وحوادثه في العام 1982، السنة التي شهدت اجتياحاً إسرائيلياً لبيروت وهو ما تم تغييبه في التريلر، ويظهر خلال الـ3 دقائق مجموعة من الصور التي تركز على مشهد بيروت المدمّرة، ومشاهد لمجموعات إرهابية وفتيان يركضون في الشوارع حاملين أسلحة، الأبنية، الناس، الصوت، الأماكن الأحداث، كل ما عرضه الإعلان الترويجي “لا يمت إلى لبنان بصلة”، وفق ما أشار إليه اللبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومن الواضح أن التركيز ينصبّ على قصة أحد عناصر الاستخبارات الأمريكية الذي عاد إلى لبنان بطلب من إدارته بعدما فرّ من بيروت سنة 1972 لتنفيذ مهمة أخرى.

كما غاب العنصر اللبناني سواء في الممثلين أو المجتمع أو البيئة، والصور تؤكد أن الفيلم صوّر في بلد آخر، مما دفع الداعين إلى العريضة إلى اعتبار أنّ “الفيلم يشوّه صورة بيروت الحقيقية ويشكل تهديداً للتراث اللبناني والثقافة”، ودعوا إلى “وضع نهاية لتسخيف الشرق الأوسط على اعتبار أنّ هوليوود تعيد كتابة التاريخ وتستغل ماضي لبنان من دون أي رؤية لبنانية حقيقية”.

الفيلم سيناريو طوني جيلروي وإخراج براد أندرسون وبطولة جون هام إلى جانب الممثلة روزاموند بايك، وعلى الرغم من كونه إعلاناً ترويجياً لم تسنح الفرصة بعد في الاطلاع على فحواه، إلا أنّ مضمونه وفق رواد السوشال ميديا، كان كافياً ليتسبب بغضب واكبته حملة عريضة أخذت حيّزاً كبيراً من التفاعل من جانب فنانين لبنانيين من أنحاء العالم أجمعوا على ضرورة “منع بيروت” من العرض في لبنان لأنه “لا يمثّل لبنان في لغته وأحيائه وثقافته وتراثه”.

البعض اعتبر أن الفيلم الذي سيشاهده العالم قريبا يؤذي الوجه السياحي للبنان عموما ومدينة بيروت خصوصا، وفي السياق نفسه صدر عن وزير الثقافة غطاس خوري بيان شجب فيه تشويه صورة بيروت وجاء فيه: “الواضح أن فيلم (بيروت) أتى بنية الإساءة إلى بلدنا وأهلها، لغايات في نفس المخرج يهمّنا أن نعلن للقاصي والداني أن بيروت كانت ولا تزال لؤلؤة الشرق ومنصته الثقافية المتقدمة، ولا يسعنا في هذه العجالة إلاّ أن نستنكر ونشجب هذا العمل، الذي لا يتمتّع بأية مصداقية.. وقد نفّذ من دون أية منهجية علمية أو تاريخية صادقة ومنصفة”.

ووصف عدد من اللبنانيين ما يقدمه الفيلم بتشويه الحقائق وتغافلها، وهو ما دفعهم إلى تدشين هاشتاج “#BanBeirut”، بجانب عريضة أطلقها ناشطون عبر الإنترنت تطالب بجمع توقيعات اعتراضا على الفيلم ومنع عرضه تمام، بالإضافة إلى بيان من وزارة الثقافة اللبنانية.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك