تستمع الآن

بعد 5 سنوات من اختفائها.. عرض غرفة نوم الملك فاروق للبيع في أمريكا

الخميس - ١٨ يناير ٢٠١٨

فوجئ رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعرض غرفة نوم خاصة بالملك فاروق للبيع على أحد المواقع الإلكترونية مقابل نحو مليون دولار، ما أثار جدلاً، وطرح تساؤلات حول كيفية خروجها من البلاد.

ووفقا للخبر الذي قرأه خالد عليش، عبر برنامج “معاك في السكة”، على نجوم إف إم، يوم الخميس، فتعود القصة إلى عام 2013، حينما اكتشف وزير الزراعة الأسبق محمد فريد أبو حديد بالصدفة خلال جولة تفقدية، اختفاء غرفة النوم الخاصة بملك مصر السابق من استراحته في حديقة الحيوان بالجيزة، واستبدالها بأخرى من أحد محال الأثاث المجاورة للحديقة، وعلى إثر ذلك فتحت السلطات تحقيقا في الواقعة، لكن من دون الإعلان عما توصلت إليه التحقيقات إلى الآن.

لكن ما أعاد القضية إلى السطح مجددا كان عرض الغرفة التاريخية للبيع على موقع “فليكر” للصور بسعر 982 ألف دولار أمريكي، والعارض هو شركة “إم إس رو أنتيكيس” الأمريكية لبيع التحف والأعمال الفنية والمجوهرات، بحسب مقطع فيديو على يوتيوب يشرح فيه موظف بالشركة على ما يبدو، محتويات الغرفة المكونة من 7 قطع أثاث وكذلك تاريخ صنعها.

وأثار بيع الغرفة على الإنترنت، العديد من التساؤلات حول كيفية خروج غرفة بهذا الحجم من مصر بعد سرقتها من حديقة الحيوان بالجيزة، نظرا لضخامة حجم قطع الأثاث، ووجود محتويات يمكن أن تنكسر خلال نقلها، ما يشكّل لغزا يحتاج لتفسير.

ويقول مسؤولون بوزارة الآثار المصرية إن غرفة النوم ليست مسجلة في عداد الآثار، حيث أوضح مساعد الوزير للشؤون الفنية أن مبنى استراحة الملك فاروق تم تسجيله بعد عام 2013، أي بعد حادث اختفاء غرفة النوم، لافتا إلى أن “المسؤول عن الغرفة هو الجهة التي كانت في عهدتها، ووزارة الآثار ليس لها أي علاقة”.

ورغم ما قاله الوزير السابق، وأكده الفيديو المتداول على موقع المتجر الأمريكي، فإن وزير الرزاعة الحالي، عبد المنعم البنا، نفى معلومة سرقة الغرفة.

وأكد الوزير في تصريحات صحفية، أن الغرفة التي يتم عرضها للبيع على بعض المواقع “ليست غرفة نوم الملك الفاروق وإنما غرفة مقلدة فيما تبقى الغرفة الأثرية الحقيقية موجودة بمكانها المخصص في حديقة الحيوان”.

من جانبها، نفت وزارة الأثار مسؤوليتها عن بيع غرفة نوم الملك السابق، وأكدت على أن مبنى الاستراحة سجل كأثر في 2013 بعد واقعة اختفاء الغرفة الملكية.

وقال شعبان عبد الجواد، رئيس الإدارة المركزية للأثار المستردة، إن الوزارة خاطبت وزارة الزراعة للحصول على ما توصلت إليه التحقيقات التي قامت بها في 2013، وبيان حقيقة الواقعة.

وأشار إلى أنه بعد رد وزارة الزراعة ستتحرك وزارة الأثار لإعادة الغرفة المعروضة للبيع لو كانت حقيقية وغير مقلدة.

بيان الملك

من جانبه، أصدر الملك فؤاد الثاني، بيانًا رسميًا يوضح فيه حقيقة ما تم تداوله بوسائل الإعلام عن بيع أثاث غرفة والده الملك فاروق، قال فيه: “بالإشارة إلى ما أثير مؤخرًا عن بيع أثاث غرفة نوم جلالة الملك فاروق الأول في مزاد علني في الولايات المتحدة، يود الملك فؤاد الثاني وأسرته أن يؤكدوا على أن كل ما تم مصادرته من أملاك الأسرة لصالح الشعب المصري قد أصبح جزءًا من الإرث الثقافي والتاريخي للوطن”.

وأضاف، وهو في عهدة الحكومات المصرية المتعاقبة بصفتها الراعية لمصلحة الشعب والأمينة على ممتلكاته التي يفترض أن تعرض في متاحف الدولة باعتبارها أملاك عامة لا يجوز أبدًا أن يختص بها أحد ولا أن تترك معرّضة للإهمال أو للسرقة.

كما يؤكد جلالته على ترفّعه عن المطالبة باسترجاع الأثاث المذكور باعتباره المالك الأصلي له تاركًا هذه المسؤولية لأجهزة الدولة المصرية المختصة.


الكلمات المتعلقة‎