تستمع الآن

الموسيقار راجح داود لـ”بصراحة”: الحياة بلا موسيقى مملة.. وهذا ما حاولت إيصاله في فيلمي “الكيت كات” و”رسائل البحر”

الأحد - ٢١ يناير ٢٠١٨

استضاف يوسف الحسيني عبر برنامج “بصراحة” على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، الموسيقار راجح داوود، للحديث عن أعماله الفنية.

وقال راجح، إن الحياة بلا موسيقى مملة، مشيرًا إلى أنه لا توجد حياة جميلة وممتعة دون أن تكون الموسيقى إحدى مكوناتها الأساسية.

وشدد على أنه لا يستطيع أحد التعبير عن نفسه دون موسيقى، مضيفًا: “هي ليست نغمات فقط تصدر عن ملحن أو مؤلف، وإنما هي حالة”.

وتابع داوود: “الموسيقى بالنسبة لي من الأشياء التي انجذبت لها منذ الصغر، وأنا أميل في حياتي إلى الاستعمال اليومي للموسيقى سواء في السمع أو التخيل أو الكتابة أو التسجيل”.

وأردف: “طبعا المؤلفين على مدار العصور ما قبل عصر النهضة عندهم تقاليد والموسيقى التي تؤلف خصيصا للأمراء والقصور وحتى منتصف العصر الكلاسيكي كانت لها وظيفة، مثلا الموسيقى الاحتفالية أو موسيقى الحجرة كانت كلها في مناسبات تحتويها سواء جنائزية أو ترفيهية، ولكن بيتهوفين انطلق إن الموسيقى تعبير إنساني تعبر عن مشاعر المؤلف وبدأ يستوحي حكايتها وقصصها من الأدب والشعر والأحداث التي تجري حوله وحالته العاطفية والنفسية، وبدأت الموسيقى تأخذ منحنى آخر هو من أخرا لموسيقى من التقليدية لما يسمى بالعصر الرومانتيكي اللي كانت فيها المشاعر الحسية واللحظية المحرك الأساسي للموسيقى، والواحد لازم يكون عنده خيال لكي يبدع الموسيقى، وهذا الخيال اختلف”.

الكيت كات

وعن موسيقى فيلم الكيت كات التي حقق نجاحا كبيرا مع الجمهور، أشار الموسيقار الكبير: “أول فيلم عملت له الموسيقى كان الصعاليك في عام 84، وكان الثاني فيلم الكيت كات للفنان محمود عبدالعزيز وكنت بشتغل فيه وحصل موقف وفقدت شخص عزيزي علي وقبل تسجيل الموسيقى بيومين فجعلني تأثير الضغط وكان لازم أخلص وأنت مرتبط بتوقيت، وحصل تأثير عاطفي وبدلت وعملت المقطوعة ولم أكن متصور حب الناس لها بهذا الشكل حتى الآن، وهذا بسبب معاناتي من موقف ليس له علاقة بالفيلم أو أي شيء قريب منه، وهي كانت موسيقى صادمة حتى على المستوى النقدي رفضوها لأنها لم تكن مؤامة للمواقف، ولكن لأن الفيلم نجح بشكل مبهر طبعا فالناس شاهدوه كثيرا حتى وقتنا هذا، ومع تكراره وموسيقاه فالناس بدأوا تقييم الموسيقى بشكل آخر، والحاجة الجديدة دائما تكون مرفوضة وصادمة، والزمان يا يؤكد فسادها أو جودتها ورقيها، والناس أحبوها من كثرة إذاعة الفيلم، وأي حد يريد عمل تجربة جديدة يضع في مخيلته النقد، وموسيقانا المحلية لا تتطور لأن المغنيين الرائعين ينجحون بألحان معينة فيخافون من تغيير لونهم وهذا خطأ، استفادوا من نجاحكم وغيروا وما المانع من الفشل فالتعلم أمر مهم جدا، فلماذا تحرمون نفسكم وجمهوركم من تجارب جديد، ما يؤخرنا أننا خائفين من الجديد، مفيش تطور دون خيال”.

رسائل البحر

وانتقل للحديث عن موسيقاه في فيلم “رسائل البحر”، قائلا: “اختياراتي للموسيقى تكون دائما مناسبة للحالة اللي موجود فيها البطل والبطلة، والموسيقى شبه المعنى الخاص بالفيلم وكانت موسيقى رثائية، وشعبية داوود عبدالسيد زادت بهذا الفيلم لأنه أخرج للعالم كله جمال الإسكندرية وكان هناك إغراق في الجمال، ومن كثرة القبح حولنا أصبحنا لا نرى الجميل اللي فيها وأصبح ما يوجعنا أن نرى الحاجات النظيفة، وأنا لا أرى إلا الجميل في خيالي، ولكن القبح أراه في الواقع للأسف أنا مقاوم مناضل وفي فني أرى الجمال وهذا موقفي من الفن، ودائما أرى إسكندرية هي عروسة الدنيا”.

وعن خلط البعض بين موسيقى فيلم أرض الخوف ورسائل البحر، شدد: “مفيش أي شبه بينهما، وهذا يحدث لأن الناس تتلخبط بين الموسيقى وستايل الموسيقى، أي فنان ورسام لديه خطوط تقدر تعرفها قبل أن تقرأ اسمه، والموسيقى أيضا تقدر تعرف بيتهوفين لو ليس لديك خبرة في سماعه، والاستايل الخاص بي جزء من الموسيقى التي أقدمها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك