تستمع الآن

المؤرخ محمد عفيفي: حي شبرا ارتبط بالأساطير في تاريخ مصر.. ويجب تحويل منزل داليدا لتراث عالمي

الأربعاء - ١٠ يناير ٢٠١٨

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى خلال حلقة، يوم الأربعاء، من برنامج “لدي أقوال أخرى”، على “نجوم إف إم”، الكاتب والمؤرخ محمد عفيفي للحديث عن كتاب “شبرا.. إسكندرية صغيرة في القاهرة”، والذي يتحدث عن منطقة شبرا.

وقال عفيفي، إن هناك عدة قرى يطلق عليها “شبرا” في مصر، موضحة أنها عبارة عن قرية صغيرة أو تل، مشيرًا إلى أن معظم تلك القرى أسمائها لم تتغير منذ مصر القديمة.

وأشار إلى أن ضاحية شبرا، تقع في قلب القاهرة وتزخر بالحياة، وأنشأها محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة عام 1809.

وتابع: “حي شبرا مرتبط بالنيل وتحولات النيل في القاهرة، كما أنه ارتبط بالأساطير في تاريخ مصر بشكل عام، حيث بدأ الأمر بأنه أطلق عليها جزيرة الفيل وهي اسم أطلق على أحد المراكب النيلية التي غرقت في النيل، ونسبة الطمي كانت عالية، ما أدى إلى حدوث ردم عليها فتكونت أرض فأصبحت جزيرة الفيل أو بدران”.

وأكد محمد عفيفي أن حي شبرا يعد الامتداد الطبيعي العمراني للقاهرة”، مضيفًا: “يحسب لمحمد علي باشا إنشاء شبرا”.

وأضاف: “محمد علي شق طريق شارع شبرا، وهو من الشوارع النادرة الممتدة بشكل طولي أو مستقيم، مثل شارع الهرم، كما أنه بني في آخره قصره أمام كلية الزراعة، فأصبحت شبرا هي المنتجع الريفي للأسرة المالكة، بالإضافة إلى أن سعيد باشا بنى بداخلها قصر النزهة”.

وتابع: “الخديوي إسماعيل حول قصر النزهة إلى استقبالات وضيافة في ظل حضور الكثير من أباطرة أوروبا إلى مصر، وبالتالي فإن الأسرة المالكة بنت الكثير من القصور فيتلك المنطقة، وتبرعوا بيها بعد ذلك لكي تكون مدارس”.

“الطابع الدولي”

وتطرق إلى نقطة اتجاه الأجانب للمكوث في شبرا، موضحًا: “الأمر بدأ مع أواخر القرن الـ 19 وأواخر القرن الـ 20 مع دخول الاحتلال البريطاني، لذا فإن حي شبرا أو جزيرة بدران بها أعلى نسبة أجانب وأقباط لأسباب تاريخية منها امتداد الحي القبطي في الأزبكية”.

بيت داليدا

واستطرد: “أوجه التشابه بين الإسكندرية وشبرا هو الميناء البحري، وأيضا الكازينوهات والمسارح اللي على كورنيش الإسكندرية وكورنيش روض الفرج، ولذلك كانت ذاخرة بالفنانين، وكان أبرزهم مثلا داليدا ومعرفتي بها كانت من أغانيها ولما سافرت فرنسا فوجئت بأنها أيقونة هناك وفي أوروبا بشكل كبير لدرجة أنه لم يعرفوا أنها مثلت في مصر وكانت ملكة جمال مصر، ثم فيلم اليوم السادس وشخصيتها اللي مثلتها وبيتها على بعد 150 من البيت اللي نشأت فيه، ولما كنت أسير مع جدي اكتشفت بيتها وهذا كانت بداية ولعي إن أكتب حاجة عن شبرا، وللأسف بيتها في حالة يرثى لها رغم أنه يبعد عن كنيسة سانت تريزا والتي كانت تصلي فيها، هذا المكان ممكن أن يحول لتراث عالمي وتطلب من الاتحاد الأوروربي منحة لإعادة تدويره كمتحف عالمي، كيف نستثمر تاريخنا ويصبح قوى مادية وناعمة؟ هذا هو السؤال”.

تغير التركيبة السكانية

وعن حالة التغير السكاني الكبير التي حدثت في شبرا، شدد: “شبرا هي العالم الجديد والمهاجرين باختلاف أعراقهم ولغتهم وديانتهم وكلهم يعيشون حالة سيمفونية، وحصل التحول على أكثر من مرحلة وبدأ مع فكرة خروج الخواجات أدى لخروج هذا الفصيل من التنوع وأصبح متواجد الأقباط والمسلمين ثم هزيمة 67 وحصل تفسير أنه انتصار ديني اليهود فازوا على مصر، ثم مجئ هجرات جديدة وتغير التركيبة السكانية ثم مع الانفتاح الاقتصادي والتغيرات اللي حصلت فجأة تجد خروج نوعية السكان ومع صعود الحركة الإسلامية العائلات القبطية الكبيرة خرجت من شبرا، وبدأ دمج عشوائيات حول شبرا دخلت بشكل كبير جدا وهنا حصل تحول كبير جدا، ولم يكن هناك شخص يسير بجلباب أو بيجامة والسيدة كانت تنزل بكامل زينتها، ولم يكن هناك فكرة ستر الشعر، وفجأة تجد شبرا اللي طلعت رموز الفن والثقافة والسياسة والتسامح تجد بها الآن حازمون”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك