تستمع الآن

المؤرخ أحمد سعد الدين: هكذا حاول اليهود تزوير التاريخ بإثبات أنهم حكموا مصر

الإثنين - ١٥ يناير ٢٠١٨

استضاف شريف مدكور، يوم الإثنين، على نجوم إف إم، عبر برنامج “كلام خفيف”، المؤرخ والروائي أحمد سعد الدين، مؤلف كتابي “فرعون ذو الأوتاد” للحديث عن باقي فصول كتابه، والذي صادرته قوات الاحتلال الإسرائيلية قبل دخوله الأراضي المحتلة.

وتحدث سعد الدين عن منطقة “أواريس” والمتواجدة حاليا في منطقة الشرقية، مشددا على أنها هي العاصمة التي اتخذها الهكسوس مكانا لهم عند دخولهم مصر، قائلا: “هناك رواية نقلت عن شخص اسمه مانتون السمنودي كان عايش في عصر البطالمة وهو كاهن مصري أصيل ومن سلالة الكهنة، حمل على عاتقه إنه يكتب تاريخ مصر القديمة كله، وللأسف هذا الكتاب غير متواجد اسمه (الايجبتانة) كان هناك منه نسختان، واحدة في مكتبة إسكندرية وحرقت في الحريق المشهور والنسخة الثانية كانت في اليونان ولا يعرف عنها أحد شيء”.

وأضاف: “كان هناك مؤرخ يهودي اسمه يوسيفوس فلافيوس ألف كتاب اسمه (الرد على أبيون) وبيقول إن مانتون السمنودي كتب كلام عن اليهود عظيم وإنهم حكموا مصر وهذا ما ادعاه هذا المؤرخ اليهودي ولكن لا توجد أي وسيلة للتحقق من هذا الكلام لأن المصدر الوحيد تعرض للحرق، وقال نقلا عن مانتون لقد غزا دولتنا قوم من أصل مجهول وأتوا من الشرق ولا نعرف أصولهم وتغلبوا علينا دون حرب وعاملوا الأهلين بكل قسوة وأبطلوا عبادة الألهة، ولكن كلامه رددت عليه أن الهكسوس تمصروا وعبدوا آلهة مصرية، لأن الشعب المصري لا يقبل أبدا أن يمس المعتقدات الدينية مهما كانت هذه المعتقدات، فهذه الرواية التي نقلت عن السمنودي، وما يظهر أن هذا الكلام غير صحيح أنه قال إن هؤلاء القوم المعروفين بالهكسوس هم اليهود، وهو كان يريد أن يقول إنهم حكموا مصر في العهود القديمة، وقلت في كتابي هذه بذرة التزوير المبكر وهو أول شخص يتكلم في هذه المنطقة وأخذوا الكلام وطوروه ووضعوا عليه إضافات أخرى، وأواريس الموجودة حاليا في محافظة الشرقية، والرواية عظمت بذكر في الأعداد الرهيبة الذين كانوا يسكنون المدينة وقالوا إنه كان هناك 200 ألف جندي في هذه المنطقة وهذا رقم ضخم جدا”.

وشدد: “المدينة أثريا كانت مسرحا لأحداث مهمة مثل دخول الهكسوس منها، ووجدوا قصر ضخم بها ووجدوا أثار شيقة مثل الفخار والهكسوس كانوا يتكلمون اللغة المصرية القديمة وكان أيضا محتفظين بلغتهم الكنعانية والأرمية إذن هما كانوا متعددين الثقافات واللهجات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك