تستمع الآن

ابتكار كبسولة إلكترونية تساهم في معرفة تأثيرات الأغذية والأدوية على الأمعاء

الأربعاء - ١٠ يناير ٢٠١٨

طور باحثون من أستراليا كبسولة إلكترونية بحجم قرص الفيتامينات يمكنها قياس الغازات في الأمعاء البشرية.

ووفقا للخبر الذي قرأه إيهاب صالح، عبر برنامج “ابقى تعالى بالليل”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، فقد كشف الباحثون أنه من الممكن استخدام البيانات التي يتم تجميعها باستخدام الكبسولة في معرفة تأثيرات الأغذية والأدوية على الأمعاء وتطوير أنظمة غذائية لكل شخص على حدة.

وأعلن الباحثون، تحت إشراف كوروش كالانتار زاده، من جامعة ملبورن الأسترالية عن اختراعهم، حيث تقيس الكبسولة القابلة للبلع نسبة المادة المائية وثاني أكسيد الكربون والأكسجين في كل من المعدة والأمعاء.

ويمكن من خلال التغيرات التي تنقلها هذه الكبسولة الاستشعارية ضبط مدى حساسية القياسات التي تنقلها الكبسولة ثم تقوم بنقل البيانات عبر موجات الراديو إلى أحد الهواتف الذكية وتحليلها بشكل مباشر.

تم اختبار الكبسولة في البداية على شخصين ثم كررت التجربة مع أربعة مشاركين.

وتسببت نسبة الأكسجين في المعدة والأمعاء في ذهول الباحثين حيث بلغت 65% من سائل الأمعاء عند نهاية المعدة.

وحلل البروفيسور كالانتار وزملاؤه البيانات اعتمادا على أن المعدة تطلق المواد الكيميائية المؤكسدة لتحليل الأجسام الغريبة التي تظل فترة أطول في الأمعاء ولمكافحة هذه المواد “وهو ما يمكن أن يكون نظاما لحماية الأمعاء ضد الأجسام الغريبة”.

وقال كالانتار في بيان عن جامعته، إنه لم يسبقهم أحد للحديث عن مثل هذه الآلية المناعية.

وأكد الباحثون فرضيتهم السابقة بأن محتوى الأكسجين الذي تنقله الكبسولة يوفر إشارات جيدة على مكان وجودها في عصارة الأمعاء والمعدة.

وحدد الباحثون مكان الكبسولة من خلال قياسات الموجات فوق الصوتية.

كما فوجئ الباحثون مرة أخرى عندما وجدوا أن نسبة الأكسجين في المعدة والأمعاء تراوحت بين 5 و 20% عندما كانت التغذية غنية بالألياف حيث كان الاعتقاد السائد بين الباحثين حتى الآن هو أن الأمعاء الغليظة خالية من الأكسجين تماما.

وتبين للباحثين أن هناك تفاوتا واضحا في مستوى الغاز في المعدة والأمعاء يتوقف على ما إذا كان غذاء الإنسان غنيا أو فقيرا بالألياف، ولكن نسبة هذا التفاوت اختلفت أيضا من إنسان لآخر.

وبشكل عام فإن الطعام الذي يحتوي على القليل من الألياف يمر بالأمعاء الدقيقة سريعا، حيث مكث بعض هذا الغذاء أقل من ساعة في الأمعاء الدقيقة ولكنه ظل في مقابل ذلك فترة أطول في الأمعاء الغليظة. كما كانت حركات الأمعاء في حالة الغذاء قليل الألياف أقل بشكل واضح عنه في حالة الغذاء الغني بالألياف.

ورأى كالانتار زاده أن “هذه المعلومات الجديدة يمكن أن تساعدنا في فهم أفضل لكيفية نشأة أمراض مثل سرطان الأمعاء”.

ويسعى البروفيسور الأسترالي وزملاؤه لجعل هذه الكبسولة الاستشعارية صالحة للتسويق التجاري، وتوقع الباحثون أن يستفيد ملايين المصابين بأمراض المعدة والأمعاء على مستوى العالم بهذا الاختراع.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك