تستمع الآن

أمين “الأعلى للآثار”: مقبرة توت غنخ أمون الأحقر والأضعف بوادي الملوك

الخميس - ٠٤ يناير ٢٠١٨

حل الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ضيفًا على برنامج “تعالى أشرب شاي” مع مراد مكرم على “نجوم إف إم” للحديث عن الحفائر الأثرية وآخر الاكتشافات في عام 2017.

وقال وزيري، إنه ولد في محافظة قنا بمركز نجع حمادي، وبدأت قصة عشقه للآثار المصرية في الصف الثالث الإعدادي عندما زار في إحدى الرحلات المدرسية محافظة الأقصر وذهوله أمام تمثال رمسيس الثاني الكرنك، ومن ثم بدأ ولعه بمصر القديمة.

وأضاف أن حصل على مجموع كبير في الصف الثالث الثانوي أهله لدخول كلية الآثار، موضحًا: “بعد الانتهاء من الدراسة في عام 1988، تقدمت للعمل في منطقة الآثار بالأهرامات، وقابلت الدكتور زاهي حواس، أخبرته برغبتي في العمل بالحفائر والتقيب، وإداني مسطرين وفرشة، وقالي حب التمثال عشان يحبك”.

وأكمل: “بدأت عملي في الجبانة الشرقية شرق الهرم وكنت محظوظا جدًا، لأن مهمتي كانت إعادة اكتشاف (مراكب خوفو)، وهي التي كان لها أغراض في الحياة الدنيوية مع خوفو في رحلاته”.

وأشار إلى أن مصر تمتلك 128 هرمًا حتى الآن، مشددًا على أن ما نراه فوق سطح الأرض لا يتعدى 40 % من ما تحتويه باطن الأرض من آثار.

توت عنخ أمون

وتطرق وزيري إلى واقعة لصق ذقن الملك الراحل توت عنخ أمون بـ”لازق” والضجة التي صاحبت ذلك الأمر، قائلا: “القناع والذقن التابعين لتوت هما في الأصل تركيب يشبه المكعبات، لكن ما حدث أن المسؤول وضع إبوكسي بكميات كبيرة ما أدى إلى ظهور المادة خارج القناع كما رآه البعض، وإنما الطريقة صحيحة وليست خاطئة”.

وقال إن مقبرة توت عنخ أمون هي المقبرة الوحيدة التي لم تسرق، مشددًا على أنها “تعد أحقر وأضعف وأصغر مقبرة في وادي الملوك على الإطلاق خاصة أنه لم يكن ملكا مؤثرًا في تاريخ مصر”.

وعن سبب عدم سرقة المقبرة، أجاب: “الملك رمسيس السادس بنى مقبرته بعد 200 سنة على مقبرة توت غنخ أمون وكل حوادث النهب طالت رمسيس فقط، دون أن يدري السائقون أن هناك مقبرة أسفل مقبرة، لذا لم تسرق ووجدت على حالتها الأصلية”.

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى أن وادي الملوك يحتوي على 64 مقبرة، 26 منها ملكية تنقسم إلى 24 ملكًا وملكتين فقط: حتشبسوت، وتا أوسرت، بينما وادي الملكات لا يوجد له سوى زوجات ملوك فقط.

مخازن الآثار

وأوضح مصطفى وزيري، أن مخازن الآثار نوعين، الأولى متحفية وهي يوجد بها معامل ترميم، أما الثانية فهي موقعية، ولها علاقة بالآثار الموجودة في الموقع الذي اكتشفت فيه، منوهًا: “بعد اكتشاف أي شيء أثري يخضع لما يسمى بالإسعافات الأولية وهنا تحدث عملية معالجة في مخزن صغير بجوار المقبرة، ثم يحفظ ويأخذ رقمًا ويوضع بالمخازن الفرعية”.

وكشف وزيري عن بدء وزارة الآثار في تخصيص رحلات إلى أطفال المدارس الابتدائية الحكومية إلى المناطق الأثرية، كما أعلن البدء في تخصيص رحلات لطلاب المدارس الإعدادية الحكومية دون مقابل إلى المناطق الأثرية، بصحبة “الوعي الآثري” وهم مجموعة تابعة لوزارة الآثار تكون مهمتهم شرح تاريخ مصر القديمة لهم.

البعثات الأجنبية

وتحدث مصطفى وزيري عن البعثات الأجنبية التي تعمل في مصر، مؤكدًا أن البعثات قديمًا كانت كل عناصر من الأجانب وشخص مصري واحد معهم لضمان عدم سرقة أي شيء، بينما في 2005 أرسلت وفود من الأثريين المصريين إلى الخارج لتعلم ودراسة الحفائر، ومنذ عام 2008 بدأنا نستعين ببعثات مصرية خالصة للتنقيب على الآثار.

ولفت إلى أن هناك 268 بعثة أجنية تعمل في مصر، إلا أنه البعثات الأن تنقسم إلى 3 أقسام، الأولى: أجنبية خالصة، والثانية “أجنبية – مصرية” مشتركة، والثالثة مصرية خالصة.

وشدد على أن البعثات الأجنبية جميعها من المصريين إلا شخص واحد فقط أجنبي وهو الممول.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك