تستمع الآن

2017.. عام الاكتشافات الأثرية المصرية

الأحد - ٢٤ ديسمبر ٢٠١٧

“عام 2017 هو عام الاكتشافات الأثرية المصرية”.. جملة افتتح بها وزير الأثار، الدكتور خالد العناني، خلال أحد المؤتمرات الصحفية التي عقدت للكشف عن مقبرة أثرية جديدة.

شهد عام 2017، العديد من الاكتشافات الأثرية الكثيرة حيث كشفت عظمة الحضارة المصرية، وتفصح عن أسرار جديدة للقدماء المصريين، ونبرز في السطور التالية أبرز الاكتشافات التي حملها العام المنقضي:

تمثال رمسيس

في 16 مارس الماضي، أعلنت وزارة الآثار انتشال تمثالين ملكيين يعتقد أنهما ينتميان إلى الأسرة التاسعة عشر، حيث عثر عليهما في منطقة سوق الخميس بالمطرية.

وعثر على التمثالين، في محيط بقايا معبد الملك رمسيس الثاني، إذ أشارت وزارة الآثار إلى أن التمثال بني في رحاب معابد الشمس بمدينة أون القديمة.

التمثال الأول الذي عثر عليه يعود إلى الملك رمسيس الثاني، وبلغ طوله 8 أمتار، إلا أنه وجد مكسورًا إلى أجزاء كبيرة الحجم، بينما التمثال الثاني عبارة عن حجم طبيعي طوله 80 سم، يعود إلى الملك سيتي الثاني ومصنوع من الحجر الجيري.

وعقب انتشال التمثالين، تم نقل رمسيس الثاني إلى المتحف المصري في وسط القاهرة، وسط موكب كبير نقلته عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

تجويف داخل هرم خوفو

أعلن عدد من علماء الآثار في نوفمبر الماضي، اكتشاف تجويف ضخم “بحجم طائرة” في هرم خوفو العائد إلى 4500 سنة في مصر.

وأوضح مهدي الطيوبي، أحد مدراء مشروع “سكان بيراميدز”، الذي يقف وراء الاكتشاف أن التجويف كبير جدا بحيث أنه بحجم طائرة تتسع لـ 200 مقعد في قلب الهرم.

ومنذ نهاية العام 2015، تقوم هذه المهمة المؤلفة من علماء مصريين وفرنسيين وكنديين ويابانيين بمسح داخل الهرم مستخدمة تكنولوجيا متطورة لا تحتاج إلى الحفر لاكتشاف فراغات أو بنى داخلية محتملة غير معروفة ولإلقاء ضوء إضافي على طرق البناء التي لا تزال غامضة.

وجاء في الدراسة التي نشرت في مجلة “نيتشر”، أن التجويف الذي سماه الباحثون “الفراغ الكبير”، طوله 30 مترا وهو مشابه للحجرة الكبرى في الهرم، وهو يبعد 40 إلى 50 مترًا عن حجرة الملكة في قلب الهرم.

أقدم صالة جيمانيزيوم في مصر

كشفت البعثة الأثرية الألمانية المصرية المشتركة، والعاملة في منطقة واتفا بمحافظة الفيوم، عن بقايا أول جيمانزيوم يعثر عليه في مصر حتى الآن من العصر الهيلينستي.

وتقع منطقة واتفا على بعد 5 كيلومترات إلى الشرق من بحيرة قارون وإلى الشمال الغربى من مدينة الفيوم.

وقال الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار: “الجمانزيوم كان عبارة عن مبنى خاص بكبار الشخصيات اليونانية التي عاشت في مصر والذين أرادوا أن يبنوا قراهم على النمط اليوناني، وكان الشباب من الطبقة العليا يتعلمون فيه القراءة والكتابة ويمارسون الرياضة، كما كان بمثابة مكانًا لعقد المناقشات الفلسفية”.

وقالت مديرة البعثة، إن الجيمانزيوم يتكون من قاعة كبيرة للاجتماعات بها عدد من التماثيل، وقاعة للطعام، وفناء في المبنى الرئيسي، بالإضافة إلى حلبة سباق بطول 200 متر تقريبا، ومجموعة من الحدائق تحيط بالمبنى لاستكمال تخطيط مثالي لمركز التعلم اليوناني.

مقبرة تضم 28 مومياء

عثرت مجموعة من علماء الآثار المصريين، على 28 مومياء في سراديب بحافظة المنيا.

وتوصل فريق العلماء لاكتشاف أول مقبرة في تاريخ مصر الوسطى، والتي تضم في المرحلة الأولى 28 مومياء.

ويعتقد أن المومياوات لأشخاص من “علية القوم”، بسبب طبقات الذهب المغطاة بها، كما سجل هذا الاكتشاف في منطقة “تونة الجبل” الصحراوية غرب محافظة المنيا، علمًا أن أول الاكتشافات الأثرية في المنطقة يعود لعام 1931.

وأكد مسؤولون في وزارة الآثار، تعرض المقبرة للنبش وسرقة بعض محتوياتها.

مقبرة الملك سيتي الثاني

صدفة كانت وراء العثور على مقصورة جنائزية للملك سيتي الثاني في محافظة المنيا، حيث عثر عليها أحد المواطنين بعد حفره في منزله بهدف العثور على آثار.

وتمكن المواطن المنياوي من العثور على بعض القطع الأثرية من مقبرة الملك سيتي الثاني، إلا أنه لم يبلغ قوات الأمن.

وعثر بداخل المقبرة على 18 قطعة أثرية، بينها لوحة جدارية من الحجر الجيري عليها نقوش هيروغليفية تمثل خرطوش ملكي للملك سيتي الثاني، ولوحة جدارية من الحجر الجيري بأبعاد 30/20 سم عليها رسم لمفتاح الحياة، ومائدة قرابين بأبعاد 40/60 سم، ومطحن من الحجر الجيري ذو مقبضين وقطر الفوهة 70 سم، و14 أناء فخاريا مختلفة الأشكال والأحجام.

اكتشاف 6 توابيت و1050 تمثالا

اكتشاف يعد هو الأكبر في 2017 بعد اكتشاف المطرية، حيث أعلن وزير الآثار، اكتشاف مقبرة أوسر مستشار المدينة، والتي تعود لعصر الأسرة 18 في مقابر النبلاء بمنطقة ذراع أبو النجا، غرب الأقصر.

المقبرة رغم صغر حجمها، إلا أنها ضمت مومياوات وتوابيت وماسكات بألوان زاهية وفي حالة جيدة جدًا.

كما ضمت غرفتين وبئرًا بعمق 7 أمتار، عثر بداخله على 1050 تمثالاً، فضلاً عن أن الكشف قاد لمقبرتين أخريين.

وقالت البعثة في بيان: “بالرغم من حجم المقبرة الصغير التي تم اكتشاف مومياوات بحالة ممتازة و6 توابيت وأوشابتي به ألوان وجدناها وكأنها قد دهنت أمس”.

اكتشاف بقايا هرم للأسرة الثالثة

البحث المستمر نحو اكتشافات أثرية جديدة، مهد نحو العثور على بقايا هرم يعود لعصر الأسرة الثالثة عشرة “1783-1649 قبل الميلاد” في المنطقة الواقعة جنوب هرم سنفرو المنحني بجبانة دهشور في محافظة الجيزة.

وتعد الأسرة الثالثة عشرة هي أول أسرة بدأ في عصرها غزو الهكسوس لمصر وهي تصنف في التاريخ ضمن عصر الدولة الوسطى في مصر القديمة.

ونقل بيان لوزارة الآثار عن علاء الشحات، رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة قوله، إن الجزء المكتشف من الهرم في حالة جيدة من الحفظ.

وأضاف أن البعثة الأثرية المصرية العاملة بالمنطقة تستكمل أعمال حفائرها بالموقع خلال الفترة المقبلة في محاولة للكشف عن باقي أجزائه.

وأكد أن البعثة نجحت كذلك في الكشف عن قطعة حجرية صغيرة من الألباستر عليها بقايا أجزاء من نص هيروغليفي محفور في 10 أعمدة رأسية، بالإضافة إلى عتب من الجرانيت وكتل من الحجر في مداميك توضح التخطيط الداخلي للهرم عُثر عليها بالممر المؤدي لمدخل الهرم.

اكتشاف مسلة ملكية

كشف أثري مهم، أعلنت عنه وزارة الآثار في منطقة سقارة بمحافظة الجيزة، في 5 أكتوبر الماضي.

الكشف عبارة عن جزء من مسلة ملكية تعود لعصر الأسرة السادسة في منطقة سقارة.

وعثرت بعثة تنقيب “فرنسية- سويسرية” من جامعة جنيف، على الجزء العلوي من مسلة للملكة عنخس إن بيبي الثاني، والدة الملك بيبي الثاني أحد ملوك الأسرة السادسة، خلال عملها بمجموعتها الجنائزية في سقارة.

ويخص الكشف، إحدى سيدات بيت الحاكم خلال عصر الدولة القديمة، حيث أشارت البعثة إلى أنها كانت وصية على العرش خلال الفترة الأولى من حكم ابنها الملك بيبي الثاني، الذي تولى العرش وهو في السادسة من عمره.

الكشف الجديد جزء مكتشف من مسلة مصنوعة من الجرانيت الوردي يبلغ ارتفاعها 2.5 متر منها 1.6 متر من جسم المسلة والجزء العلوي المدبب حوالي 1.1 متر.

مقبرتان أثريتان في الأقصر

في 10 ديسمبر الماضي، اكتشفت وزارة الآثار، مقبرتين أثريتين في منطقة أبو ذراع بمحافظة الأقصر، حيث أشارت الوزارة إلى أن المقبرة الأولى يعود تاريخها إلى الأسرة 18 وتحمل رقم 150.

وأكد وزير الآثار، العثور على خرطوش يحمل اسم الملك تحتمس الأول في المقبرة الأولى، بجانب 100 ختم جنائزي، وفي الثانية بئران الأول في الناحية الشمالية والثاني في الجهة الجنوبية والذي وجد بهد حجرة دفن لسيدة يرجح أنها والدة صاحب المقبرة.

وأشارت وزارة الآثار، إلى أن إحدى المقبرتين لها أكثر من 4 مداخل تؤدي إلى قاعة مستطيلة وتتضمن أقنعة جنائزية وسفن ومومياء محنطة.

وكشفت النقوش الحجرية التي وجدت في المقبرتين، عن أنها تعودان للأسرة الـ 18 والتي حكمت مصر قبل 3 آلاف عام.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك