تستمع الآن

“منطقتي”.. قصة شارع شبرا الذي أنشئ بالصدفة.. وخدعة الحرب في الإسكندرية

الأحد - ١٧ ديسمبر ٢٠١٧

واصلت آية عبدالعاطي، رحلتها في برنامج “منطقتي”، يوم الأحد، واختيارها لبعض المناطق للحديث عنها مع نهاية عام 2017.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “المستمعون طالبونا بإعادة الحديث عن عدة مناطق واخترنا إننا نكمل بشبرا وإسكندرية وأيضا حكاوي عابدين، عشان نماذج المناطق دي بتوضح فكرة برنامج منطقتي، من حيث كيف المناطق في مصر كنت واخدة صفة العالمية بتنوع جنسيات سكانها”.

عابدين

وأشارت آية: “من أول ما عمل الخديوي إسماعيل قصر عابدين وكان في عمال من كل المهن بيتفاعلوا مع القصر كل واحد عن طريق مهنته، كان من عادات القصر استبدال الستائر والسجاجيد والرفايع كل سنة، وفي فترة سفر الخديوي لإسكندرية في الصيف ظلت هذه العادة حتى الملك فاروق، كان شيخ المنجدين في المنطقة يبيع هذه الأشياء للأهالي، واليوم سنتحدث عن مهنة مهمة جدا في وقتها وهو (السقا) الراجل اللي كان مسئول عن المياه، لأن زمان قبل ما توصل المياه للبيوت عن طريق الطرمبات كان في راجل اسمة السقا بيروح يجيبها من النيل ويوصلها البيوت مقابل ملاليم يدفعها صاحب البيت أو الدكان، ولكن الحياة بتطور والحنفيات بدأت تظهر، حنفيات عمومية موجودة في أماكن متفرقة حوالي خمسين حنفية وكل حنفية جنبها كشك في راجل قاعد عشان بس يفتحها ويقفلها حسب الاحتياج بتاع الناس، والناس سمتها (الحنفية البلاشي)، وهذا كان نتيجته انتهاء مهنة السقا، واللي ظلوا فترة يروحوا يملوا القرب بتاعتهم من الحنفية البلاشي ويقفو قدام الجوامع وأماكن التجمع وينادي ويقول مياه يا عطشان اشرب.. كان في اللي يديهم اللي في النصيب.. وكان في اللي يخليهم يرشوا مياه قدام الدكان عشان الحر، وساعات كان فيه ستات بيقوموا بهذا الدور والناس كنت بتسميها (الملاية)”.

شارع شبرا

وانتقلت آية للحديث عن منطقة أخرى، وهي منطقة شبرا، قائلة: “محمد علي كان سببا في تواجد شارع شبرا، بالصدفة قصر محمد علي كان في شبرا الخيمة اللي هي أول نقطة في القاهرة وكان عايز قصره يطل على القاهرة، فقام برصف طريق طويل جدا على الجانبين بطول شارع شبرا مزروعة جميز ولبخ وكان معروفا إنها حدائق الباشا أو بستان الباشا، اللي أصبح فيما بعد شارع شبرا، ودعا أفراد عائلته إنهم يأتوا الشارع ده ويبنوا قصرهم، ويعمروا المكان وده اللي مخلي أغلب مباني ومنشآت شبرا طرازها المعماري أصيل وثري وفيه كثير منه كان في الأصل مباني وقصور الأسرة العلوية”.

وأضافت: “شبرا حي عالمي.. ويمكن هذا الأمر كان السبب فيه الخديوي إسماعيل إنه حب يجعل القاهرة قطعة من باريس فأحضر مجموعة كبيرة من الموظفين والخبراء الأجانب فكبر حجم الجاليات الأجنبية في مصر منهم اللي كان عنده نفوذ وثروة عاش في القاهرة الخديوية وسط البلد، أو مصر الجديدة وتبقى عدد كبير جدا من الأسر المتوسطة اللي دورت على مكان مناسب لها، ولم يجدوا أفضل من شبرا ومن هنا حصل الدمج بين الطبقات المتوسطة بجنسياتها المختلفة والطبقة المتوسطة المصرية”.

الإسكندرية

وتطرقة آية للحديث عن مدينة الإسكندرية وأبرز معالمها، قائلة: “الحرب خدعة والقصة اللي هنحكيها دلوقتي هي التعريف العلمي تقريبا لهذه الكلمة، في بريطانيا لحد قبل الحرب العالمية الثانية كان في عائلة مشهورة اسمها عيله ماسكيلين، كانت عائلة من السحرة والحواة بيقدموا ألعاب خفة يد وعروض مسرحية بتتصور والناس بتستناهم في المسارح والأندية والمقاهي، واحد من أعضاء العائلة دي كان اسمه جسبر ماسكلين وكان دارس هندسة وكان أصغر واحد فيهم وكان بيستخدم الهندسة في ألعاب الحاوي والألعاب السحرية”.

وأضافت: “عندما قامت الحرب انضم لسلاح المهندسين في الجيش البريطاني وكان منضم لقوة اسمها القوة ألف، مجموعة من الكهربائية والنجاريين والمهندسين، مهمتهم إنهم يعملوا خداع إستراتيجي للقوات الألمانية العادية، في أوائل الأربعينات والحرب في عزها الألمان كانوا بيقصفوا إسكندرية بشكل متواصل، بيقصفوا القوات البريطانية الموجودة في ميناء الشرق والغرب الإسكندرية، القوات البريطانية وصلت لهم معلومة إن الألمان هيقصفوا الإسطول الإنجليزي، وحينها قام جاسبر عمل حيلة غاية في الذكاء، الميناء الشرقي والغربي بجانبهم مباشرة بحيرة ماريوت، فقام ببناء داخل البحيرة بشكل كامل إسكندرية بديلة من الخشب والبلاستيك والفليين، نموذج كامل للأسطول البريطاني المتمركز في إسكندرية ورسم على قماش كبير حفر وحواجز وهياكل لعربات وهمية، وقبل ميعاد الغارة بدقائق قطع النور عن إسكندرية كلها، وتركها فقط حول بحيرة ماريوت، فقام الألمان بضرب من على مسافة عالية جدا ومفيش إضاءة كافية فلم يجدوا سوى مكان واحد منور فيها مراكب وعربيات وحفر فضربوها، وعلى مدار 8 أيام جاسبر والفريق اللي معاه بيجددوا الماكيت ده والألمان يضربونه ويرجعوا يحتفلوا بالانتصار على الإنجليز، وبعد ما القصف انتهى المراكب البريطانية تحركت وهاجمت مواقع القوات الألمانية ونجحت حيلة جاسبر ماسكلين الساحر اللي كان مهندس في سلاح المهندسين البريطاني في حماية الإسطول البريطاني في إسكندرية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك