تستمع الآن

مؤلف كتاب “فرعون ذو الأوتاد” لـ”كلام خفيف”: هكذا دخل الهكسوس مصر “لم يكن غزوا عسكريا”

الإثنين - ٢٥ ديسمبر ٢٠١٧

استضاف شريف مدكور، يوم الإثنين، على نجوم إف إم، عبر برنامج “كلام خفيف”، أحمد سعد الدين مؤلف كتاب “فرعون ذو الأوتاد”.

وأحمد سعد الدين كاتب وباحث حاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال ودبلومة في إدارة الجودة الشاملة من الجامعة الأمريكية ودرجتي الماجستير والدكتوراة المهنية في إدارة الأعمال، صدر له كتاب “فرعون ذو الأوتاد” وهو بمثابة بحث تاريخي عن أصل فرعون وقومه، ويدحض فيه تزويرات اليهود للتاريخ وجهود التهويد المختلفة عبر العصور السابقة، كما صدر له حديثا رواية “قلادة مردوخ”.

وقال سعد الدين: “تحدثنا في حلقة ماضية عن تركيبة شعوب الشرق الأدنى القديم قبل الحدث الكبير وهو دخول الهكسوس إلى مصر، وأخر ما تحدثنا عنه إن ما يطلق عليه الشعوب السامية هم اللي هاجروا هجرات شعبوية مختلفة في الشرق الأدنى القديم، زي أرض سوريا القديمة والعراق القديمة كل هذه المناطق كانت غنية بالهجرات، وكانت في أوقات مختلفة وكل هجرة ارتبطت بمسمى مختلف عن المسمى اللي قبله، والتوراة هي أكثر مصدر عبر عن معنى إن الشعوب تنتسب لأشخاص، وظهر هجرات أخرى مثل الهجرة على سوريا القديمة وهم العموريين الآراميين”.

أصناف العرب

وأضاف: “العرب صنفوا الأصول العربية لـ3 أقسام عرب، (العاربة) وهم العاربة في العروبة اللي هم لسانهم عربي فصيح، و(المستعربة) وهم أشقاء العرب العاربة ولكن بداية الأصل لم يكن العربية الفصحى، و(البائدة) هم الصنف الذي أتى منه كل الأقوام التي أبيدت وهلكت بعد تكذيب أنبيائها مثل قوم عاد وثمود وقوم لوط، واللي منهم العماليق هم ينتسبون لجد كبير اسمه عمليق وهم من العرب البائدة، وبعد طوفان سيدنا نوح كان الشعوب يسكنون الأرض وفقا لتوصية من سيدنا نوح وهذا ذكر في التفسير وطبعا كان يتم هذا الأمر بأسبقية نزولهم في هذه الأراضي ونزلوا في الأراضى الخصبة وأراض أخرى جرداء واللي منها على رأسها الجزيرة العربية”.

العماليق

العماليق انتشروا في البلاد وكل هجرة منهم اتسمت باسم ولها سمات حضارية ومختلفة عن أشقائهم الأخرين، منهم اللي صنف وفقا للتنصيف الحضاري ودخلوا في الحضر وأصبحوا مدنيين، ومنهم من ظل في البدو ومنهم من سكن في الهلال الخصيب ونحن نتحدث عن مئات الألوف والملايين وطبعا هو لا يقارن بتعداد الآن ولكن وقتها كان عددا كبيرا، والبدو غير مرتبط بالعربي فقط وأي شخص في الصحراء البعيدة وعايش في عيشة الترحال يسمى بدوي، وفيه صنف في النصف اسمه أشباه البدو وطلع منهم غالبية أصناف العماليق ومتأرجحين لا يعيشون في البدو أو مع البدو ويدخلون مع كل شعب ويكتسبون صفات مختلفة وأصبحوا شعب كوكتيل عجيب جدا، لذلك المؤرخين قالوا على الهكسوس خليط غريب وهذا بسبب توغلهم في الحضارات والتعلم من كل بلد يدخلونها، وأصبح لديهم خليط كبير

الهكسوس

وأردف: “هنا نأتي لسؤال إيه اللي جاب الهكسوس مصر، وكانت مصر في العصور القديمة ولما نقول أم الدنيا لا نقولها هكذا ولكنها كانت كذلك فعلا لأمور كثيرة، على رأسها أن مصر من زمان كثافتها السكانية كبيرة ودولة مركزية جدا مليئة بالسكان، ولها ملك واحد وإزاي شعب يأتي من الخارج وأي كان موطنه ويدخل يطمع في مصر وهي كانت قوية ولها حدود، وكان السبب هو تراخي الدولة المصرية، وكان فيه فترة اضمحلال أو ضعف وحصل في نهاية الدولة الوسطى، فترة الاضمحلال الثاني للأسف الشديد حدثت بسبب الفرقة والتشتت وما يعيد نفسه ليس التاريخ ولكن الإنسان لا يتعلم من أخطائه ويعيدها بمنتهى الإصرار، وحدثت فرقة بين أبناء البيت المصرى في هذه الفترة، وانتهت عند الأسرة الـ13 وحصل فيها فرقة فظيعة جدا وكل حكام من حكام الأقاليم حاولوا ينفصلوا وصراعات على السلطة، ولما وصل الموضوع لذروته والصراع على العرش لدرجة إن ملك عين في الصباح وقتل في المساء، وشيء طبيعي لما يحصل انقسام تتراخى القبضة الأمنية وعلى الحدود، والرعاة كانوا يدخلون الدلتا الشرقية، وبدأ العماليق يتركزوا في هذه المنطقة أعلنوا نفسهم حكام على الإقليم الشرقي في مصر، وكان فيه أسباب أخرى ذكرها المؤرخين وإن كان فيه مجاعة المناطق المجاورة وبدافعها بدأت الجماعات تنزح لمصر على مدار قرن من الزمان، وبدأوا يدخلوا على شمال سيناء، إذن الهكسوس دخلوا مصر تدريجيا وببطء ولم يكن غزوا عسكريا ولما تعاظم نفوذهم أعلنوا نفسهم حكام على هذه المنطقة، والمصريين كانوا يطلقون عليهم (عمو) جمع (عم) أي عوام الناس الآتين من آسيا وكان يطلق عليهم في بلاد الشرق (العموريين)” وفي بلاد العرب “العماليق”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك