تستمع الآن

لماذا تعلق بعض الأغاني والألحان في رأسك ولا تستطيع إخراجها؟

الخميس - ١٤ ديسمبر ٢٠١٧

هل وجدت نفسك فجأة تردد أغنية معينة رغم أنك لم تكن تفكر بها، ولم تكن تستمع لأي موسيقى، أو تستمع إلى أغنية ما وتعلق في رأسك وتجد نفسك تكررها مرة تلو الأخرى مدة طويلة رغم محاولتك التوقف عن ذلك لكنها ما تنفك تكرر نفسها.

هذه الظاهرة شغلت العلماء منذ فترة، وهم بطبيعة الحال قاموا بعدد من التجارب، لمعرفة الأسباب، فوجدوا أن الظاهرة هذه تسمى “ديدان الأذن” أو “متلازمة الأغنية العالقة”، هي اختصار لتعبير الصور الموسيقية غير الطوعية “Involuntary musical imagery”، التي هي تذكر وتكرار غير طوعي لأغنية ما أو لحن ما.

بعد دراسة شملت عددًا كبيرًا من الأشخاص وآلاف المقاطع التي وصفت بأنها لا تزول من الرأس بسهولة، تبين للعلماء أن الأمر يرتبط بمجموعة من العوامل بعضها يرتبط بالأغنية أو اللحن نفسه، وبعضها يرتبط بنا باعتبارنا أشخاصًا، وهذا ما يبرر اختلاف الأغاني التي تعلق في الأذهان بين شخص وآخر.

فتشير العديد من الدراسات البحثية إلى أن أكثر من 90% منا يعانون من هذه المتلازمة وبصورة منتظمة. كما وجدت إحدى الدراسات الأخرى الناتجة عن المؤتمر الدولي العاشر لفهم وإدراك الموسيقى أن أكثر من 91% من المشاركين بها يعانون من دودة الأذن مرة واحدة على الأقل في الأسبوع؛ بينما تعاني 25% منهم من هذه المتلازمة أكثر من مرة على مدار اليوم.

وأشارت إحدى الدراسات البحثية التي تمت في كلية “جولد سميث” بجامعة لندن على يد فريق من 6 باحثين إلى أن دودة الأذن تُنسب غالبًا إلى أغنية ما تم الاستماع إليها مؤخرًا، أو تم الاستماع إليها بصورة متكررة، وبالتالي يتناسب معدل إصابة الأشخاص بدودة الأذن تناسبًا طرديًا بالاحتكاك بالموسيقي، فيوضح “يان هيمينج” أستاذ علم الموسيقي بجامعة كاسل أن صُناع الموسيقى، والأشخاص الذين يتعرضون إلى الموسيقى بصورة متكررة، أو يستمعون كثيرًا إلى الراديو، أو يمتلكون مجموعة كبيرة من الموسيقى والتسجيلات هم أكثر عرضة لهذه المتلازمة من غيرهم.

وتوصل الباحثون إلى عدد من الصفات التي تُعتبر المفتاح الرئيس، ليتم تصنيف الأغنية واعتبارها دودة أذن، أول هذه الصفات هو درجة السرعة في الإيقاعات الموسيقية؛ فتميل الأغاني التي تعتبر دودة أذن موسيقية إلى أن تكون أسرع في الإيقاع عن غيرها؛ حيث يُفضل الدماغ الإيقاعات السريعة؛ لأنها تكون أكثر تفاؤلًا من الأغاني ذات الإيقاعات البطيئة.

بالإضافة إلى ذلك فهناك علاقة تربط بين التنقل والحركة وبين حدوث دودة الأذن، حيث تحدث دودة الأذن للكثير من الناس عند انخراطهم في الحركة الدورية أو ممارسة الرياضة. كما يلعب الشكل العام للحن الأغنية دورا كبيرا في حدوث بعض الأغاني كدودة أذن، فكلما كان اللحن سهلًا وأكثر شيوعًا كانت احتمالية حدوث الأغنية كدودة أذن كبيرة جدًا. وذلك لأن وجود شكل لحني عام شائع يساعد الدماغ على تذكر الأغنية بسهولة دون بذل جهد.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك