تستمع الآن

فريدة الشوباشي لـ”بصراحة”: إثارة موضوع القدس حاليا مقصود به ضرب مصر

الأحد - ١٠ ديسمبر ٢٠١٧

استضاف يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، للحديث عن الأحداث الأخيرة وخاصة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدما طالب وزارة الخارجية الأمريكية ببدء الاستعدادات لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وقالت الشوباشي: “مؤمنة أنه مهما طال الزمن أو قصر سننتصر وممكن تأتي لنا كبوات ولكن هي أرضنا وحقنا ومقدساتنا، والعيب ليس على الشعب العربي فقط ولكن الحكام العرب اللي قبلوا بتوغل إسرائيل وسط خيانات كثيرة وهذا مخطط من زمان، بريطانيا كانت تريد التفتيت الطائفي والديني وعملت إسرائيل دولة يهودية، ثم جاء وعد بلفور ثم إنجلترا اللي عملت الإخوان المسلمين ووضعت بذرة السرطان الطائفي في لمنطقة لأننا لدينا كمية كبيرة من الأمية في الوطن العربي كله والنزعة الدينية ممكن تتحرك”.

وأضافت: “أنا كتبت مقالة باسم (العالم في عربة مترو) ورأيت جميع الجنسيات في مساحة 25 مترا، والناس يتحدثون لغات مختلفة والكن السمة الواحدة هي الضحك بينهم، ولكن نحن من المحيط إلى الخليج نقتل بعض، وإسرائيل عمرها ما عاشت سعيدة إلا هذه الفترة، وهذا بسبب اللي طلعوا وسطنا يكفروننا، وكان عندنا خيمة اسمها خيمة العروبة ونعيش في مظلتها ولكن تحولنا وبقينا نقتل في بعضنا وهذا تمهيدا لما نراه اليوم وفيه كثير ساعدوا من الحكام في تأجيج النزعات الدينية التي ليس لها تفسير عقلي، ولما تقتل ناس وهم يصلون هذا أمر خطير جدا، وأنا أتساءل هل فوجئنا بقرار ترامب فهو صادر من سنة 95 ونحن عدوتنا الأساسية أمريكا وهي طليعة الانحطاط”.

هل فهم العرب؟

ووجه الحسيني سؤالا للشوباشي، هل فهم العرب أن الرهان على ترامب خاطئ: “بالطبع فهموا، جمال عبدالناصر قال من لا يملك قوت يومه لا يملك حرية قراره، وهي تعني كل مقدراتك ولو ما زال لنا رصيد في أفريقيا بسبب فترة عبدالناصر، أنا من الجيل اللي عشت الستينات وما أدراك ما هذه الفترة وكل حاجة في صناعاتنا كانت مصرية ودخلنا في انفتاح سداح مداح والسلام والتنازل الكبير من أنور السادات والذهاب لهم، وفيه فرق بين أنت تقبل هذا وانت منتصر ولا تقبله وأنت مهزوم، وللأسف حكامنا غير مستعدين بالاعتراف بالخطأ والذين يمولون داعش وكل الشرذمة في العالم هؤلاء بدأوا يظهرون عراة”.

مصر

وشددت الشوباشي على أنها ترى أن قرار ترامب المقصود به ضرب مصر، موضحة: “جون ماكين قال عن الرئيس عبدالفتاح السيسي (لن نسمح بظهور ناصر آخر)، ولذلك أسرعوا بموضوع تهويد القدس وأي إجرام من إسرائيل يمنعوا إدانته بالفيتو، الحرب حاليا وموضوع إثارة القدس بفهمي المتواضع مقصود به مصر لأنها بدأت تطلع من ركام نصف قرن، ولكن السيسي قال إن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخرى وأقول له تعظيم سلام أيها القائد، وعلينا أن نبطل الدعوات الخبيثة لتفتيتنا”.

الوعي الغائب

وأردفت: “لا خلاص لنا إلا باستعادة الوعي الغائب، والهيصة الكبيرة المعمولة على إيران هو استخفاف بالعرب، وإيران لديها 16 مليون مواطن سني فلماذا لم تجبرهم على التشيع، فلماذا نكفر بعضنا البعض هنا فقط، والمفروض يكون لدينا هدف واحد، وربنا وحده يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، عايزين نستعيد هويتنا الوطنية وهذا هو الحصار الوحيد اللي ممكن نعمله لليهود”.

واستطردت: “أرى أن وجود قوة عربية مشتركة سيفهم إسرائيل إن الموضوع لم يعد مثل زمان وهي مستمرة في تهويد الأرض العربية تحت سمع العالم كله وتشجيع وتمويل أمريكا لإهدار حقوقنا، وأقول للقادة العرب الذين يرون هذا الأمر وما زال عندهم تعامل مع أمريكا فيمكن غدا سيكون حسابهم عسيرا، ولن نظل ضحية كثيرا والمناداة بقوة عربية مشتركة وطالب بها الرئيس السيسي وهو أكثر شخص يعبر عن الشعب، والذي لن يرد أو يتخلف من القادة العرب سيعرف أن المتغطي بأمريكا عريان، ونحن عندنا قيادة مؤمنة بشعبها ومصر غيرت معادلة المنطقة وتلعب دور بناء في سوريا وليبيا والعراق ودور أساسي في فلسطين، والنضال والعظمة هي الدفاع عن الأرض”.

أفاق الحل

وعن أفاق الحل للأزمة الحالية، قالت: “علينا أن ننهض بكل حاجة في بلدنا نؤمن قوتنا ونشتغل ونقدم للدولة التي استلمها الرئيس السيسي خرابة، وهذا الرجل يعمل مصر التي يجب أن تكون وتلعب الدور الأساسي في كل حاجة متعلقة بالعرب، وفي 56 لما وقف عبدالناصر في الأزهر الشريف فرض علنيا القتال وسنقاتل، فالجماهير العربية ستكون مع السيسي مثلما كانت مع عبدالناصر، ولذلك القوة الناعمة الخاصة بنا تم محاربتها وناس حرموا كل شيء علينا وأحضروا لنا المسلسلات التركية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك