تستمع الآن

جزيرة شبيهة بالمريخ ظهرت فجأة في المحيط الهادئ

الخميس - ١٤ ديسمبر ٢٠١٧

تتابع إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) منذ مدة ولادة جزيرة بركانية جديدة في المحيط الهادي، لتصبح أول جزيرة تظهر في عصر الأقمار الاصطناعية الحديثة على أمل أن توفر للعلماء مختبرا طبيعيا لمتابعة تغيرات جيولوجية نادرا ما تُشاهد، وقد تستخدم لبناء نموذج لتضاريس المريخ الغامضة.

ووفقا للخبر الذي قرأه مروان قدري وزهرة رامي، يوم الخميس، عبر برنامج “عيش صباحك”، على نجوم إف إم، فقد عرضت ناسا عمليات رصد عالية الدقة للقمر الاصطناعي البصري والراداري في الاجتماع الخريفي للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي في نيو أورليانز.

وظهرت الجزيرة الجديدة، وهي هونجا تونجا، نتيجة انفجار عنيف تحت الماء في أواخر ديسمبر 2014، وتوقع العلماء أن تستمر الجزيرة بضعة أشهر فقط، لكنهم الآن يعتقدون أنها قد تستمر حتى 30 عاما.

وتختفي معظم الجزر البركانية بسرعة بعد تعرضها المستمر لأمواج البحر، وهذه الجزيرة هي إحدى ثلاث جزر في الـ150 سنة الماضية التي استمرت إلى ما بعد مرحلة ظهورها الأولى، وأول جزيرة ترصدها الأقمار الاصطناعية الحديثة.

وآخر جزيرة ما تزال صامدة أمام موجات المحيط العاتية هي “سورتسي”، قبالة ساحل أيسلندا، التي ظهرت في عام 1963 ولا تزال موجودة إلى اليوم.

وقال كبير العلماء في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في جرينبلت بولاية ميريلاند، جيم جارفن، في بيان صحفي، إن اهتمامهم بهذه الجزيرة منصب على “حساب مقدار تغير المشهد ثلاثي الأبعاد مع مرور الوقت، خاصة حجمه، الذي تم قياسه عدة مرات فقط في جزر أخرى مماثلة، وهي الخطوة الأولى لفهم معدلات التعرية وعملياتها، ولتحديد سبب استمرارها لفترة أطول مما توقعه معظم الناس”.

ويعتقد الباحثون أن مشاهدة تضاريس جديدة تتطور هنا على الأرض يمكن أن يساعد العلماء في تفسير أدلة المريخ بصورة أفضل، ويقول جارفن: “إن كل ما نتعلمه حول ما نراه على المريخ يستند إلى تجربة تفسير ظواهر الأرض”.

وجزيرة هونجا-تونجا قيمة لأن معالمها البركانية تعكس تلك الموجودة على المريخ، وفرصة مشاهدتها تتطور وتتغير تعتبر “غير مسبوقة”، كما أنها تفيد في دراسة ماضي المريخ إذا تبين أن له تاريخا من المحيطات البركانية التي يمكن أن تؤوي الأحياء.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك