تستمع الآن

تحوي 12 ألف كتاب علمي ومخطوط.. مكتبة دير سانت كاترين ترتدي حلة جديدة بعد ترميمها

الإثنين - ١٨ ديسمبر ٢٠١٧

ارتدت مكتبة دير سانت كاترين العالمية حُلة جديدة، بعد خطة ترميم شملت المخطوطات والكتب النادرة وأعمال التغليف بها.

ووفقا للخبر الذي قرأه مروان قدري وزهرة رامي، يوم الإثنين، على نجوم إف إم، عبر برنامج “عيش صباحك”، فقد افتتح اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، عمليات تطوير المكتبة بحضور 6 وزراء، و7 سفراء من دول “اليونان وقبرص وكرواتيا وبلغاريا والبرتغال وصربيا وأمريكا”.

يرجع تاريخ المكتبة للقرن السادس، وتضم مجموعة مهمة وفريدة من الوثائق والمستندات الدينية والتاريخية، فضلاً عن المخطوطات الدينية والتاريخية والجغرافية والفلسفية.

وقال فودة، إن أعمال التطوير بالمكتبة تضمنت رفع كفاءة وإعادة فهرسة المخطوطات بها، لافتاً إلى أنّها تعد ثاني أكبر مكتبة في العالم بعد مكتبة الفاتيكان من حيث الأهمية.

وأكد أن دير سانت كاترين رمز للتسامح والتقاء الأديان، وهي من أهم سبع مواقع مصرية مسجلة على قائمة التراث العالمي، حيث تحتوي المكتبة على 6 آلاف مخطوط وأكثر من 6 آلاف كتاب علمي وفلكي وطب وديني، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير بها بدأت منذ 4 سنوات.

بينما أوضح كازامياس، مستشار دير سانت كاترين، أنّ المكتبة تضم 3200 مخطوط أثري نادر على مستوى العالم، وأغلب الكتب التي توجد في مكتبة الدير ذات فحوى مسيحي، بالإضافة إلى آلاف الكتب التي يرجع بعضها إلى السنوات الأولى من عمليات الطباعة، كما تضم المكتبة عدداً من الفرمانات التي أعطاها الخلفاء والولاة إلى رهبان الدير.

وقال رئيس أساقفة سيناء للروم الأرثوذوكس ورئيس دير سانت كاترين إن المكتبة تضم ثاني أكبر مجموعة من المخطوطات القديمة في العالم، بعد مخطوطات مكتبة الفاتيكان.

ويشار إلى أنّه في عام 2007 تقدم رهبان دير سانت كاترين بدراسة تفصيلية لأعمال ترميم واجهة المكتبة وتطويرها من الداخل لحمايتها من التدهور.. وخلال مشروع الترميم أعلن الكشف عن مخطوط جديد ينتمي إلى المخطوطات المعروفة باسم بالميسست، ويضمن أجزاء من نصوص طبية يونانية قديمة يعود تاريخها إلى القرن الخامس أو السادس الميلاديين، وهذه النصوص تتضمن أجزاء من بحث الطبيب العظيم هيبوقراط، بالإضافة إلى ثلاثة نصوص طبية لكاتب مجهول.

ويعود تأسيس المكتبة حينما زار الرحالة دوناتي الدير عام 1761 ميلادي، وذكر أنّ به عدداً كبيراً من مخطوطات الرق (الجلد) معظمها يوناني منها ما يحوي حياة القديسين ومخطوطات من القرن السابع الميلادي منها نص للتوراة.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام الدراسات الأثرية بسيناء بوزارة الآثار، أنّ مكتبة دير سانت كاترين تجسيد حي تاريخي لتلاقي وحوار الأديان واللغات والحضارات، فهي تضمّ آلاف المخطوطات، بالإضافة لألف كتاب حديث كتبت بـ13 لغة تمثل 13 ثقافة وحضارة وهي “اليونانية واللاتينية والعربية والجورجيانية والسريانية والقبطية والإثيوبية والسلافية والأمهرية والأرمينية والإنجليزية والفرنسية والبولندية”، وفي المكتبة ألف وثيقة تحمل تطور الخط العربي الديواني بين القرنين الثاني عشر والتاسع عشر الميلادي.

وأضاف ريحان: “هناك 600 مخطوط باللغة العربية في المكتبة ذات طابع مسيحي ممزوج بثقافة إسلامية، وبها مخطوط الكتاب المقدس باللغة الروسية الذي يعود للقرن الحادي عشر، ومخطوط إبركوس ذو التقويم الشهري، ومخطوط التوراة اليونانية المعروفة باسم كودكس سيناتيكوس، وهي نسخة خطية غير مكتملة من التوراة اليونانية كتبها أسبيوس أسقف قيصرية عام 331 ميلادي تنفيذاً لأمر الإمبراطور قسطنطين، ثم أهداها جستنيان للدير عام 560 ميلادية». وتابع قائلاً: “أرفف المكتبة تضم أيضاً الإنجيل السرياني المعروف باسم بالمبسست، وهي نسخة خطية غير مكتملة من الإنجيل باللغة السريانية مكتوبة على رق غزال، وكذلك كتاب العهد، وكان الأصل محفوظاً في الدير إلى أن أخذه السلطان سليم الأول حين دخوله مصر عام 1517 ميلادية، حيث حصل على الأصل وأعطى نسخة معتمدة منه مع ترجمتها بالتركية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك