تستمع الآن

المؤرخ شعبان يوسف: الراحل صلاح عيسى تميز في كتابة التاريخ بروح عصرية

الأربعاء - ٢٧ ديسمبر ٢٠١٧

خصص الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، حلقة اليوم الأربعاء من برنامج “لدي أقوال أخرى” على “نجوم إف إم”، لرثاء الكاتب الكبير الراحل صلاح عيسى.

واستضاف إبراهيم عيسى خلال حلقة اليوم، الشاعر والمؤرخ شعبان يوسف، والذي تحدث عن لحظات خاصة في حياة الكاتب الصحفي الراحل، مشيرًا إلى أنه ولد في مركز “بشلة” بمحافظة الدقهلية.

وأوضح أنه تأثر بالحياتين السياسية والثقافية المنتشرين بقوة في تلك الفترة والتي بدأت في 1937 واستمرت سنوات عديدة، حيث انجذب لتلك الأجواء واستمر حتى وصل إلى مراسلة مجلة الرسالة آنذاك، حيث تفاعل مع عدد كبير من المثقفين بشكل كبير وكان مغرمًا بشكل كبير بنجيب محفوظ.

وأشار شعبان إلى أنه كتب في عام 1963 دراسة مطولة عن رواية “اللص والكلاب”، ونشرت في مجلة الآداب اللبنانية، مشددًا على أن الراحل كان قارئًا نموذجيًا خاصة في التاريخ.

كتابة التاريخ

وتابع: “صلاح عيسى كان مميزًا في كتابة التاريخ بروح عصرية مختلفة على امتداد مسار أحمد بهاء الدين، خاصة أن الكلية التي درس بها هي كلية الخدمة الاجتماعية والتي أهلته لكي يمتلك حسًا وطنيًا جارفًا جعلته يبحث عن الحقيقة”.

وأوضح أنه من عشقه للأديب نجيب محفوظ كتب دراسة في سن مبكرة عن رواية “اللص والكلاب” ونشرت في مجلة الآداب اللبنانية، مضيفًا أن الراحل عمل لفترة كبيرة أخصائيا اجتماعيًا في القاهرة، بجانب عمل ميداني وهو ما أهله للعمل كمراسل لمجلة المجتمع العربي.

الفكر الماركسي

ولفت المؤرخ شعبان يوسف إلى أن صلاح عيسى كان منتميًا تنظيميًا إلى اليسار، حيث كان مؤمنًا بأن الفكر الماركسي يجب أن يطبق على أرض الواقع، إلا أن تشدده زال بعد نضجه بشكل كبير، كما أنه يعد من شديدي الانتماء للوطن.

وعن علاقة الأدب بالسياسية في حياته، أشار يوسف: “صلاح عيسى قلبه دائما قلب أديب ورغم ذلك كان يمارس السياسية كأهلها تماما، لما كتب كتاب دستور في صندوق القمامة كان يتعامل مع الموضوع مؤرخ ومفكر سياسي في نفس الوقت، ولما كتب (الكارثة التي تهددنا) كانت دراسات منشورة في مجلات متخصصة، توجهه الأخير لم يكن ابن لحظته ولكن توجه قديم، وكان عامل دراسة عن طه حسين وبيقول إن فيه كتاب بيبدأو ثوريين وفي فترة معينة لما يكبر الاسم يتحول لأن يكون كاتب إصلاحي وهو كان يرى هذا انعكاس على حياته، وكانت هذه نقلة حياته وأنه أصبح هادئا وتقبلا للقرارات”.

الحنجوري

وشدد: “هو من اخترع مصطلح (الحنجوري) وكان شايف إن بعض اليساريين مشددين بعض الأزمات، وكانت هناك أزمة شهيرة في اتحاد الكتاب، وصلاح كان مرتبطا ارتباط وثيق بالأدباء، وأنا شخصيا أحسبه على الصحافة ولما دخل جريدة الأهالي والتابعة لحزب التجمع وخبرته الصحفية كانت ممتازة وفي تلك الفترة اشتغل مراسل لعدة مجلات عراقية وعمل وكالة صحفية، وكانت مقالاته عميقة ومطولة وكان يعيش بوفرة في الحدث الذي يكتب عنه وهو صاحب مدرسة أسلوبية فريدة، وكان أهم شيء في مقالاته وغير متوفرة عند كتاب أخرين ولا بد إن أي مقال يكون فيه معلومة غير ذلك كان يصف المقال بموضوع الإنشاء”.

وعن علاقته بالوسط الأدبي والصحفي، شدد شعبان يوسف: “صلاح عيسى كان يجمع بين روحين، المثقف العظيم والأب، وكان قائدا لمجموعة المثقفين أصدقاءه من جيل الستينات، وكان معلما وجميع بين ثقافته وفصاحة اللسان، وكان من أعرف الناس بتشريعات الصحافة في مصر ويعد أكثر صحفي دخل السجون في العصر الحديث، وله في قلب كل أديب منزلة خاصة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك