تستمع الآن

أهم الأسئلة عن عملة “بيتكوين”التي تجاوزت 17 ألف دولار.. ما هي وكيف نشأت؟

الخميس - ١٤ ديسمبر ٢٠١٧

تمكنت العملات الافتراضية الإلكترونية من سحب البساط وجذب الانتباه إليها عالميًا وعربيًا، وأيضا في السوق المصري، واستيقظ العالم فجأة مؤخرا على خبر تجاوز قيمة عملة بيتكوين الإلكترونية 17 ألف دولار، في صعود قياسي جديد.

وبعد أن كانت هذه العملة الافتراضية في وقت من الأوقات مقصورة على التعاملات المالية بين عشاق الإنترنت والكمبيوتر فقط، عندما ابتكرها شخص مجهول الهوية عام 2009 كوسيلة للقيام بالمعاملات المالية والتجارية عبر الإنترنت بين الأفراد والمؤسسات دون الحاجة إلى اللجوء للبنوك، ومع الارتفاع الصاروخي لقيمة هذه العملة الرقمية خلال السنوات الأخيرة، لم يعد اهتمام العالم بها مفاجئا.

سبب ارتفاع قيمتها المفاجئ

ولعل ما أسهم في رفع قيمة هذه العملة، خلال الأشهر الأخيرة، بدء تداولها في بورصات عالمية، فمطلع الشهر الجاري، أعطت هيئة تنظيم التداول الأمريكية الفيدرالية، للمرة الأولى، الضوء الأخضر لشركة “سي إم إي غروب”، المسجلة ببورصة “وول ستريت”، للبدء في إصدار عقود آجلة مقومة بالعملة الرقمية بيتكوين.

وفي ليلة 11/10 ديسمبر الماضية، بدأت بورصة شيكاجو بورد أوبشنز إكستشينج “سي بي أو إي” (إحدى البورصات الرئيسة في مدينة شيكاجو الأمريكية)، عمليات التداول بالعملة الرقمية في عقود آجلة.

وتأتي تلك القفزات السعرية للعملة الرقمية بعدما أعلنت أيضا بورصة أستراليا استخدام تكنولوجيا في معالجة معاملات الأسهم والعملات الرقمية، ويصل حجم القيمة السوقية لها في الوقت الراهن إلى 230 مليار دولار.

كما يتوقع الخبراء أن تصعد قيمة العملة الرقمية بشكل أكبر مما هي عليه الآن؛ بسبب تواصل أطماع المستثمرين التي ستزيد الطلب عليها.

ومنذ سنوات قليلة كانت عملة البيتكوين الواحدة تساوي 12 دولارا، في حين وصلت قيمتها إلى حوالي 11 ألف دولار، قبل أن تتراجع قيمتها بشدة لتصل إلى 9000 دولار، لتعاود الارتفاع مجددا في الأسبوع الماضي فوصلت يوم الأربعاء إلى 14 ألف دولار ثم إلى 15 ألف دولار، يوم الخميس الماضي، قبل أن تقفز إلى أكثر من 18 ألف دولار يوم الإثنين الماضي في أول أيام طرحها للتداول الرسمي في بورصة شيكاجو.

وخلال العامين الماضيين، بدأ عدد من شركات التجارة الإلكترونية الكبرى مثل “أمازون” و”إي باي” قبول المدفوعات باستخدام البيتكوين.

وبالنسبة للكثيرين من مصدري عملة البيتكوين فإن الأمر يتعلق بأفكار تركز على التكنولوجيا أكثر مما تركز على كسب الأموال.

أصل حكاية عملة البيتكوين

البيتكوين هو عملة رقمية (افتراضية) بدأت عام 2009 من قبل شخص غامض أطلق على نفسه اسم ساتوشي ناكاموتو، وهي ليست عملة تقليدية لأنه ليس لديها بنك مركزي أو دولة أو هيئة تنظمها وتدعمها.

ونشأت عملة بيتكوين عبر عملية حاسوبية معقدة، ثم جرت مراقبتها بعد ذلك من جانب شبكة حواسيب حول العالم.

ويجري إصدار نحو 3600 عملة بيتكوين جديدة يوميا حول العالم، ووصل عددها حاليا إلى 16.5 مليون وحدة يجري تداولها، وذلك ضمن الحد الأقصى المسموح به وهو 21 مليون وحدة بيتكوين.

وللحصول على هذه العملية فإن على المستخدم شراءها وإجراء المعاملات بها من خلال بورصات رقمية مثل Coinbase التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها. وبدلا من أن تقر سلطة مركزية عملية التحويلات فإنها تسجل جميعها في موازنة عامة يطلق عليها اسم blockchain.

والبيتكوين ليست موجودة بالفعل ولكنها مفاتيح رقمية مسجلة في محفظة رقمية يمكنها أن تدير التحويلات، فإذا تم استخدام محفظة أونلاين فإن المستخدمين يجب أن يثقوا في مصدرها لأن القراصنة يستهدفون الخوادم بهدف سرقة البيتكوين.

ومن مميزاتها الرسوم المنخفضة، لأن العملة لم تنتقل بل كود العملة هو الذي يخرج من محفظة ودخل إلى محفظة أخرى.

وبإمكان الزبائن السداد باستخدام هاتف ذكي وتطبيق “كيو آر” لقراءة الشفرات، وكانت حانة “أولد فيتزروي” هي أول حانة في أستراليا تقبل التعامل بعملة البيتكوين.

ووضعت أول ماكينة صراف آلي للبيتكوين في مدينة فانكوفر، بمقاطعة بريتيش كولومبيا بكندا عام 2013، وتسمح للمستخدمين بشراء العملات الرقمية أو بيعها.

ويوجد من هذه العملة 21 مليون وحدة فقط ومن ثم فإنها أكثر استقرارا من العملات التي تدعمها الحكومات.

ولا يمكن تتبع عمليات البيع والشراء لأنه لا يوجد لها رقم تسلسلي مرتبط بها مما يعزز الخصوصية، ومن سلبياتها أنها تستخدم كوسيلة مجهولة لتنفيذ تحويلات كبيرة عابرة للحدود لذلك تم ربطها بتجارة المخدرات وغسيل الأموال كما تستخدم في موقع السوق السوداء Silk Road وهو منصة لبيع العقاقير غير المشروعة.

وقد تجاوزت الآن القيمة الإسمية الإجمالية لجميع البيتكوين الموجود في العالم 167 مليار دولار، علما بأن البيتكوين هو أول عملة رقمية من نوعها.

المزايا 

1-الرسوم المنخفضة، فبدلاً من الحاجة إلى وسيط بينك وبين التاجر لنقل المال، وهذا الوسيط يخصم نسبة من المال مع وجود عملة البيتكوين، هذه العملية غير موجودة، لأن العملة لم تنتقل، بل كود العملة هو ما خرج من محفظتك ودخل إلى محفظة التاجر الآخر.

2-السرية والخصوصية، حيث تتمتع عُملة بيتكوين بقدر عالٍ من السرية، حيث لا تخضع لأي رقابة من جهة أو بنك أو مؤسسة، وكل ما تحتاجه لإرسال بيتكوين لشخص آخر هو عنوانه فقط.

3-عملة عالمية، فهي لا ترتبط بموقع جغرافي معين فيمكن التعامل معها وكأنها العملة المحلية، إذ ليست مرتبطة بدولة أو بنك مركزي معين ولا حتى باقتصاد.

أما أبرز سلبيات البيتكوين فهي عملية التشفير والتكتم على طريقة توليد بيتكوين عبر معادلات معقدة، وبالتالي فهي قد تصبح مسارا سهلا لتمرير عمليات مشبوهة بما أنها لا تخضع لأي رقابة.

كما لا تستند بيتكوين إلى أية أصول أو تقييمات عادلة يمكن الاستناد إليها في توقع ارتفاع أو انخفاض هذه العملة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك