تستمع الآن

آية عبدالعاطي ترصد رحلة “منطقتي” في عابدين والكوربة والمعادي

الأحد - ١٠ ديسمبر ٢٠١٧

مع اقتراب نهاية عام 2017، خصصت آية عبدالعاطي، حلقة برنامج “منطقتي”، يوم الأحد، للحديث عن عدة مناطق رصدتهم خلال الفترة الماضية.

وبدأت آية حديثها عن منطقة عابدين، والتي بدأتها الحلقة الماضية بالحديث عن أبرز المهن التي تواجدت من قديم الأزل في هذه المنطقة، قائلة: “سنتحدث عن مهنة الفراشة، وبما أنك شخص متواجد بجوار قصر عابدين فكانت زينب هانم لديها عربية مقفولة من كل الاتجاهات فيها شبابيك وستائر، وكانت مشهورة جدا في القاهرة باسم عربية زينب هانم، وهناك شخص من سكان عابدين اسمه حنفي أعجب جدا بهذه العربية وظل يراقبها وهي رايحة جاية في شوارع عابدين.. من عند كوبري قصر النيل لقصر الجزيرة ثم إلى قصر عابدين، ظل يتابع الرحلة دي أيام وشهور وراح للناس اللي بتصنع العربيات في باب الخلق وباب الشعرية  وفضل يتفرج علي عربيات الحنطور والكارو لحد ما استقر رأيه على واحدة منهم وأخذ معه الراجل الصنايعي وجعله يشاهد عربية زينب هانم وقال له العربية اللي اخترتها هتبقى هيكل وعايزك تعمل عليه نفس شكل العربية دي، وبالفعل صنع العربية واشترى لها حصان أبيض”.

وأضافت: “الخبر وصل لقهوة العنبة في عابدين بتاعت المعلم فرحات واللي شاهد العربية والحصان على أول الحارة قال (لا حول ولا قوة إلا بالله الحاج حنفي عايز يعمل فيها خديوي)، ولكن حنفي قال إنه هيعملها عربية لزفة العرائس من الطبقات المقتدرة في عابدين وبدأ المعلم فرحات على القهوة ينشر له الخبر، مفيش أسبوع وتم زفاف أول عروس بعربية الحج حنفي اللي هي مستوحاة من عربية زينب هانم بنت الخديوي توفيق، كان الحاج حنفي بيأخذ 5 جنيهات ذهب مقابل أجرة العربية والحصان، وكانت الزفة بتكون منظمة بشكل دقيق جدا إنها لازم تعدي على بيت أقاربها في أحيائهم المختلفة وبيحددوا شوارع معينة بيختاروها، وخصوصا جامع السيدة كان من التقاليد المهمة جدا، إن فتوة كل حي يقف قدام الزفة في وقت ما يعدوا عند الحي ويرمي عليهم التحية والسلام”.

البارون إمبان

وانتقلت آية لمنطقة أخرى، ومعلم آخر من أبرز معالمها وهي مصر الجديدة لتتحدث عن “البارون إمبان”، قائلة: “إمبان هو مؤسس حي مصر الجديدة وهو مهندس معماري ورجل أعمل بلجيكي الجنسية، كان له استثمارات في أماكن كتيرة منها مصر، سنة 1904 كان جاي مصر بغرض تأمين فوزه بمناقصة مد خطوط سكة حديد بين مدينة المطرية وبين مدينة بورسعيد، ولكنه لم يفز بالمناقصة ورغم ذلك وقع في عشق مصر وقرر إنه سيكون له استثمار كبير في هذا المكان”.

وأضافت: “فعلا في يوم مشمس معتدل نهارا أخذ حصانه ومعه صديقه مهندس معماري شهير وفضلوا ماشيين لحد ما بقوا في الصحراء وبعدوا عن العاصمه 10 كيلو مترات وفوق هضبة عاليه شاور بإيده وقال سنبني مدينه هنا وسيكون اسمها هليوبوليس يعني مدينه الشمس، وهبدأ ببناء قصر لي لدرجة أن الناس اتهموه بالجنون”.

وأردفت: “البارون لم يكن فقط مجرد مهندس لا ده كان كمان رجل تسويق من الطراز الأول نقدر نقول إنه أول واحد عمل إعلان بيسوق فيه عن مدينة سكنية متكاملة أول إعلان لكمبوند سكني كان على يد البارون، ووصل لمصر جيش من المهندسين لبناء حي هليوبوليس بهدف بناء حي نموذجي ومدينة حدائقية ونموذج فريد على مستوى العالم يجمع ما بين الشرق والغرب”.

بواكي الكوربة

وتطرقت آية لمعلم آخر من معالم مصر الجديدة، قائلة: “البواكي هي تطور العربية الكارو أو فرشة البائع، وبدأ التطور إن البائع يضع شمسية أو شيء يحميه من الشمس ويحافظ على البضاعة ويحمي اللي جي يشتري، لكن زي ما كل حاجه بتطور وإن البارون كان عايز إن تكون مباني مصر الجديدة بطراز البواكي، كان فيه رأيين لكيفية تطوير شكل عملية البيع والشراء ونخلق لها مساحات مغطاة سوق متكامل، الرأي الأول إننا نزرع شجر وخصوصا شجر اللبخ عشان زهرته ضليلة وطويلة وتعطي مظهر جمالي، لكن الناس عارضوا هذا الرأي لأن الشجر سيجلب الناموس ويضايق السكان وإن ممكن يكون سلم للحرامية، أمام الرأي الثاني فكان إننا نضع في المكان أسقف خرسانية بشكل جمالي تكون بعد الدور الأرضي وبكده هتحمي سكان الدور الأول، وهو ما تم بالفعل، ولكن لماذا أطلق عليه الكوربة، وهي كلمة كلمة فرنسية اللي هي مشتقة la courbe يعني الخط المقوس أو الانحناءة، وهذا لسبب عشان المترو كان بيأخد دوران في المكان ده وهو جي من رحلته من وسط البلد فكان الكومسري البلجيكي ينادي ويقول (الكورب) فأصبح اسم المكان الكوربة”.

المعادي

وانتقلت للحديث عن منطقة أخرى وهي “المعادي”، قائلة: “الحى فجاءت نشأته أجنبية، حيثُ قام الضابط الكندي، ألكسندر آدامز، بالتخطيط لإنشاء حى المعادي، فيما كانت مدينة صغيرة وهادئة، بعيدًا عن ازدحام المُدن المصرية التقليدية، فقام الضابط الكندي بالتخطيط لإنشاء حى سكني ذي نسق واحد على الطراز البريطاني، من خلال شوارع مُستقيمة وبناء الفيلات ذات الطابقين المليئة بالأشجار، وسُميت المعادي بهذا الاسم نظرًا لوجود معدية، لعبور النيل من ناحية إلى ناحية أخرى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك