تستمع الآن

نبيل فاروق لـ”لدي أقوال أخرى”: معظم المصريين ينتقدون ما لا يفقهون

الأربعاء - ٠٨ نوفمبر ٢٠١٧

حل الكاتب الروائي الدكتور نبيل فاروق، ضيفًا على برنامج “لدي أقوال أخرى” مع الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى على إذاعة “نجوم إف إم”، يوم الأربعاء.

وقال فاروق، إن عدد كبير من الأشخاص الآن ينتقدون أشياء لا يفقهون فيها أي شيء، مضيفا: “ينتقدون فيما لا يفقمون وهو الأمر الذي يشبه إلى حد كبير الأعاصير”.

وأضح أن الشخصية المصرية تغيرت كثيرًا عن الأزمنة القديمة، مشيرًا إلى أن المصري كان بسيطًا وطموحاته قليلة، كما أن الحياة كانت مختلفة تمامًا عن الآن.

وتابع فاروق: “الحياة تغيرت بداية من التسعينات وزادت الطموحات كثيرًا، كما أن الأمر تطور مع بداية ظهور الهواتف المحمولة، فأصبح الإنسان استهلاكيًا خاصة مع ظهور التكنولوجيا التي فاقت أسعارها دخله الشهري فأدى ذلك لزيادة الرشوة”.

واستطرد: “مشكلتنا الآم هي سوء الاستهلاك، فالمجتمع بداية من الألفينات أصبح معقدًا جدًا، خاصة أن الحياة أصبحت مغرية جدا وبها العديد من الأشياء المتطورة لكنها صعبة المجال على طبقة كبيرة من المصريين”.

وأشار نبيل إلى أن الإنسان المتطور ليس كل ما يقول نعم على أي شيء وإنما هو من يعترض، قائلا: “كل من يعترض هو من يصنع التاريخ”.

وأوضح أن الشباب المصري الآن يمتلك درجة كبيرة من الوعي وهو ما ظهر جليًا في منتدى الشباب العالمي في شرم الشيخ.

رجل المستحيل

وعن سلسلة أعماله الشهيرة “رجل المستحيل”، أشار فاروق: “اتشتمت، واتطردت واتهزقت بعدما حاولت عرضها على العديد من الناشرين، وقال لي أحدهم أراهنك إنها ممكن تنجح في مصر وقابلته بعد 12 سنة وذكرته بما قاله لي وقال لي كانت أكبر غلطة في حياتي إني رفضتها، وإلى الآن أنا لا أهتم فأنا لا أكتب مقررات دراسية لكي يقرأ غيري فمن يريد فهو حر ومن لا يريد فهو حر أيضا، ثم في إحدى المرات اشتريت مجلة اسمها عالم الفكر، لأول مرة، وكان فيها إعلان عن مؤسسة طالبة كُتّاب خيال علمي، وبدأت أكتب وقدمتها لدار النشر وفوجئت بعد 7 أيام وقالوا لي تعالى لكي تتعاقد، وقابلت مؤسسة دار نهضة مصر وهو قارئ ومثقف، وعرضت عليه رجل المستحيل وكنت في منتهى السعادة وحولت الفكرة لحقيقة ولم أكن متخيل نجاحها وظلت سنتين لا تبيع بشكل جيد وكانت تصدر 6 مرات في السنة، وكنت بأخذ 500 جنيه في العدد، وبعد ذلك فوجئت بانتشارها في كل الدول العربية، وأنا بحب اللي بكتبه جدا فيمكن هذا سب وصوله للناس بحب، وأنا أيضا دقيق ولا أعطي معلومة خاطئة، وأكتب الرواية حتى دون مراجعتها وارسلها مباشرة”.

يوسف الشريف

وعن سبب عدم نجاحه في تحويل رجل المستحيل لعمل فني ضخم حتى الآن، شدد: “لا أعرف حقيقة هل المنتجين لم يستطيعوا على إنتاجها أو ما أكتبه ليس سهل الإنتاج لم ندخل في منطقة الخيال العلمي، وفيه ناس يريدون أخذه ولكن لا يريدون دفع ثمن باهظ، وندخل في جو من المساومة، ومنتج مرة قال لي عمري ما سمعت عن رجل المستحيل مع إنه اللي جاي يطلبها، وكان يريد أن يكون بطلها أحمد زكي، ولم أكن أشعر أيضا بأنه المناسب للعمل”.

وتابع: “وطرحنا الفكرة على الناس وطلبنا منهم اختيار من يريد أن يمثلها والناس اقترحوا يوسف الشريف، وناس قالوا عمرو يوسف وأخرين اختاروا محمد رمضان وهو أبعد ما يكون على الشخصية، والأعمال مثل هذه ممكن تتأخر ولكن تظهر بشكل أفضل، وكل حاجة لها وقت، رجل المستحيل لو كان في الخارج كان زمانه انتشر، والمنتجين يريدون الأسهل والأرخص، وفيه أفلام خيال علمي مكن تتعمل دون فضاء أو أمور أخرى والمنتجين يقولون إن الجمهور لن يفهمها، مع إن الجمهور ينبهر بخيال علمي الأجنبي، وحتى لما نقتبس فيلم خيال علمي أجنبي بنحوله كوميدي، لما تتحول للكتابة للدراما تشعر أنك دخلت في منظومة وكأنك عسكري شطرنج وكل ما تكتبه مع الوقت يتغير وأنت تتحاسب عليها في النهاية وتكون غير راض وهو أمر لم أحبه، وأكتب حاجات بالفعل ولكن ولو قبلت عمل مع كل منتج كان زماني بقيت ملياردير، ولدينا سينما الآن يحكمها المخرج عكس إبداعات زمان التي كان يحكمها المؤلف”.

زهقت من المناقشات

وشدد: “أنا زهقت من المناقشات والجدال حقيقة وزهقت من إن مفيش حرية تعبير شعبية، نحن في أكثر فترة حد لا يقول لنا بتعمل إيه، ورغم ذلك أصبح هناك رقابة شعبية متحفزة وفيه وصاية غير طبيعية، فيه حرية آه لكن الحرية في يد الجاهل كالسلاح في يد المجنون، فتستخدمها بأسلوب عشوائي وعدواني جدا، أريد ترشيدها وليس معناها الإطاحة في الخلق، وأصبحت حرية البذاءة، وسألت بنات هل ترضون شاب يقول ألفاظ بذيئة وقالوا إنها روشنة ومفيش مشكلة دون أن تفكر في أنه سيقول لها كل هذه الألفاظ”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك