تستمع الآن

في عيد ميلادها الـ82.. حوار نادر مع “جارة القمر” فيروز

الثلاثاء - ٢١ نوفمبر ٢٠١٧

لا يمر يوم 21 نوفمبر على عاشقي الفن والطرب هكذا دون أن تحدث مظاهرة حب للفنانة اللبنانية فيروز، هو ليس بحدث هين في المنطقة العربية، نظرا لتاريخها الغنائي الكبير وقاعدة جماهيرها الواسعة على مر الأجيال، وتظل أغانيها في قلب الساحة الفنية وفي عقول وقلوب الملايين من المغرب إلى الخليج العربي.

ولدت نهاد وديع حداد في 21 نوفمبر عام 1935 لأسره بسيطة في قرية جبل الأرز الواقعة في قضاء الشوف بلبنان، ثم انتقلت إلى حي زقاق البلاط في العاصمة بيروت في الحي القديم، وبدأت الغناء وهي في الخامسة من عمرها لتلفت الأسماع إلى صوتها العذب في سن مبكرة.

وأعجب محمد فليفل الأستاذ بمعهد الموسيقى في بيروت بصوت الفتاة الصغيرة الخجولة ثم قدمها إلى لجنة الاستماع بالإذاعة اللبنانية والتي كانت تضم الموسيقار حليم الرومي، الذي أعجب بدوره بصوتها وقرر إلحاقها بكورال الإذاعة وهو من أطلق عليها لاحقا اسم فيروز.

حوار نادر

وتتم فيروز 82 عاما يوم الثلاثاء 21 نوفمبر، وفي هذا اليوم نستعرض لها حديث نادر مع الكاتب الكبير توفيق الحكيم، وتم نشره عبر برنامج “نجوم زمان” على نجوم إف إم، والتي قالت فيه: “أنا ما بعرف في التقسيم بعرف أغني فقط وغنيت الفلكور وموشحات ومن القديم قدمت أغاني مقتبسة، وعلطول لما تسمع الأغنية اللبنانية تعرفها من كلامها وجملتها الموسيقية ورتمها”.

وبسؤالها عن أغنية من وجهة نظرها تميز الأغنية اللبنانية، أشارت: “بالنسبة لأغاني أغنية (بكتب اسمك يا حبيبي)، وكل مطرب ومطربة بحد ذاته لون خاص ولذلك لكل مطرب شكل وطابع وجمهور”.

وعن بدايتها الغنائية، أوضحت: “سنة 57 كان أول مهرجانات بعلبك، وكان لدي خوف كبير، ودائما أشعر بالخوف في مواجهة الجمهور، عكس أول مرة لي في السينما الخوف كان أقل بكثير، وكنت خائفة من أني لا أعرف أمثل ومع تصوير أول مشهد وجدت الأمر سهل غير مواجهة الجمهور تماما، وشعرت بالرهبة وقت عرض الفيلم وقلت أنه سيكون فاشلا، والحمدلله حقق النجاح، والسينما أقل تعب من الحفلات”.

وعن المطربين المحببين لقلبها وقابلتهم في حياتها، كشفت: “الست أم كلثوم جمال صوتها وقوتها لديها مقدرة كبيرة على الغناء لمدة طويلة، وبحب لها أغاني كثيرة، ومحمد عبدالوهاب فنان رائع ولديه أغاني رائعة وألحانه رقيقة ولا يمكن تحدث مقارنة بين أغانيه”.

مئات الأغاني

لم تغن فيروز كيفما اتفق ولم تشد بكلمات كيفما كانت، إذ قدمت مئات الأغاني التي وصفها النقاد بأنها أحدثت ثورة في الموسيقى العربية واتسمت ببساطة التعبير وقصر المدة على عكس الأغاني العربية السائدة في تلك الفترة، إضافة إلى تنوع المواضيع، إذ غنت فيروز للأطفال، والوطن والأم والقضية الفلسطينية إلى جانب أغاني الحب.

ويعتبر النقاد أن رحلة فيروز الحقيقية بدأت عام 1952 إذ كانت انطلاقتها عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وبدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت. وكانت أغلب أغانيها آنذاك للأخوين رحباني عاصي ومنصور.

وفي 1955 تزوجت من عاصي الرحباني، وأنجبت منه زياد وهالي وليال وريما.

عودة جارة القمر

وعادت أيقونة الفن اللبناني وقيثارته الفنانة فيروز للساحة الغنائية مؤخرا بطرح 10 أغاني جديدة، ولذلك تصدح بتلك الأغاني التي ترجمتها وعربتها ابنتها ريما من خلال ألبوم يضم 10 أغنيات ويحمل عنوان “ببالي” طرحته على الإنترنت من خلال عدة متاجر إلكترونية موسيقية قبل طرحه بالأسواق عبر أسطونات مدمجة.

الألبوم ضم 10 أغنيات منها ثلاثة طرحتها ابنتها منذ فترة في ذكرى رحيل عاصي الرحباني في شهر يونيو وهي أغنيات “لمين” و”يمكن” و”أنا وياك” عبر صفحة فيروز الرسمية على فيسبوك، وهذه الأغاني هي أعمال مقتبسة ومعربة من أغنيات ذاعت عبر التاريخ الحديث لمغنين وملحنين كبار أمثال جون لينون، وتينو روسى، وجليبرت بيكو، وجان كلود باسكال، وكونسويلو فيلاسكيز، وتولى التوزيع الموسيقى لها البريطاني ستيف سيدويل.

يذكر أن آخر ألبوم لقيثارة الغناء صدر في 2010 من ألحان وتأليف ابنها زياد الرحباني أما آخر ظهور علني لها فكان في نهاية 2011 حين أحيت مجموعة حفلات على مسرح البلاتيا في ساحل كسروان.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك