تستمع الآن

فتحية رزق.. المصرية التي أسرت قلب زعيم غانا وتزوجته بعد تدخل جمال عبدالناصر

الأحد - ٠٥ نوفمبر ٢٠١٧

دائما ما نسمع في نشرات الأخبار أو التقارير الصحفية عن تعميق العلاقات المصرية الأفريقية، ولها أوجه متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية، ولكن مؤخرا ظهر لها بعد جديد وهو الزواج.

ووفقا لما ذكرته آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “منطقتي”، على نجوم إف إم، فإن القصة التي لا يعرفها الكثيرين هي قصة غرام فتحية رزق الفتاة المصرية، صاحبة الـ26 عامًا، ابنة حي الزيتون والتي التقاها الزعيم الغاني كوامي نكروما بأحد المصارف في أواخر خمسينيات القرن الماضي.

ولم تكن تدري فتحية أن الصدفة سوف تغير حياتها، لتنتقل من عملها كموظفة في أحد المصارف، لتكون السيدة الأولى لجمهورية غانا، بعد أن رآها رئيس الوزراء الغاني آنذاك وأول رئيس للجمهورية بعد ذلك كوامي نكروما، وأعجبها وأصر على الزواج منها.

ولدت فتحية بحي الزيتون في القاهرة عام 1932، عملت معلمة بمدرسة الراهبات نوتردام، التي تعلمت فيها ثم تركتها لتنتقل للعمل في أحد المصارف وهناك تعرف عليها كوامي نكروما الكاتب والسياسي والمناضل الغاني، الذي شغل منصب رئيس الوزراء ثم انتخب أول رئيس لجمهورية غانا بعد استقلالها عن الاحتلال البريطاني.

اعترضت والدة فتحية على زواجها من الزعيم الغاني، خوفًا من أن تترك مصر، كما فعل أخيها، الذي سافر إلى إنجلترا، وأصرت على ألا تتم الزِيجة، لولا تدخل الرئيس جمال عبد الناصر، الذي أقنع والدتها بأن ابنتها ستتزوج أكبر زعيم أفريقي، مضى يقول ليطمئنها إنه سيفتتح سفارة مصرية في غانا، وكذلك خط طيران مباشر، ويمكنها زيارة ابنتها في أي وقت، وبالفعل عُقد القران في عام 1958.

لم تكن فتحية، تعرف نكروما، ولكن نضاله ضد الاستعمار، حفزها أن تكون شريكة له في طريقه نحو الحرية والكرامة والاستقلال، فأسفر الزواج عن 3 أبناء، وهم جمال، وسامية، وسيكو.

عادت فتحية نكروما، مرة أخرى إلى القاهرة في عام 1966، عندما وقع انقلاب عسكري في غانا، فاستغاثت بالرئيس جمال عبدالناصر، الذي أرسل طائرة خاصة، أحضرتها وأولادها، بينما لجأ زوجها إلى غينيا، وأقامت فتحية وأولادها بقصر الطاهرة لمدة 3 أشهر، لحين الانتهاء من إعداد مسكنهما الجديد بالمعادي.

لم تنفصل فتحية رزق عقب الانقلاب عن الأحداث السياسية، بل ساهمت وتفاعلت معها عندما وقعت النكسة في 1967، تبرعت بذهبها لصالح المجهود الحربي.

وفي عام 2000 قام الرئيس الغاني جون كافور بزيارتها بالقاهرة، توفيت فتحية عام 2007، وترأس القداس الذي أقيم على روحها البابا شنودة الثالث، ودفنت في غانا إلى جوار زوجها بعد إصرار الرئيس الغاني وقتها على ذلك، وكتب على قبرها: “الزوجة الحبيبة للرجل العظيم، التي واجهت الأزمات بشجاعة.

وكان نكروما توفي عام 1972 في رومانيا بعد صراع طويل مع مرض السرطان.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك