تستمع الآن

اللواء فؤاد علام لـ”بصراحة”: حادث “مسجد الروضة” مذهبيًا وليس سياسيًا

الأحد - ٢٦ نوفمبر ٢٠١٧

أكد اللواء فؤاد علام عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، إن الحادث الإرهابي الذي وقع في مسجد الروضة بمركز بئر العبد في محافظة شمال سيناء ليس سياسيًا وإنما مذهبيًا.

وأوضح في حوار ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أن الحادث استهدف عددًا من المنضمين إلى الجماعات الصوفية لأن “مسجد الروضة” اشتهر بانتمائه للطرق الصوفية، مشددًا على أن مرتكبي هذه الجريمة تأثروا بفتوى أصدرها “ابن تيمية” اتهم فيها الصوفيون بأنهم خارجين عن الدين الإسلامي وبالتالي فهم كفار ويستحل دمهم.

وأشار إلى أن هناك فروقًا كثيرة بين الحوادث الإرهابية التي حدثت عقب مقتل الرئيس محمد أنور السادات وما حدث في بئر العبد، حيث إن ما حدث عقب مقتل السادات استهدفت الجماعات الإرهابية رجال الأمن فقط، إنما الآن فامتدت لمذاهب وعقائد أخرى بجانب رجال الأمن.

وتابع علام: “الحادث مسألة جديدة على المجتمع المصري وهو أول حادث من نوعه يحدث في مصر ضد مذهب ديني وإسلامي”، موضحًا أن شيخ الأزهر ووزير الأوقاف مطالبين ببحث سريع للرد عن هذه المفاهيم الخاطئة والمنحرفة حتى لا ينتشر هذا الفكر.

السوشيال ميديا

وتابع: “أطالب شيخ الأزهر ووزير الأوقاف بتفنيد هذه الفتاوى الغريبة تفسيرا فقهيا صحيحا حتى لا تنتشر عدوى هذه المجموعة لمجموعات أخرى”.

وأكد علام أن عملية تجنيد الشباب الآن أصبحت سهلة عن ذي قبل، موضحًا: “السوشيال ميديا الآن فيها أسانيد وأدلة كافية لنقل الفكر التكفيري وأصبحت عملية التجنيد سهلة”، متمنيًا من المجلس القومي لمكافحة الإرهاب بعقد اجتماع عاجل بأقصى سرعة لوضع استيراتيجية تتضمن سبل مواجهة الفكر الإرهابي.

وأكمل: “لا بد من توحد الدول العربية وخاصة الإسلامية لوضع استيراتيجية كاملة لتنقية الفكر الاسلامي من الأخطاء الجسيمة التي تؤدي للاقتناع بالفكر التكفيري ومن ثم القيام بأعمال تكفيرية”.

الفكر التكفيري

وأضاف علام أن الفكر التكفيري موجود منذ عصر الخوارج وهم مصدر الفكر التكفيري الموجود حتى الآن، مشددًا على أنه في العصر الحديث وجد الفكر التكفيري في الستينيات على يد سيد قطب حيث تمت مواجهته بأسلوب علمي، موضحًا: “توقفت العمليات في عام 1997 بعد إعلان تنظيم الجهاد رفضهم لأعمال العنف”.

واستطرد عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب: “خضنا تجربة مكافحة الإرهاب في مصر بمفردنا وحققنا نجاحًا كبيرا وتوقفت العمليات منذ 1997 حتى 25 يناير 2011، ثم حدث بعد ذلك إعادة تصدير للأفكار المنحرفة من قبل دول عربية وإسلامية، وعند تولي الإخوان الحكم لفترة استطاعوا استقطاب عناصر إرهابية من أفغانستان وباكستان”.

سيناء

وعن كيفية تطهير سيناء من الإرهابيين، قال علام: “الحدود المصرية الغزاوية أنا غير مطمئن بتأمينها بالصورة التي أرضى عنها والتي تحدث بالتفاهم مع حماس، وطرق البحر والطريق الساحلي أصبحوا شبه مفتوحين وممكن جدا التسلل منهم بسهولة أيضا من الجنوب من عند سيناء مكان مفتوح، الأنفاق حتى الآن يبدو أن في بعضها صعب التعامل معها بسب تفخيخها بطريقة معينة، وأتمنى المفاوضات المصرية الفلسطينية غير مؤمنة بالصورة التي نتمناها، لذلك اقترحت وما زلت أقترح إن المنطقة التي أطلق عليها (المثلث الناري) الذي يسكن فيه بضعة آلاف قليلة من المواطنين أتمنى يقبلوا الانتقال للإسماعيلية أو البر الشرقي من القناة ويتم عمل لهم معسكر لمدة شهر أو اثنين أو كثر إذا لزم الأمر حتى تتمكن القوات المسلحة تطهير هذه المنطقة بالكامل، ويتعمل وسيلة مواصلات جيدة تنقلهم لأعمالهم على أن يعودوا لمنطقتهم مرة أخرى، والرئيس يؤكد دائما على عدم وجود خسائر من المدنيين وحتى نضمن هذا ننقل هؤلاء لمدة وجيزة ويكون فيه سهولة من التعامل مع أي شخص خارج عن القانون يتم تطهيرها بالكامل وكل ما له علاقة بالإرهاب يتم التعامل معه بالطريقة العسكرية المطلوبة”.

وأردف: “محتاجين أيضا عمل إذاعة موجهة لهذه المنطقة اللي ظهرت فيها أفكار أخرها اللي حصل في مسجد الروضة وتبقى محل نقاش علمي فقهي سياسي من متخصصين وتكون موجهة لكل المقيمين في سيناء بصفة عامة وتوجيه وتبصير ما المطلوب من أهالي سيناء وهكذا نضع أكبر حصار ممكن من المجموعات الإرهابية ويتم مناقشتها من خلال هذه الإذاعة الموجهة”.

حشد عسكري عربي إسلامي

وعن فكرة إنشاء حشد عسكري عربي إسلامي لمواجهة الإرهاب، أشار: “لكي نعمل حشد لقوى عسكرية إسلامية لمواجهة إرهابية سنكون مبالغين في هذا، لأن كل دولة قادرة تعمل عملياتها العسكرية لما نعمل قوى إسلامية موحدة مثلا وتقول تروح سوريا تعمل عمل عسكري بالعكس سيكون هناك نتائج المهم في المواجهة العربية الإسلامية مطلوبة في أمور أخرى واللي طالب بها الرئيس السيسي قبل ولايته إن جامعة الدول العربية عندها أداة تنفذ بها قراراتها المطلوبة، الأهم من هذا العوامل السياسية والفكرية، محتاج فيه مجموعة تعمل على تصحيح المفاهيم في بعض الدول العربية والأطروحات التي تطرح في مصر تختلف عن عمان أو سوريا وفيه بعض الدول لها خصوصيات في الأطروحات المتطرفة، خصوصا اللي فيهم صراعات مذهبية داخل الدولة كل هذا محتاج أصحح وجود شكل مجلس قومي عربي لمكافحة الإرهاب أمر ضروري وهو أمر طرحته من 15 سنة في أحد المؤتمرات اللي عقدت في الرياض”.

الخريطة الأمنية لمواجهة الإرهاب

وشدد اللواء فؤاد علام على أنه قدم من قل ما يسمى بالخريطة الأمنية لمواجهة الإرهاب، قائلا: “عملت خريطة كاملة للحركة الإرهابية في مصر، فوجدت مثلا إن المديريات التي يزرع فيها القصب مثل أرمنت ونجع حمادي الإرهاب يزداد فيها جدا لأن القصب يمكن العناصر أنها تختفي وتقوم بعملياتها وتدخل داخل هذه المزارع ولا تعرف توصل له، وأنا عملت الخريطة الأمنية لمواجهة الإرهاب وأكملتها بالآراء الفقهية التي يطرحونها وساعدتني في المواجهات الفكرية في بعض القرى والتي كنت أمد بها شيخ الأزهر آنذاك ويقوم بالرد عليهم عبر المنابر في هذه المنطقة مما جعلهم يردون أيضا بكلامهم وتحدث مراجعات في هذه المناطق بجانب بالطبع استمرار العمليات الأمنية”.

وشدد: “في الماضي القريب لم يكن في سيناء فكر إرهابي بالمرة، إنما بدأ بعد الصراع والمواقف مع حماس وغيرها بدأ يزرعوا بعض العناصر وكانت أولها الحادث الذي تم في دهب أو طابا، إنما الكارثة الكبرى ولدت مع تولي محمد مرسي مسؤولية الدولة، وأنا ميال لتصديق ما قبل عن أنه حدث اتصالات مصرية إسرائيلية وتنازل عن جزء من سيناء لحل المشكلة الفلسطينية، وما رصدناه نحن كمتابعين أنه أفرج عن العديد من العناصر الإرهابية اللي كانوا موجودين في السجون والبعض منهم كان محكوم عليها بالإعدام وكلهم نقلوا لسيناء، والأخطر من هذا استدعى عناصر من دول كثيرة جدا من حاملي هذه الأفكار من أفغانستان وفكرة وجود ولاية إسلامية في سيناء عمقت ووضعت أسسها وجذورها لما محمد مرسي كان رئيسا لمصر في هذا الوقت، وعلى الأقل فيه بضعة آلاف من المصريين اللي كانوا نازحين اللي بدأوا ينشروا هذه الأفكار في عدة قبائل من المهيمنين في سيناء وعملوا قاعدة ليست قليلة من المقتنعين في هذا الفكر وبالتالي فرقوا كثيرين، والخلاف مع حماس كان يدعم هذا التوجه بقوة، وعلينا خلق موجة مضادة للأفكار هناك”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك