تستمع الآن

أخصائية نفسية أطفال لـ”بنشجع أمهات مصر”: علموا أولادكم الفرق بين “العقاب والعاقبة”

الثلاثاء - ٢١ نوفمبر ٢٠١٧

استضافت رنا خطاب عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، شيرين الريس، أخصائية نفسية أطفال وعلاقات أسرية، للحديث عن كيفية الروتين اليومي للأطفال، بعيدا عن زهق اليوم الدراسي، ومتى يتم تعويد الأطفال على الروتين وهل هو أمر مفيد أم لا.

وقالت شيرين: “الروتين أمر صحي للأطفال ويمنحهم إحساس بالأمان، ولما يعرف ما هو المتوقع منه سيعمل هذا على تهدئته، لكن الطفل المتوتر والذي ليس عنده روتين سيكون تربيته مع الوقت أصعب، انعدام الروتين يجعل إحساسه إنه يقود البيت ويتحدى أهله وهو نوع من التوتر فيحاول يسيطر على أهله، والمفروض أعوده من يوم ما يتولد على الروتين، ونشعر بهذه المشاكل لما يبدأ يتكلم، ومع وصوله لسن سنتين يشعر أنه له رأي ويمشي كلامه وينجح، لذلك فرض الروتين يجب أن يكون من أول يوم، في مواعيد الأكل والنوم”.

وأضافت: “الأطفال بيزهقوا جدا بطبيعتهم، ومش الحل إننا نخرج طول الوقت ونعرفه إنه له أوقات معينة لكل شيء وهم خلقوا مثل العالم الصغير يريدون اكتشاف كل حاجة ومخهم مثل الأسفنجة، لو لدي طفل صغير لا يذهب للحضانة مثلا أعمل له أنشطة في البيت ستفرق معه وتنميه، وأحيانا الأهل يوجهون الطفل زيادة عن اللزوم والتوجيه المباشر لا يكون طول اليوم، فإذا كان يريد أن يلعب بالمياه أمنعه تماما وهذا خطأ المفروض أجعله يلعب لأنها ستمنحه نشاط واكتشاف جديد، فالمنع النهائي لكل الأمور خطأ”.

الأكل العاطفي

وتابعت: “الفكرة إن كل حاجة معمول لها توازن وأهم حاجة طريقتي في توصيل رفضي للطفل عن تصرف ما، والقسوة في منع الطعام مثلا عنه لأنه لم يأكل عندما تم وضعه أمامه، المهم في الطريقة والأسلوب، الأم لو قالت للطفل أنا وضعت الأكل وأنت لم تأكل وأنا ماليش دعوة، الطريقة هنا فيها ندية وتؤثر عليه نفسيا، لكن لو قلت له استحمل قليلا وسأقرب موعد العشاء ولكن عليك الأكل في مواعيدك بعد ذلك وأنا أشعر بك، ولكن الأكل وقت ما يريد سيؤثر على نومه وجهاز العصبي وسيكون طفل متضايق مع الوقت وتنظيم الأكل مهم لشخصيته وعدد ساعات نومه ويعمل ما فيه مصلحته، وحتى للكبار مش ممكن لما نجوع نأكل هذا يعمل نوع من (الأكل العاطفي) اللي هو نعتبر الأكل الذي يمنحنا إحساس بالأمان ونلجأ له في كل الأوقات”.

العقاب والعاقبة

وأردف: “أهم نقطة في الروتين هو طريقة التعامل ما بين الأهل والأولاد، الأهل لما يشتكوا من تعامل أولادهم يقولون إنهم جربوا طريقة ما ولم تنفع وجربوا أخرى، ولكن علينا أن نتبع طريقة واحدة ولا نتنوع علينا أن نكون صبورين، والأم مش المفروض تزعل من طفلها لما يغلط لأنه هو يتبني عنده أن غلطاته كثيرة وبتقلب أمي ضدي ولذلك يتعلم الكذب ويستخبى ويتدارى في أمور أخرى عليه أن يتعلم عواقب أفعاله لكي يكون إنسان مسؤول، لما يرفض الأكل مثلا أؤجل الحاجة الحلوة الي بعد الأكل لحد ما يأكل هنا يتعلم عواقب رفضه الطعام، لو حتى المراهقين بيتخانقوا على شيء مثلا عليهم أن يتحملوا المسؤولية ويتحدثون ومش كل المشاكل الامهات تتدخل بين الأولاد لو انا مش بمد ايدي عليهم ولا بزعق فهذا لن ينتقل لهم بالتبعية، وأنا لازم أعلم أولادي الفرق بين العقاب والعاقبة، والعاقبة أن أمنحه فرصة وأقول له هذا الخطأ تكرر ومعليش سأضطر أن أشيل لعبة ما اسأت استخدامها وتفكر في طريقة أخرى تتعامل بها معنا ومع ما تملك وهذه عاقبة لما فعله وتم تكراره سيعلمه مع الوقت أن يكون شخص مسؤول عن أفعاله”.

الخوف عند الأطفال

وعن الخوف عند الأطفال وكيفية معالجته، أشارت: “تيجي من الجينات والأب والأم عنده استعدادا للخوف أكثر من النمط العادي المهم نحسس الطفل إن الأمر طبيعي، مثلا يخاف من الغرفة المظلمة ونقول له الظلمة لا تخوف فسيشعر أن فيه شيء خطأ، ولكن علينا أن نعطيه ثقته بنفسه ونقول له أنا عارف مثلا إنك مش بتحب الصوت العالي تعالى وريني إيه الصوت ده وأقول له أنا أيضا كنت بخاف من وأنا صغير ولكن هذا طبيعي وسيزول مع الوقت، والتعرض للحياة الطبيعية على حقيقتها يجعل الخوف يقل وليس مجرد الذهاب للأهل فقط والتعامل مع الأقارب ولكن الذهاب للنادي والتعامل مع الأطفال في مثل عمره”.

الصحة النفسية

ورفضت شيرين جملة “مش عارفة أعمل إيه مع أولادي”، قائلة: “كأن الآية اتقلبت والأم هي الصغيرة والطفل أصبح المسيطر، معلومات التعامل مع الأطفال سهلة وتواجدها سهل المهم قدرتي على تنفيذ التعامل، وهذه الشكوى في البيوت لو الطفل هو أصبح يقود البيت لو أنا واضعة روتين صح لن يكون هناك هذه المشكلة، وإني كطفل لازم أعمل اللي عليّ عشان أخذ اللي عايزه، المشكلة إنه طول الوقت الطفل يأكل أمام التليفزيون عشان ألهيه مشكلة كبيرة على المدى الطويل، ممكن أعمل سبورة في البيت وأمنحه خوافز، وأقنع نفسي أن الموضوع يعود لي وليس له ولا أترك القوة له والمفروض تغير نظرتها لنفسها إن الموضوع في يدها في اللي يزهق علطول أو يصعب عليهم أولادهم لما يبكوا ومفيش مشكلة في البكاء، مبدئيا التليفزيون لا ينفع مفتوح علطول ولو حتى مش قاعد بيتفرج أذنه أخذت على الوش حوله، وفي إيدي أطبق الروتين مش يد أولادي، أي طفل سوي هادئ وصحته النفسية مظبوكة التفوق سيكون رد فعل وليس هدفا أصل له فالمدرسة لن تكون صعبة عليه، ولكن لو صعبة عليه كل حاجة إذن هناك مشكلة في الصحة النفسية”.

الكارتون

وحذرت أخصائية نفسية الأطفال الأهالي من ترك الأطفال فريسة لمشاهدة الكارتوت بساعات طويلة، موضحة: “الطفل اللي بيتفرج على الكارتون لساعات طويلة جسمه يعتاد على إدرينالين معين وحاجات مثل السحر ويعتاد على أن الحاجة اللي بتشد انتباهه الإدرينالين بها عالي لذلك تكون المدرسة بالنسبة له مملة جدا ولازم أمشي في خطين متوازيين وأقلل الكارتون بالتدريج ومش المفروض يتفرج طول الوقت وهي ربع ساعة واستخدمها كحافز، أخلص ديه وخذ مقابلها شيء، لو الطفل قعد 5 ساعات يتفرج على كارتون سيكره المدرسة، وعلي أن أقول له سننتظر نعمل الواجب المدرسي وبعدين نتفرج على الكارتون ولازم أحسسه مش فارق معايا عمل الواجب أم لا ولكن أؤكد أن الكارتون يتأجل لحد ما نعمل الواجب حتى لو مش عمله نهائيا ونام مش مشكلة عليه أن يتحمل مسؤوليته، ولو عمل جزء أجعله يتفرج على جزء من الكارتون ولا أمنعه نهائيا، وفيه أولاد عنده مشكلة معه الكتابة ومسكة القلم ومحتاج أعوده بالتدريج، الأهل يعملوا عملية إسقاط على أولادهم دون أن نشعر فأنا كنت أريد أن أكون بطل لعبة ما فأريد ابني يرث موهبتي وهذا لا يمكن أن يحدث، ولازم نناقش الأهل في أن هذا خطأ الابن له طموحات أخرى لن تظهر الآن بالتأكيد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك