تستمع الآن

مساعد وزير الخارجية السابق لـ”بصراحة”: السيسي أعاد مكانة مصر في إفريقيا

الأحد - ٠١ أكتوبر ٢٠١٧

قال السفير أحمد خطاب، مساعد وزير الخارجية السابق، إن إفريقيا تساوي العمق الاستراتيجي والسوق المتاح للصادرات المصرية، كما أنها تعد أمان لمياه النيل التي تصل إلى مصر.

وأضاف خطاب في حوار ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، يوم الأحد، أن مقولة “أفريقيا – ناصر – السيسي” لخصت فكرة التغيرات التي حدثت على السياسة المصرية تجاه إفريقيا منذ الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حتى الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأشار إلى أن عبدالناصر آمن بالقضية الإفريقية وساند حركات التحرر لاسترداد الشعوب لحريتها، بينما الرئيس أنور السادات كان همه الأكبر إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي وكان يدرك أن أمريكا هي المتحكمة في 99% من الأمر.

وتابع: “الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، أبدى بعض الاهتمام في بداية عهده بالدول الإفريقية، حتى وقعت حادثة أديس أبابا ومحاولة الاعتداء عليه وهنا تغير الأمر”.

بناء جسور صداقة

وشدد مساعد وزير الخارجية السابق، على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي استعاد الكثير والكثير مما فقدته مصر في السنوات السابقة داخل إفريقيا”.

وأوضح خطاب أن الرئيس السيسي، بدأ في بناء جسور صداقة ومحبة ولقاءات منذ توليه منصب الرئاسة، ولم يتغاض عن حضور أي قمة إفريقية، كما أن مصر بدأت في إعادة جسور التعاون والاتفاقيات مع عدد من الدول الفقيرة وإمدادهم بالمواد الغذائية والقوافل الطبية.

واستطرد: “وجود السيسي أخرج إجماعا إفريقيا بأن مشيرة خطاب هي مرشحة إفريقيا الوحيدة في اليونسكو، وحصل على التزام من الدول الإفريقية بترشيحها رغم وجود مرشحة من دولة فرنسا ذات النفوذ الفرنسي في القارة السمراء”.

وعن الحل لعودة العلاقات بطريقة أكبر، قال: “الحل الوحيد لمصر هو التصدير، خاصة أن عدد كبير من الدول الإفريقية مستعدة للتعاون مع مصر والاستيراد منها لأنها أفضل نظريًا من التعامل مع دولة الصين، لكن لن يحدث ذلك دون وجود أفكار جديدة وحلول غير تقليدية”.

القوى الناعمة

ونوه بضرورة استفادة مصر من “القوى الناعمة”، خاصة أنها طاقة كبيرة غير مستغلة ويجب توظيفها لصالح البلاد.

وتابع: “في مصر يوجد ما يسمى القوى البشرية، منهم قوة تعليمية جبارة وخبرات كبيرة من الذكاء الفطري”.

وأشار: “آفة مصر المستديمة هي عدم المتابعة والرئيس السيسي يبذل جهدا خطيرا ووزير الخارجية يبذل أيضا جهدا كبيرا، ولن ننتج أثار إيجابية لمصر إلا بالاقتصاد بكل الأشكال، مصر لديها سفارات في كل عاصمة أفريقية وهو أمر ليس موجودا في أمريكا، وأنا كرجل أعمال عايز أروح عندي أساس أسمه السفير المصري، مازالت أفريقيا منفى للدبلوماسيين المصريين، لازم نعمل حافز كبير للي ذاهب لأفريقيا ونعمل هدف محدد، وأنا ليس مع إن الدبلوماسي يأخذ مرتبه كاملا ولكنه يأخذ حافز نصف مرتبه والباقي عمولات من الشغل الذي سيأتي به، وسيجري يوميا لكي ينتج ويحضر مستثمرين لمصر”.

وأردف: “المهم يكون موجود فرع لبنك مصري في العواصم التي ندرس أن هناك مجالات للتعاون معها، في الخرطوم مثلا عندهم 12 بنكا تركيا يعملون هناك، ولا يوجد ولا بنك مصري هناك، والبنك المصري ظهر وضامن للمستثمر، ولازم السفارات والمكاتب التجارية تساعد المستثمرين عن طريق غرف التجارة ويعملوا مؤتمرات ويعرفون المشكلات التي يواجهها المستثمر وطرق حلها لكي يطمئن قبل أن يفتح مشروعه، والمنتج المصري من واقع خبرتي مرحب به ويستطيع أن ينافس أي منتج أوروبي، الصعوبة الشديدة مع المنتج الصيني بسبب معايير الجودة، وكل منتج مصري يستطيع أن يباع في إفريقيا، المهم نبعث ناس مؤهلة واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، جزء كبير من عمل السفير هو خدمة مصر والمواطنين”.

وبسؤال عن ماذا يعرف المصريون عن إفريقيا؟.. أجاب: “5% من المعلومات المتاحة على الإنترنت تدل أن أحد غير مهتم، مستوى المعلوماتي والتعليمي سيئ جدا، وإفريقيا هي الآن الاستثمار المجدي، إحنا بنتكلم في سوق محوري لتصريف منتجاتك المصرية الهائلة التي تجد منافسة شرسة من أماكن أخرى من العالم عندك مميزات نسبية كثيرة، والصين تتميز عنك فقط في رخص الأسعار، النقل لدينا أقرب والبند الجمركي أفضل، زيارات الرئيس تفتح الأبواب ولكن المهم أن نكمل كمستثمرين ونطرق الأبواب”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك