تستمع الآن

مسؤولتان بهيئة “كير” لـ”لدي أقوال أخرى”: حملتنا تستهدف سائقي “التوك توك” لأنهم الأكثر تحرشا بالفتيات

الأربعاء - ٢٥ أكتوبر ٢٠١٧

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى في برنامج “لدي أقوال أخرى” على “نجوم إف إم”، يوم الأربعاء، ساندرا حليم وخديجة الطاهر المسؤولتان في هيئة “كير” في مصر، للحديث عن ظاهرة العنف ضد المرأة.

وقالت ساندرا، إن ظاهرة العنف ضد المرأة كبيرة ومنتشرة في مصر، مشيرة إلى أنهم حاولوا العمل من خلال الهيئة على التغلب على هذا الأمر من خلال عدة محاور رئيسية.

وأوضحت أن أشكال العنف ضد المرأة لا تتعلق بالتعدي عليها فقط بل تمتد إلى: الحرمان من الميراث، والزواج المبكر، والحرمان من التعليم، مشيرة إلى أن “كير” اعتمدت على مبادرة “مدن آمنة خالية من العنف” وبدأت منذ 5 سنوات في 3 مناطق هي: منشية ناصر، وإمبابة، وعزبة الهجانة.

مصر آمنة

وأضافت أن طبيعة المشروع تتمثل في العمل على تقليص العنف في المناطق العامة، حيث نوهت بأن المشروع مطبق في 5 دول في العالم منها: الهند والمكسيك.

وتابعت: “نمتلك في كير عدة مشاريع أخرى منعا مشروع (وصال) الذي يطبق في محافظة المنيا وهو الذي ساعد بشكل كبير على وجود مشروع (مصر آمنة)، إذ اعتمد المشروع على استخدام المسرح التفاعلي وهي مبادرة بدأت في البرازيل تهدف إلى التعبير عن الآراء من خلال عرض مسرحي لتوصيل الفكرة.

وأكدت ساندرا أن مشروع “وصال” استمر من 2009 حتى 2012 في محافظة المنيا ولقى ترحيبًا كبيرًا من الأهالي، قائلة: “في بداية المشروع يتم تدريب المشتركين على المسرح ثم بعد ذلك نتحدث معهم عن حقوق المرأة”.

المسرح التفاعلي

ونوهت بأن الأمر تطور بعد ذلك من “المسرح التفاعلي” إلى “مجموعات الحكي”، وهي مجموعات مع سيدات لعرض الأمور والمضايقات التي تعرضهن لها، وهذا ما ساعدهن على التغير”.

بينما تحدثت خديجة جابر عن دراسة أجرتها الجامعة الأمريكية منذ سنوات بشأن أهم 3 مناطق بحاجة إلى زيادة الوعي تجاه حقوق المرأة، مشيرة إلى أن فئة “سائقي التوكتوك” هم الأكثر تحرشًا بالفتيات.

وأوضحت أن معظم الأماكن التي حدث بها تحرش كانت في الأسواق والتجمعات والأماكن المزدحمة والمناطق غير المأهولة بالسكان.

وأضافت خديجة أن تعريف التحرش الجنسي بالنساء، هو: “كل سلوك له طابع جنسي يسلكه المتحرش رغما عن الضحية ويؤثر تأثير نفسي أو جنسي أو أخلاقي على المجني عليه، وقد يرتكبه شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص”.

ولفتت إلى أن الهدف الرئيسي من مبادرة “مدن آمنة خالية من العنف”، هو زيادة معدلات الأمان في تلك المدن ورفع الوعي لدى الأهالي.

سائقو التوك توك

وعن استهدافهم في مشروعهم سائقي التوك توك في مصر، أشارت خديجة: “هما من الفئات الموصومة بالعنف والتحرش ويقال عليهم دائما بلطجية، ولكن على الجانب الأخر هم بني آدمين عايشين معنا على الكوكب وكان يهمنا نشتغل عليهم كإنسان، وكان صعبا نوصل لهم في البداية ولكن مع الجمعيات الشريكة كانوا يحضرون لنا النواة الأولى، وكان أول لقاء بنا لم نكن نتكلم عن تحرش أو أي أمر أخر المهم تجذبهم لك، وكان فيه مداخل تغيير أهمية التنمية من خلال الفن، تعالوا احضروا معنا جلسة نسمع مزيكا سنرسم بالصلصال وطين أسواني، وطبعا فيه منهم اللي يرفض واللي بيقول تعالوا نجرب ونشوف من باب الفضول وهو يجر معه أخرين.. إحنا اشتغلنا من فوق الـ18 واحنا عارفين ان فيه أقل، وكانت هي البذرة الأساسية نجذبهم، والفكرة إن كل المتطوعين معنا بيكونوا من أبناء نفس الحي وهو ما يجعل هناك ثقة بيننا، والفكرة انك تمنح لهم مساحة حرة تعبر عن مشاعرك فأصبح هو المكان الصديق بالنسبة لهم، ثم يأتي دور المتطوعين الذين يوصلون أهمية المساحة الخاصة للأخرين والقيم اللي تتلخص في الحدود والخصوصية والاحترام المتبادل، ولو فيه نشاط رياضي نضع مساحة بينه وبين زميله ولو اخترقت هذه المساحة فيه نقاط ستخسرها، وبعد ذلك نجلس ونتبادل الحديث عن أهمية ما فعلناه في حياتنا، والمساحة الشخصية أيضا قد تكون بالكلام وبأعيننا”.

والتقطت ساندرا أطراف الحديث، قائلة: “هو طبعا فيه مناهج عالمية ولكن نحن نطبقها بطريقتنا، هناك منهج أساسي ونظبطه على مجتمعنا، وهناك يتعاملون الرجل مع زوجته، ولكن هنا مفيش سواق توك توك سيجلب زوجته معه، فنعمل مع كل طرف على حده ثم نبدأ نصل لنقطة الالتقاء”.

وأشارت خديحة: “بدأنا نشتغل على السائق كإنسان وما القيمة التي تحركه، والحاجة الثانية نتكلم عن الكلمة التي توجعنا وماذا نشعر، ويقولون لهم يا بلطجية يا متشردين فشعروا بالتمييز والوصم فيريدون الانتقام، ففي حد منهم قال لي (بهوش شخص فيقع) فيشعر بالسعادة، فالمهم هنا المثلث أنا بفكر في إيه وبحس بإيه وبعمل إيه والمهم نغير هذا التفكير، ولازم نساعدهم في تكسير هذه القوالب، وإزاي أكسر القيود حولي، وبدأنا نشتغل معهم عل ىفكرة يعين إيه ستات أي مفاهيم الأنوثة والذكورة، يعني إيه لما أبقى رجل لا يصح أن أبكي وهذا مفهوم خاطئ، لما تسألهم أنا بعرف الآخر منين من التليفزيون والإنترنت ولما يشوف والدته تهان ولا تقول لأ فهذا ترسخ لديه، ونحن نقدم لهم منهجنا بطريقة يقدروا يسمعوها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك