تستمع الآن

في غياب السوشيال ميديا..شاهد كيف أنصفت الصحافة المصرية منتخب 90

الإثنين - ٠٩ أكتوبر ٢٠١٧

27 عامًا هي المدة الفاصلة بين صعود منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا 1990 برأس حسام حسن، وبين وصول مصر إلى البطولة مرة أخرى في روسيا بأقدام محمد صلاح.

في يوم 17 نوفمبر 1989، لم تكن تعرف الوجوه المصرية سبيلا إلى مواقع الأنترنت وصفحات السوشيال ميديا، الجميع في استاد القاهرة لحضور المباراة المصيرية مع منتخب الجهاز.

محمود الجوهري المدير الفني لمنتخبنا الوطني آنذاك، جهز رجاله جيدًا للمعركة، حيث بدأت مصر مشوار التصفيات بإعفاء عن خوض الدور التمهيدي من تلك التصفيات، حيث صعد الفراعنة مباشرة للدور الثاني والذي جاء عن طريق المجموعات.

وأوقعت القرعة المنتخب المصري في مجموعة ضمت: ليبيريا، ومالاوي، وكينيا، ثم تصدرت مصر المجموعة لتقابل المنتخب الجزائري على استاد القاهرة في حضور 90 ألف متفرج، ليفوز بهدف مقابل لا شيء أحرزه حسام حسن.

في 1990 لم تعرف السوشيال ميديا طريقًا إلى أعين وأذهان المصريين بعد، لذا كان البديل هو الصحف الورقية مثل: الأهرام والأخبار والجمهورية، ليعرف المصريون ما دار في شوارع العاصمة وباقي المحافظات عقب الفوز، خاصة أن الصعود لكأس العالم جاء بعد غياب دام لمدة 56 عامًا وعلى حساب منتخب عنيد وهو الجزائري.

مانشيت جريدة الأهرام في صباح اليوم التالي للصعود، كان: “مبروك.. مصر تصل إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب 56 سنة”.

وتضمنت الصفحة الرئيسية للجريدة: “الفريق المصري يهزم الفريق الجزائري 1 – 0″، و”حسام حسن يسجل هدف الفوز من كرة عرضية للكأس”.

كما تضمن مانشيت جريدة الوفد: “طوارئ في منتخب مصر.. ممنوع الاتصال بالتليفون أو الزيارات العائلية وغير مسموح باقتراب الصحفيين من الفندق”.

وشملت مانشيتات صحف أخرى: “أبطال مصر حققوا الحلم التاريخي ودخلنا كأس العالم”، و”البطل حسام حسن سجل أغلى أهداف الكرة المصرية”.

وعقب مرور 27 عامًا على الصعود الثاني لمصر، حقق الفراعنة فوزًا تاريخيًا بشق الأنفس على المنتخب الكونغولي بهدفين مقابل هدف أحرزهما محمد صلاح ليقود الفراعنة إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018.

مع التقدم التكنولوجي وظهور مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”، تغير الاحتفال نوعًا ما إلا أن الصحف الورقية مازالت تحتفظ برونقها المعهود.

وانتشرت العديد من الكوميكس والصور المبهجة احتفالا بصعود الفراعنة إلى المونديال، وتصدرت أوسمة “هاشتاجات” عن فوز الفراعنة والتهنئة بفوز المنتخب المصري.

الفارق بين 1990 و2018 يتلخص في التكنولوجيا.. قديمًا كان ينتظر المصريون ليعرفوا ما حدث في محافظات أخرى من احتفالات وأخبار لاعبي المنتخب على عكس ما هو موجود حاليًا حيث إن القنوات الفضائية كفيلة بتغطية كل ما يحدث على بقاع المحروسة وأنت داخل منزلك تشاهد مايحدث وبضغطة زر واحدة على هافتك المحمول تشاهد كل ما فاتك خلال المباراة أو الاحتفالات المقامة بعدها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك