تستمع الآن

صلاح لم يكن صانع النصر الوحيد.. 6 مواقف مهدت لتأهل الفراعنة إلى كأس العالم

الثلاثاء - ١٠ أكتوبر ٢٠١٧

يومان مرا على الإنجاز.. 48 ساعة بالتمام والكمال شهدت على التأهل الثالث للفراعنة إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، بأقدام محمد صلاح المحترف في صفوف ليفربول الإنجليزي، ليحمل على عاتقه أمال 104 ملايين مصري إلى موسكو.

تأهل الفراعنة إلى كأس العالم لم يكن وليدًا للصدفة بل جاء بإصرار وومضات أهلت المنتخب للصعود، علامات كانت كافية بأن الطريق إلى روسيا مكتوب باسم الفراعنة ومحجوز لصلاح والحضري ورفاقه.

6 علامات حملت بين طياتها “الإصرار والتحدي” ساهمت بنسبة 99 % في صعود الفراعنة إلى تصفيات كأس العالم بعد غياب 27 عامًا منذ آخر بطولة حضرها الفراعنة في إيطاليا عام 1990.

بداية من إنقاذ محمد عبدالشافي هدفًا مؤكدًا في مرمى الفراعنة مرورًا بهتاف 90 ألف مصري داخل مدرجات استاد برج العرب بكلمة واحدة “يارب”.. ومضات أهلت منتخبنا إلى العرس الكروي العالمي الذي يقام كل 4 أعوام، وهو ما نرصده في التقرير التالي:

عبدالشافي والكونغو

انتهت المباراة بين الفراعنة والكونغو بهدفين مقابل هدف في أول جولة من تصفيات كأس العالم بهدفين أحرزهما محمد صلاح وعبدالله السعيد في المباراة التي أقيمت في الكونغو.

المباراة لم تكن تمر بهذه النتيجة والتي ساعدت منتخب مصر كثيرًا في مشوار تصفيات كأس العالم، حيث حملت الدقيقة 73 من عمر المباراة هجمة خطيرة للكونغو كانت أن تنتهي بالهدف الثاني إلا أن الظهير الأيسر محمد عبدالشافي استطاع أن ينقذ مرمى عصام الحضري من الهدف الثاني وأبعد الكرة من على خط المرمى.

وكأن التصفيات كانت تبتسم لنا مبكرة فانشقت الأرض بعبدالشافي الذي جاء من الخلف ليبعد الكرة في لحظة كتبت أول خطوة في خطوات تأهل الفراعنة للمونديال، ولو أحرز ذلك الهدف لدخلت مصر في “حسبة برما” الآن.

تريزيجيه وغانا

مطلوب منك أن تهزم غانا.. الفرقة الأقوى إفريقيًا حتى تستطيع أن تعزز موقفك في صدارة ترتيب المجموعة الخامسة.

الفراعنة يواجهون غانا بذكريات كوماسي المؤلمة أمام 70 ألف متفرج على استاد الجيش ببرج العرب، النجوم السوداء تكشر عن أنيابها.. لاعبو غانا يلعبون بثقة كبيرة حتى جاءت الدقيقة الـ 41، حيث تكفل محمود تريزيجيه بإنهاء السيطرة الغانية وقاد “هجمة عنترية” من الجهة اليسرى للفراعنة واستطاع أن يتحصل على ضربة جزاء في وقت عصيب على المنتخبين.

وتصدى محمد صلاح لضربة الجزاء واستطاع أن يحرز هدف التقدم للفراعنة وهو الهدف الذي أحبط لاعبو غانا وجعلهم يضغطون على لاعبي الفراعنة من أجل إحراز هدف التعادل وهو ما استغله لاعبو مصر وأحرزوا الهدف الثاني لينهي أمال “النجوم السوداء” لتحتل مصر صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط.

الحضري أمام الكونغو

مباراة الصعود.. فقط تحتاج لهدف واحد حتى تصعد إلى روسيا بعد غياب وسط 90 ألف مصري يهتفون بـ”كأس العالم”، ليفاجئ منتخب الكونغو متذيل ترتيب المجموعة بنقطة وحيدة، الجميع بكرة عرضية تتجاوز الجميع ليضعها مهاجم الكونغو قوية إلا أن عصام الحضري “44 عامًا” أبى أن تنتهي أماله التي يلعب من أجلها من أجل هذا الخطأ الدفاعي.

وتصدى الحضري للكرة بطريقة إعجازية لتستمر النتيجة بتعادل سلبي، واستغل بعدها محمد صلاح خطأ الدفاع الكونغولي ليتقدم للفراعنة بهدف للاشيء، ولك أن تتخيل أن تلك الكرة تدخل مرمى المنتخب المصري لتمنح التقدم للكونغو ليصعب المهمة على لاعبي المنتخب.

تريزيجيه وركلة الصعود

وكأن القدر أراد أن يمنح محمود تريزيجيه “البديل” قبلة الحياة مرة أخرى بعد هدف مفاجئ للجميع في مباراة الصعود للمونديال.

منتخب مصر تلقى هدفًا في وقت قاتل قبل نهاية المباراة بـ 3 دقائق فقط ليفقد البعض الأمل في الصعود خلال تلك المباراة وانتظار مهمة انتحارية أمام غانا في كوماسي لتعود بالأذهان سداسية 2014.

الدقيقة 93.. عرضية عشوائية من أحمد حجازي داخل منطقة جزاء الكونغو يستلمها تريزيجيه ليسقط أرضًا ليعلن الحكم ضربة جزاء يتكفل بها محمد صلاح ليسددها قوية على يسار الحارس ليصعد بـ 100 مليون مصري إلى كأس العالم بروسيا لينقلب الصمت إلى صرخات اهتزت لها أم الدنيا.

الجمهور المصري

بعد هدف التعادل الكونغولي.. ساد الصمت استاد الجيش ببرج العرب ليفقد الأغلبية العظمى الأمل في الصعود.. لحظات فقط مرت قبل أن تنطلق الأصوات بكلمة “يارب”.

90 ألف مصري توحدوا على دعاء “يارب” لمدة تزيد عن 8 دقائق كانت كفيلة بشحن همم لاعبي المنتخب مرة أخرى لتمر فترة من الضغط المصري غير المعهودة وانتهت باحتساب حكم اللقاء ضربة جزاء لصالح الفراعنة.

محمد صلاح

كيف تحمل على عاتقك أمال 104 ملايين مصري وأنت عمرك لم يتجاوز 23 عامًا فقط.. لك أن تتخيل أن لاعبًا من أصغر لاعبي المنتخب يبكي ويسقط على الأرض بعد هدف التعادل الكونغولي المفاجئ لينهض بعدها حاملا الكرة محفزًا زملائه إلى أنهم يستطيعون وقادرون ولا يقدوا الأمل.

دقيقتان حملت كل معاني الثقة وتحمل المسؤولية من محمد صلاح الدولي المحترف في صفوف ليفربول.. وكأس القدر مخبأ له أكثر لحظة تاريخية في تاريخ مصر الكروي.. وقبل التصدي لركلة الجزاء أمسك اللاعب بالكرة ونظر لها لبضع ثواني وكأنه يتحدث معها ويترجاها أن تذهب إلى حيث ما يريد ليصعد إلى حلمه الكبير.. “كأس العالم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك