تستمع الآن

سكينة فؤاد لـ”بصراحة”: لم نحترم تاريخنا واستمعنا لتجار الدين

الأحد - ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧

قالت الدكتورة سكينة فؤاد الكاتبة الصحفية، إن الأطفال هم البذرة والعجينة التي ينبى عليها تراث مصر الحضاري، مستنكرة ما يحدث من محاولات تغريب وبعد عن هوية وطنية لهؤلاء الأطفال.

وأضافت خلال حوار ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، يوم الأحد: “إحنا محترمناش تاريخنا ولم نقدم ما يغذي عقول هؤلاء الأطفال واستمعنا لتجار الدين”.

وأثنت سكينة على أداء الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قائلة: “أنا بوجه التحية للدكتور طارق شوقي لأن محاولات التأسيس الوطني للأطفال الصغار جادة والمتمثلة في (بنك المعرفة)”.

النصر لم يكن سهلا

وتحدثت سكينة عن نصر أكتوبر عام 1973، موضحة أن النصر لم يكن سهلا على الإطلاق، مشيرة إلى أن القراءة في تفاصيل هذا النصر تؤكد أن ما حدث يعتبر إعجازًا خاصة بعد تخطيط ودراسة متأنية، وتمكين للعلم والمعرفة ودراسة أدق التفاصيل عن العدو واختيار التوقيت المناسب للعبور.

وتابعت: “كان هناك هدفًا قوميًا والجميع اتحدوا لتحقيقه”، مشددة على أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو هما امتداد لنصر السادس من أكتوبر.

وأشارت سكينة، إلى أن المثقفين والفنانين خلال حرب 1973 انقسموا بين أكثر من قسم، هم: “الذي باع، والذي اجتهد، والذي استسلم، والذي سار مع الموجة”.

واستطردت: “لنكن واقعيين كانت الظروف أقوى من الجميع في ذلك الوقت، لأن المتغيرات كانت عاصفة في ظل وجود سطوة للمال وتحالفات شخصية مع السلطة، كما أن النظام لم يحترمتهم في ذلك الوقت”.

وقالت: “مصر عصبها قوي وتمتلك تاريخًا كبيرًا، هزيمة 1967 لم تكن عسكرية بل كانت سياسية في المقام الأول، ويجب أن نقرأ جيدًا ونستفيد من الأخطاء السابقة”.

وشددت: “المغلوط من المفاهيم والمتلبس كذبا وادعاء بالدين و95% من ديننا قيم ومبادئ وإعداد للإنسان، أين بيوت الثقافة في قرانا إزاي لا يوجد مكان يجتمع فيه الشباب ويذهب له المبدعين والأدباء لمن نتركهم، وحدث لخبطة وانسحب الجيد وتقدم المغلوط والمتاجر به والمستغل، وبين الاثنين تحولت الشخصية المصرية إلى حبات قمح بين كفي الرحى وانسحقت، السموم الآن تندس في عقول أولادنا”.

دراما حرب أكتوبر

وعن عدم وجود دراما تجسد حرب أكتوبر حتى الآن بواقعية، أشارت: “من الغريب إن هذا يحصل والدراما متوفرة، في حكايات الأبطال ما يصنع لنا دراما تفوق أي قدرة على المتخيل، وفيه كتبوا ولكن ما زلت بعد 44 عاما تقرأ أمور جديدة ومدهشة وعجيبة، دراما تقدم قصص وأبطال تصنع العجب وتمتع وأيضا المؤلم لدينا كتاب رائعين وموسيقيين ومنتجين، ولكن انحرافات سيطرة رأس المال مع الجهل مع عدم معرفة قيمة هذه القيم أصبحت كل العيون على الشباك وكيف أكسب والعين دائما على أولادنا اللي حرموا من التعليم، الظروف الصعبة جعلتنا نستغل مجموعة من البشر لكي نزيدهم تسطيحا، وفيه بطولات فوق مستوى العقل، ولكن آفة بلدنا الاستسهال”.

وأردفت: “أنا حواراتي مع الأجيال الصغيرة لكي أفهمهم وأتعلم منهم ونتحدث كثيرا في كل المجالات، وبشوف أجيال الدنيا مفتوحة أمامهم، وأنادي على الفنانين والمبدعين لدينا قاعدة عريضة جميلة مصر تناديكم، وإذا كان الواقع أصابه تشوهات رجعوا أنتم الوجه الجميل، والفن الرائع يريد عمق واختيار للنماذج التي يحركها الفن الممتع، اسعدوا الناس ولكن أيضا استردوا الوجه الجميل لهذا الوطن”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك