تستمع الآن

حمدي الكنيسي معلقا على تسجيلات أحمد موسى: الإعلام خلق حالة من الانشقاق بين الشعب

الأحد - ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧

استضاف يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، نقيب الإعلاميين، على نجوم إف إم، للتعليق على حادث الواحات الإرهابي الأخير والأزمة التي نشبت بسبب دور الإعلام وتغطيته للحدث.

وبسؤال عن كيف يتم تناول هذا الحدث والذي يعتبره الكثير حدث حربي، قال الكنيسي: “هذا الحدث يدخل في مادة مباشرة في قانون نقابة الإعلاميين، إنه لا بد الرجوع فورا للمصدر الحقيقي ولا أستجيب لأي تسجيل جاء لي مهما كان مغريا إنما أرجع للمصدر الحقيقي لأن هذا يمس أمن الدولة والمجتمع وأعتقد هذا شيء بديهي، وأتمنى ما حدث لا يتكرر وتسبب في حالة من الإحباط والقلق والشعب بصفة عامة هو إضافة للصورة التي ننبه إليها، أن الإعلام لا بد أن يكون مثقفا ومهنيا وملتزما ووطنيا وأرجو ما حدث لا يتكرر، ويجب أن يكون الإعلام على قدر المسؤولية، والإعلام سار بقوة غير مسبوقة هو أخر سلاح يحرك الأحداث ويحشد الجماهير ويحبط أو يشجع إذن الرسالة أصبحت أقوى وأخطر فعلى من يتصدى للمهمة يعلم أن لديه سلاح بالغ الأهمية والخطورة”.

وكانت نقابة الإعلاميين، قررت وقف برنامج أحمد موسى بعدما أذاع تسجيلا لأحداث الواحات الإرهابي، لحين انتهاء التحقيق معه، مع متابعة التصرف الجنائي في الواقعة أمام النيابة العامة.

وأضاف الإعلامي الكبير: “فيه وسائل إعلامية تقليدية معروفة هؤلاء يقعون تحت المنظار من النقابة، وإعلام مكتوب تحت عين نقابة الصحفيين، لكن الحلقة المفقودة هو الإعلام الإلكتروني وهذه المواقع سأسعى جاهدا في مجلس النواب لأن يضاف مادة خاصة بهم في القانون، لأننا لو تركنا هذا الأمر بهذا المستوى سنصل لنتائج سيئة.. وسنحاسب أي شخص لو كان عضوا في النقابة وكتب ما يعرفه عبر أي وسيلة أخرى، وننذره ثم نشطبه نهائيا وخلفها نتائج سيدفع ثمنها، ومن ليس عضوا في أي نقابة فلا بد أن يحصل على تصريح لمزاولة المهنة ويأخذ التصريح عليه الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني وممكن يلغى التصريح تماما ولو كرره يمنع من ممارسة أي عمل إعلامي”.

وتابع: “المعايير المهنية غابت بسبب أن الإعلام الخاص ظهر وانتشر بصورة غير عادية وانتشر معه أجندات مختلفة الأشكال والمصادر والأهداف، وأسقط تماما لمن يمارس العمل والمعايير المهنية والأخلاقية وللأسف بعض من استفادوا من هذه السلبيات حققوا شهرة كبيرة وتصور أنه على الطريق الصحيح بأنه يعتمد على الإثارة ويولعها ويقول كلام لا أساس له من الصحة، المأساة بدأت هنا بالتأكيد، وغابت كل المعايير تماما والمجتمع المدني ابتعد تماما عن ممارسة دوره، ولو الحكومة تدخلت نجد معارضة بأن تتدخل في شئون الإعلام”.

ضبط المشهد الإعلامي

وعن كيفية ضبط المشهد الإعلامي، أشار: “المشهد في طريقه للانضباط ولكن ليس بالسرعة التي يتوقعها البعض لأنها تركة ثقيلة وحالة معقدة، ونحن مكلفين ودورنا المهني والوطني أننا نعيد الانضباط والتوازن، ولكن أدرك أن العملية ليست بهذه السهولة، وبعض الإعلاميين غير مهيئين بمتابعة قرار بالمحاسبة وورائهم من يساندهم أو يساعدهم لتشويه أي قرار، ومفيش تنسيق بين أعضاء المنظومة الإعلامية، مثل الهيئة الوطنية للإعلام والصحافة ونقابة الإعلاميين، وأتمنى يحصل اجتماع بين قيادات هذه المنظومة وفيه لبس بين المسؤوليات والواجبات، ويحصل هذا الانضباط لو تم الاجتماع في أقرب وقت، وكل الأمور معروفة والتعاون والتكامل يحدث متى واتخاذ قرارات حاسمة وواضحة بمنتهى الشفافية، وقلت لزملائي في النقابة إذا كنا نسعى لأي قرار نلغي تماما العلاقات الشخصية وبدأنا في هذا وماشيين فيه برغم من أي متاعب، ولو تم التنسيق والتفاهم بين أعضاء المنظومة الإعلامية سيكون الأمر أسرع، وسأسعى لهذا الاجتماع بقوة خاصة أن العلاقات الشخصية طيبة والعلاقة بيني وبين الأستاذ مكرم محمد أحمد طيبة للغاية وهي أرضية جيدة لو تحركنا بسرعة أعتقد نسير في الطريق الصحيح وبأسرع مما هو عليه”.

الإعلام والإعلان

وشدد: “الإعلام كان السبب المباشر في إجاد حالة من الانشقاق غريبة جدا وخلق حالة ما بين ثورة يناير ويوليو وهذا ليس في الشارع فقط ولكن بين الأسر نفسها، وكأن الإعلام أفسد حقيقة مهمة جدا إن الثورتين بيكملوا بعض وهما ينقذون بعض، والعلاقة الوطيدة بين الثورتين البعض من الإعلاميين تصور أنه يخبط في كلا الثورتين، وهذه خطورة الإعلام وحدثت حالات الانشقاق التي نعاني منها حاليا وتحتاج علاج من الدولة والمؤسسات التربوية والاجتماعية، وهذا يوجه أصابع الاتهام للإعلام عندما يتخلى عن مهمته الأساسية، كما أن الصلة غير الطبيعية بين الإعلام والإعلان شجعت على هذه الحالة التي بصدد علاجها والبعص تصور لما يعمل ضجة إنه أصبح له جماهير ونضع معه إعلاناتنا بالملايين”.

سيكولوجيا الجماهير

وعن تأثير برامج التسريبات والمكالمات على الجمهور، قال الكنيسي: “لا أعتقد أن ما جعلها تنتشر هي سيكولوجيا الجماهير ولكن لا بد أن ندرك أن هناك نسبة كبيرة من الأمية ومفيش عمق ثقافة تسمح بفرز ما يتم بثه عبر الإذاعة والتليفزيون، ولا تنسى أن الإذاعة والتليفزيون من ماسبيرو كانت مصدر للمعلومات الصحيحة حتى للصحف، والناس كان فيه ثقة موجودة وتربت داخلهم، ولكن نتيجة الأمية التعليمية والثقافية لم يأخذوا بالهم إن فيه إعلام جديد لا صلة له بالإعلام الملتزم والمهني، ولذلك تجد التسريبات تجد هوى عن الناس خاصة مع ثورتين أبهروا العالم وأصبح فيه تشوق لكل غير مألوف نذهب إليه، الحالة الخاصة بالأمية وغير الأمية والتراث القديم لقيمة الكلمة من الراديو والتليفزيون والصحف أفرزت هذه الحالة التي وصلنا لها، وللأسف هذا شجع بعض من يجروا خلف التسريبات ويعتقدون أن لهم مشاهدين وكملوا في المشوار دون أن ينتبهوا لمخاطر التسريبات وما تحدثه”.

وبسؤاله عن متى نجد الإعلامي المصري مهني في مجمله، أجاب: “أتمنى هذا المشهد الناس تراه في أقرب وقت ممكن، وهذا سيحدث وقت قيام المنظومة الإعلامية الجديدة مع دور مهم للحكومة أنها تعطي المعلومات الصحيحة، ولو الأمور كلها سارت مع بعضها وحصل هذا التزاوج بين إعلام الدولة والمهني تعمل مثلث يحدث قريبا إعلام بصورته التي كان عليها قبل ذلك وما كنا نتمناها”.

حرب 73

واستعاد الكنيسي ذكريات تغطيته لحرب أكتوبر 73، قائلا: “الإعلام في هذه الفترة قام بدوره خير قيام وبدأنا من حرب الاستنزاف رغم أنها المقدمة الضرورية لما حدث في أكتوبر، وبدأت عملي كمراسل حربي أثناء حرب الاستنزاف كنت كل يوم أحصل على جهاز التسجيل وأطلع على الإسماعيلية والسويس، لأني تجرحت مرارة مأساة حرب 67 كانت انكسار وطني، ورأيت أثناء الاستنزاف أستطيع أن أطمئن كيف يمكننا كسب الحرب من خلال لقائي مع المقاتلين والأفراد والأهالي، ورأيته أن الرئيس جمال عبدالناصر أحضر كل شخص كفء في مكانه، من أهم أسباب انتصارنا في حرب أكتوبر هي قواعد الصواريخ إن لم تكن هي الأهم التي أحضرها عبدالناصر من روسيا، ولأن تضطر إسرائيل وطيرانها عدم الاقتراب من أراضينا بسبب سقوط طائراتهم الفانتوم، وأول بيان طلع ذهبت لرئيس الإذاعة وقلت له أريد أن أكون مراسلا حربيا، وكلم وزير الدفاع عبدالقادر حاتم، ورحب طبعا، وكان لدي نوع من المحذور الداخلي وقتها لما حدث للإعلامي أحمد سعيد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك