تستمع الآن

المؤرخ أحمد سعد الدين لـ”كلام خفيف”: الفراعنة مصطلح مدسوس على الحضارة المصرية القديمة

الإثنين - ٠٩ أكتوبر ٢٠١٧

استضاف شريف مدكور، يوم الإثنين، على نجوم إف إم، المؤرخ والروائي أحمد سعد الدين، مؤلف كتابي “فرعون ذو الأوتاد” و”قلادة مردوخ”، وكتابه الأول سبق وأن صادرته القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي حصل على جائزة أفضل كتاب لعام 2016 من مكتبات “ألف”.

وقال سعد الدين: “يجب أن أقول كلمة مهمة جدا موجود على ألسنة الشعب في كل مكان، نحن نقول منتخب الفراعنة يصعد إلى المونديال، والسؤال هنا هل إحنا يصح أن نصف أنفسنا بالفراعنة؟، وهل الحضارة المصرية القديمة يصح نطلق عليها الحضارة الفرعونية؟، طبعا أنا عارضت هذا المنطق بشدة في كتابي والذي يسبح ضد التيار وصادم بكل المقاييس ولست محرجا من قول هذا، والصدمة هي سببت المبيعات الفظيعة التي لم أتوقعها، من وجهة نظري لا يجوز إطلاق كلمة فراعنة على الحضارة المصرية القديمة أو العنصر المصري، وفرعون هذا اسمه شخص فقط أي اسم علم لشخص إذن بكل المقاييس لا يصح أن شخص واحد ذكر اسمه نطلق على كل الحضارات بهذا الشكل، فرعون حكم مصر ووفقا للأبحاث التي توصلت لها، فرعون لم يكن ملكا مصريا وأنا لست أول واحد يقول هذا في التاريخ، وكان في فترة احتلال الهكسوس في مصر”.

الفراعنة مصطلح مدسوس

وشدد: “هي إشكالية عميقة جدا والألف صفحة اللي طرحتهم في كتابي ليسوا كافيين ولكن نحتاج لأفلام وثائقية ودراسات، وأنا بتكلم في إشكالية هوية ولي تصريح من قبل قلت فيه (الفراعنة مصطلح مدسوس على الحضارة المصرية القديمة)”.

وأردف: “وأنا بادئ في الكتاب ما بعد طوفان نوح، وبعد ما تبحرت في تاريخ مصر القديمة وأمعنت في الطواف بكل المعابد وجدت فجوة إن إحنا عازلين تاريخ مصر القديمة عن محيطها، وخطأ كبير ندرس تاريخ مصر القديمة بمعزل عن تاريخ الأمم المجاورة لها وهو ما يسمى بمنهج التاريخ المقارن، والمصريين القدماء تحدثوا عن هذا الأمر واكتشتف أشياء مذهلة، مثل الهجرات القديمة للشعوب، وكان الموضوع مختلف اختلافات كبيرة وفيه شعوب هاجرت من الشرق الأدنى إلى أماكن أخرى داخل الشرق الأدنى، على رأسه تاريخ أمة العماليق وهي أمة من العرب القدماء وابن جرير الطبري قال إن هذه الأمر حكموا العديد من البلدان وطمعوا في مصر فحكموها”.

وتابع: “وهذا ينقلنا للهكسوس وهي كلمة إغريقية ولم يطلق المصريون عليهم هذا الاسم ومعناها الجنود البدو والذي يقابل كلمة عماليق أو فرسان الصحراء، إذن نحن أمة حالة شبه متطابقة ما بين التاريخ العربي وما بين التاريخ الكلاسيكي اللي كتبه المؤرخين المصريين، إذن نحن نتكلم عن ناس درسوا مصر 250 سنة اللي هما الهكسوس، وفي تاريخنا الحالي ندرس تاريخ غير صحيح، فنجدهم يصفون الهكسوس بأنهم رعاع، وهذا غير صحيح وهذا ليس دفاعا عنهم، ومصر كانت دولة عظيمة ولما احتلوها حاولوا يحاكوا عظمتها، وكلام الرعاع عنهم منافي جدا للحقيقة، ومن العار نوصف حد احتل مصر لمدة 250 سنة ونوصفهم أنهم كانوا همج ووحشيين، وكان فيه تبادل ثقافي بين الشعوب وبضعهم، اصطباغ الهكسوس بالصبغة المصرية وكما أثورا فينا هم أيضا تأثروا بنا وبحبهم لبيئتنا المصرية، وشافوا إن حضارتنا إنها أعظم من طمس هويتها”.

الهكسوس أصحاب حضارة محترمة

واستطرد: “كانوا أصحاب حضارة محترمة جدا ودخلوا تقنيات في صناعة الفخار والزجاج الملون وبعض المحاصيل الزراعية بالإضافة للأسلحة، وتخبط مؤرخين جد افي أصلهم وهويتهم، وبعد البحث الرهيب اللي ظللت فيه 17 سنة حتى نشرت كتابي، ورجعت لكل علماء المصريات فوجدت أن غالبية هذه القبائل كان أصلهم من فلسطين أو كنعان وأرض سوريا أي أرض الشام، وهم صنف من العرب البائدة والهكسوس صنف من العماليق، وليسوا غرباء عننا كما نتصور، وبعض الناس اللي احتارو افي أصلهم قالوا أنهم تجمع من شعوب قبلية وهي صورة ليست صحيحة جدا وفي النهاية هما إخوات، وجزء من حكمهم لم يكن مركزيا، والتوراة تنزلت على سيدنا موسى في جبل سيناء بعد خروج بني إسرائيل من مصر وليس في فترة الهكسوس”.

تزييف اليهود

وبسؤاله هل اليهود كانوا صنفا من أصناف الهكسوس وإيه وجه قرابتهم، أجاب: “هم كانوا جزء من التحالف القبلي وهم قبيلة من القبائل الآسيوية القادمة من إسرائيل، وظلوا عايشين مع الهكسوس في مصر، والجزء المفصلي هنا اللي لعبوا عليه في تزوير التاريخ وهم يعولون على فترة بقائهم في مصر وهم أساتذة في تزوير التاريخ، وهم مثلا يتحدثون عن الهولوكوست في ألمانيا يتحدثون عن أعداد ضخمة نحن نتحدث عن 100 ألف مثلا وهم يضخمون العدد بالملايين، وهي عادة يهودية في تضخيم الأمور، وهم أيضا ضخموا أعدادهم اللي كانوا في مصر، ولما يأتي اليهود ويقولون إن 2 مليون نسمة كانوا عايشين في مصر وخرجوا منها إذن هم كانوا جزء من التركيبة المصرية وهو أمر في منتهى الخطورة، خرجوا من مصر بما لا يزيد 4 إلى 6 آلاف بني آدم فقط ونحن في حالة تزوير فادحة جدا، واليوم يتبجحون ويقولون أنهم بنوا الأهرام، الخطر اللي هما شعروا به لما كتابي جاء يدخل فلسطين هما لا يريدون عرب الداخل يعرفون التاريخ الحقيقي وكل ما يقولونه تحريفات تاريخية فجة”.

واختتم: “أوجه الرسالة للشباب من أول 15 سنة إلى سن 30 سنة والناس الذين أهملوا التاريخ وتركوه ولا يريدون معرفة هويتنا كمصريين أولا وأفارقة وعرب ثالثا اليوم أعدائنا شغالين في هذا التاريخ ونحن نعطي لهم الفرصة ونحن تركنا لهم لمجال بالكامل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك