تستمع الآن

أخصائية نفسية: نصائح لحماية طفلك من التحرش الجنسي و”التنمر”

الثلاثاء - ١٧ أكتوبر ٢٠١٧

استضافت رنا خطاب عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، نهى النحاس، أستاذة علم النفس بالجامعة الأمريكية، للحديث عن تربية الأطفال بشكل سوي وحماية الطفل من المشاكل النفسية التي من الممكن أن يتعرض لها.

وبدأت “نهى” حديثها عن الطريقة الأمثل لحماية أطفالنا، قائلة: “الأمهات تعتقد أنه كل ما أحمي ابني وأخاف عليه شطارة مني ويجعلني أم أفضل، بالعكس تماما ممكن إنت هكذا تعرضينه للأذية وثقته بنفسه وقدرته على التعامل في حياته العملية ستهتز، وعلينا أن نفرق ما بين أني أمنحه الأدوات التي تساعده يحمي نفسه وإني أنا اللي أحميه، وأحميه لو فيه خطر يداهمه بشكل صريح ولو شخص أكبر منه بكثير يجب أن أتدخل وهذه أساسيات، ولكن في نفس الوقت نمنحنهم الأدوات والإمكانيات التي تجعلهم يعمتدون على أنفسهم”.

دفاع الطفل عن نفسه

وأضافت: “أول حاجة أعرفهم يحموا أنفسهم من التحرش الجنسي ومهما كانت الشخص اللي أمامك تثقين فيه، وكل الأبحاث تقول إن التحرش يحصل من الناس القريبة من أطفالنا، من أول سن 3 سنوات أعلمهم إيه هي الحدود المسموحة وغير المسموحة، فأنا منحته القوانين والأدات التي سيسير عليها، وثاني حاجة يتصرف لو شخص من أصدقائه ضربه وأنا مش عايزاه فقط يجري عليّ ويشتكي وإني أخفف عليه حاجة، وإنه يعتمد عليّ فقط لجلب حقه هذا منحى آخر، المهم أعلم ابني يدافع عن نفسه وأفرق ما بين إني أقول اضرب اللي يضربك أو دافع عن نفسك وهما ليسوا بنفس المعنى، في الأول بنشجعه على العنف، ولكن الدفاع عن النفس إنه ممكن يصد الضرب ومش شرط إن هو اللي يضربها، المهم نأخذ بالنا من الكلمات التي تنطلق من فمنا لأذان أولادنا”.

وبسؤالها عن ما هي الحاجات التي تشوه الأطفال نفسيا منذ الصغر، أجابت: “الحماية الزائدة والتي تجعل الطفل لا يشعر بنفسه ولا يكون ثقة في نفسه فنجدهم في الكبر لا يعرفون كيفية التصرف وحتى لو اشتغل، وفيه نوع من الاضطرابات النفسية اسمها الشخصية الاعتمادية وهذا نابع من اعتماد الشخص الشديد على أهله، ولا تخافي أن تمنحيه فلوس يشتري ما يريده وراقبيه من بعيد ولا تشعريه أنك فوق دماغه دائما، وكل سن وله درجة من الاستقلالية، فمثلا من أول سنتين أو 3 تعلميه يمسك الملعقة ويأكل، ثم مع الوقت يبدأ يلبس لوحده، وفي سن 5 سنوات يبدأ يحضر موزة مثلا ويقطعها، وكل ما بنكبر بالسن نكبر بالمسؤوليات”.

التنمر

وعن علاج مشكلة التنمر بين الأطفال، أشارت أستاذة علم النفس: “هذه مشكلة كبيرة ونطلق عليها بالإنجليزي bullying أو التنمر أو البلطجة بالعربي، وهي إن مجموعة يتفقون ويختاروا شخص ليس له مواصفات معينة ولكن ممكن يكون سمين أو يرتدي نظارة ويبدأوا يستقصدونه، وهي حاجة مدمرة بشكل فظيع لدرجة إن فيه حالات من الانتحار تحدث بين البالغين بسبب هذا الأمر وأطفال يصابون بالاكتئاب، أولا عليّ التواصل مع المدرسة إن المعلمة الخاصة بالفصل تحاول تعمل مناقشة ولا تتحدث عن الطفل بعينه ولكن تتحدث عن ظاهرة التنمر بشكل عام وخطرها، أمام مع ابني علي أن أشتغل على ثقته مع نفسه بشكل كبير، أوديهم يلعبوا رياضة ويتعلموا رسم، تعزليهم عن هذا المجتمع بشكل كبير وأخلق له مجتمع آخر يزود ثقته بنفسه وأؤكد المشاعر الإيجابية بداخله ولا أشعره أن الدنيا كلها ضده عن طريق إبداعه في شيء ما، ولكن تدخل الأهل مهم لو الطفل صغير في السن ولا يستوعب ولكن مع دخول سن المراهقة لا ينفع تدخل الأهل أمام زملائه حتى لا يخلق مشكلة أكبر ولكن علينا أن نكون كونا شخصيته”.

الاعتماد على النفس

وبسؤالها من مستمع لو طفل عنده 6 سنوات ولا يعرف كيفية ارتداء ملابسه لوحده، شددت: “هنا عندنا مشكلة دلع، ولازم تتدخلي معه وتقولين للطفل اليوم سترتدي قطعة ما وليكن الحذاء لوحدك وثاني يوم قطعة أخرى هكذا، وبالطبع هو لن يختلف 180 درجة مرة واحدة حتى لا ندخل في مرحلة العند ونعمل تحفيز بهدايا رمزية، ولكن المذاكراة ألوم عليها الأمهات ومن كثر ما تشعر بعصبية مع الأطفال ينطلي هذا الأمر على الأولاد أيضا وتصبح عصبية مشتركة، ونحن نتعجل الأمور ولا نعرف هل هذا السن المناسب لهذا الأمر والضغط عليه أم لأ، وفيه حاجة اسمها الفروق الفردية ومش كل الأطفال مثل بعض، ولا فيه أمور طبيعية غير مرتبطة بالعمر، لا ينفع طفل يذهب للمدرسة وعنده 6 سنوات ولا يعرف برتدي لوحده فكيف يدخل الحمام في المدرسة كيف يذهب لتمرينه، وثاني حاجة الأمور الإلكترونية للأطفال بالساعات الطويلة شيء سيئ جدا وهو ليس جليسا لأطفالنا هذا سيسبب مشكلات كبيرة على المدى الطويل، قبل سن 3 سنوات الأمهات الذين يتكرون التابلت أنت تؤثرون على قدرة الطفل في استخدام العشرة صوابع وأحصر قدرته في صباع واحد شغال رايح جاي على الشاشة سيخلق هذا مشكلة نفسية، والأمهات اللي عندهم مشكلة في تعليم أطفالهم كيفية ارتداء ملابسهم يحضرون عروسة ويقومون بتمثل هذا الأمر أمامهم، والأطفال بطبعهم بيكونوا مستفزين وهم صغار ويخرجون الأمهات عن شعورهن والمهم عدم وصول لمرحلة الضرب”.

 

علاج الغيرة

وعن علاج الغيرة بين الإخوات، قالت: “الأم هي من تقدر أن تحجم هذا الموضوع، تضعين قوانين ولازم نسير عليها، حجمي الكبيرة والتي تقول دائما أنا أختك الكبيرة، كل أم نصيحة حددي الصلاحيات، ولا ينفع الكبيرة تضرب الصغيرة وتقول لها أنا أختك الكبيرة هذا ليس من حقوقها المكتسبة فكل واحد يكون عارف دوره وواجباته وحقوقه، القوانين المنزلية ستجعل الدنيا تسير بشكل سلس، وعلينا نجلس سويا كعائلة ونخلق نوع من الألفة وتشجيع هذا الإحساس وإن كل شخص له دور”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك