تستمع الآن

نائب مدير هيئة “كير” مصر: ساعدنا 926 سيدة في استرداد حقوقهن في “الميراث”

الأربعاء - ٢٧ سبتمبر ٢٠١٧

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى في حلقة اليوم الأربعاء من برنامج “لدي أقوال أخرى” على “نجوم إف إم، فيفيان ثابت نائب مدير هيئة كير مصر، للحديث عن حق المرأة في الميراث.

وهيئة كير الدولية في مصر، هي منظمة إنمائية دولية غير طائفية وغير حكومية ولا تهدف للربح، تعمل مع أكثر المجتمعات تهميشا في مصر كجزء من هيئة كير الدولية.

وقالت فيفيان، إن الهيئة مهتمة بشكل كبير بقضايا المرأة العامة خاصة في الصعيد لأن السيدات هناك ظروفهن صعبة ومهمشات، موضحة أن “كير” تبنت قضية الميراث بسبب إدراج القضية تحت بند العنف الاقتصادي لأنه يتم حرمانها من حقوقها كاملة، مؤكدة نجاح الهيئة في حصول 926 امرأة على حقها في الميراث.

وأشارت إلى أن قضية الميراث تعد أداة لتمكين المرأة اقتصاديًا، بحيث تحصل على حقها في الميراث دون نقصان، مضيفة أن الحملة بدأت منذ 2007 في الصعيد.

وتابعت: “السيدات في تلك الفترة وحتى فترة قريبة كان يختلط عليهن موضوع المطالبة بالميراث، حيث إن بعضًا منهن اعتقدن أن المطالبة به (عيب) ولا يصح، كما اعتقدن أن المطالبة بالحق سيؤدي لقطع صلة الرحم”.

انتهاك حقوق المرأة الاقتصادية

وأوضحت فيفيان أن عدم حصول المرأة على ميراثها الشرعي أمر مرهق وموجع، خاصة أنه يندرج تحت بند انتهاك حقوق المرأة الاقتصادية، قائلة: “قررنا في التجربة الأولى أن تكون تجربة تعلم حيث بدأنا من محافظة سوهاج ووجدنا في البداية أن المجتمع كان رافضًا تمامًا لمطالبة المرأة بحقها”.

وقالت: “التجربة في مراحلها الأولى وكانت تسمى (سلامة وأمان) تعتبر استشكافية وتنويرية لكنها كانت مهمة جدًا حيث استضفنا سيدات وشيوخ للحديث عن الأمر ومعرفة الجوانب الكاملة له، لكننا واجهنا أزمة متمثلة في الرفض المجتمعي فكانت العادات والتقاليد هي المهيمنة والمسيطرة”.

وأضافت أن الهيئة استندت على 3 محاور عند عملها في الفترة الأولى، هي: العمل على السيدات ولا بد من تعريفها بحقوقها وتدريبها على تحمل المسؤولية وعدم الخجل من طلب حقها، ثم العامل الثاني وهو المتمثل في المجتمع والرفض المجتمعي وهو الجزء الأصعب في العمل حيث سعينا على تغيير نظرة المجتمع الشرقي لطلب الميراث، أما الجزء الثالث وارتكز على القوانين والمنظومة التشريعية، حيث عملنا على وجود ردع في القانون لمثل هذه الأمور والممتنعين عن تنفيذها”.

“عايزة ورثي”

ونوهت فيفيان، بأنه في المرحلة الثانية والتي عقدت في 2012 وحملت اسم “عاوزة ورثي”، عملت “كير” فيها، على محافظتين هما: أسيوط، وسوهاج، حيث وقع الاختيار على القرى الأكثر فقرًا وتم اختيار 3 قرى من أسيوط و3 من سوهاج.

وأشارت إلى أن الحملة كانت تسعى لإيجاد آلية وسيطة تساعد المرأة في الحصول على حقها حتى لا تضطر إلى وصول الأمر إلى ساحة المحاكم.

واستطردت: “تم تكوين لجان وساطة من كبار رجال القرى بشكل تطوعي، وتضمنت رجال دين، وسيدات متضررات، ونماذج إيجابية من رجال أعطوا السيدات حقهن في الميراث”.

ولفتت فيفيان إلى أنه تم تكوين “لجان وساطة” عقب ذلك تكون مهمتها الاجتماع شهريًا لمناقشة الحالات المتضررة من ذلك الأمر، قائلة: “أصعب مرحلة واجهتنا هي أول 100 حالة على مستوى القرى، ووضعنا شروط إن هناك حدود في التفاوض ولا يقل الحق الحقيقي عن 75% من قيمة الأرض إذ تواجدت أو العقار يسلم كما هو”.

إدارة الميراث

وعن كيفية إدارة الميراث بالنسبة للسيدات اللائي حصلن على حقوقهن، أشارت: “الستات اللي أخذوا ميراثهم فلوس أو أراضي أو عقارات قمسناهم مجموعات، مجموعة ندربها على إدارة الاصول وكيفية تعاملها مع الأرض والجمعية الزراعية، لأن الجمعيات الزراعية يتعاونون مع الرجال فقط وهذه مشكلة غريبة وكان مهم نفتح سكة بينهم، وتزرع إيه امتى وتنقي محصولها إزاي وكلها أمور تدربن عليها لكيفية الحفاظ عليها ويثبتوا لهم وللمجتمع وأهلهم إنهن قادرات على إدارة ممتلكاتهم، واللي بيأخذوا مبالغ نقدية نشتغل عليهم في كيفية عمل مشروع صغير وتعمل ميزانية بسيطة ونبسط الأدوات اللي بيتعاملوها بها لأن فيه كثير منهن لا يعرفون القراءة والكتابة، وكان منهن ست بسيطة تضع فول في البرطمان لتعرف كم جنيه دخل إليها، كنا نحضر مدربين متخصصين في هذه المجالات ومصر مليئة بالكفاءات”.

وأردفت: “مما تعلمناه في المشروع إننا لا ينفع أشتغل معهم لوحدهم، لازم اشتغل أيضا مع الرجال ويكونوا في نفس الصف لا ينفع نظل متناحرين ولازم أشتغل على كيفية ضمان وجود بعض الرجال في نفس الصف، لذلك يجب أن نبرز النماذج الإيجابية وحتى لو كانت قليلة جدا وكانت مهمة صعبة ولكن أصرينا على البحث عنهم وجعلهم رواد التغيير في مسيرتنا مع النماذج الأخرى، وفيه فيلم عاملينه مع الرجال وكيفية توطدت العلاقات الأسرية بعدما عاد الحق للشقيقات، وكل الحالات عادت المياه إلى مجاريها كما نقول، والرجل حتى لو مستحوذ على حق فيه جزء من الضمير تؤنبه ونحن اشتغلنا على هذا الجانب”.


الكلمات المتعلقة‎