تستمع الآن

شاهد.. نجوم سحبوا البساط من أبطال الصف الأول بـ”أدوار ثانية”

الأربعاء - ١٣ سبتمبر ٢٠١٧

البطل الثاني في السينما المصرية لا مفر منه.. دونه لن تكتمل منظومة النجاح، حيث إن جماهيريته تلعب دورًا كبيرًا في شباك الإيرادات، كما أن جمهوره قد يحسم الصراع على شباك التذاكر.

“أن تأتي متأخرًا أفضل من أن لا تأتي”.. عبارة اختصرت طريق عدد من النجوم الذين برعوا في أداء الأدوار الثانية في عدد كبير من الأفلام المصرية المهمة والتي تركت أثرًا كبيرًا في نفوس المصريين، يجدها البعض طوق النجاة بعد فشل متكرر وإعادة لترتيب الأوراق مرة أخرى.

إذا نظرنا للأفلام الجماهيرية في السنوات العشر الأخيرة ستجد أن لها عنصر واحد هو البطل الثاني حيث تكتمل به منظومة النجاح الرئيسية في الفيلم.

مرورًا بمحمد سعد وعمرو واكد وخالد النبوي والراحل خالد صالح، نجوم أسمائهم كفيلة بنجاح أي فيلم، خاصة إذا كان ذلك الفنان يسعى للتفوق على نفسه وتغيير جلده وتجسيد شخصيات تختلف كليًا عن طبيعته أو المظهر الذي كان يطل به على الجمهور دائمًا.

محمد سعد

كتب محمد سعد شهادة نجاح جديدة عن طريق دوره في فيلم “الكنز” من بطولة: محمد رمضان، وروبي، وهند صبري، وهاني عادل، وأحمد حاتم وسلسلة كبيرة من النجوم، خاصة أن الجمهور كان متلهفًا لرؤية القدرة التمثيلية الجبارة التي يمتلكها.

أعاد سعد اكتشاف نفسه من جديد بعد أن لفظه الجمهور لسنوات كان آخرها في فيلم “تحت الترابيزة” الذي رُفع من دور العرض السينمائية بعد أيام من عرضه في موسم عيد الأضحى قبل الماضي.

محمد سعد حالة استثنائية.. نحن أمام ممثل موهوب لأقصى درجة واثق من أدائه لكنه يعاني من أزمة “الاستسهال”.

اشتهر لسنوات عديدة بشخصية “اللمبي”.. بنى نجاحه على تلك الشخصية كررها مرارًا وتكرارًا في عدد كبير من الأفلام السينمائية سواء كبطل ثان أو كبطل أوحد لسلسلة من الأفلام حققت نجاحًا كبيرًا عند عرضها حتى خفت نجاحه تدريجيًا مع التكرار.

بداية ظهور سعد على الجمهور بتلك الشخصية كانت في فيلم “الناظر” والذي عرض عام 2000، مع الفنان الراحل علاء ولي الدين، والذي استطاع أن يحفر سجلا له في أذهان المشاهدين بتلك الشخصية.

عقب عرض “الناظر”.. انهالت العروض على محمد سعد وأصبح النجم الساطع الجديد في سماء الكوميديا المصرية، حتى استبشرنا به خيرًا لكنه خيب الآمال عقب ذلك لإصراره على فعل نفس الشيء لأعوام عديدة دون النظر إلى تغيير أو تطوير.

“اللمبي” ثم “اللي بالي بالك” واستمر على هذا المنوال لمدة تجاوزت 15 عامًا دون أن يغير جلده حتى أصبحت شركات الإنتاج تهرب منه شعورًا منها بالفشل المنتظر لعدم التجديد، حتى جاء دور “بشر باشا” ليفتح لسعد طاقة القدر من جديد ويقوده من جديد لاستعادة مكانته الكبيرة في السينما المصرية.

“شريف عرفة” المخرج الكبير هو من قدم محمد سعد إلى الجمهور في “اللمبي” ثم قدمه مرة أخرى في ثوب مغاير تمامًا بعيدًا عن الكوميديا في فيلم “الكنز” بشخصية بشر باشا، الشخصية الرئيسية في العمل والتي من خلالها تروى الأحداث.

المثير في الأمر أن دور سعد في “الكنز” كان من المفترض أن يؤديه الفنان الكبير أحمد السقا الذي اعترض عن الدور بسبب التعارض في التوقيت وانشغاله بأكثر من عمل.

السقا كان قد كشف في تصريحات لتليفزيون “دبي” عن أسباب عدم الاشتراك في الفيلم، قائلا: “مكنش في أي خلاف.. كل الحكاية إنه حصل تعارض في توقيت التصوير”، وكأن القدر أراد أن يمنح سعد فرصة جديدة، لكي يعود إلى السينما بشكل جديد ومنحه الفرصة للعودة إلى الأضواء من جديد.

دور سعد في “الكنز” الجزء الأول، تجسيد شخصية بشر الكتاتني فهو رجل النظام، الذي لن يتخلى عن الكرسي الذي يستقر فيه كرئيس للبوليس السياسي، حتى إذا كان سبب ذلك شقيقه هيثم أحمد زكي مدمن المخدرات، والذي ألقي القبض عليه عدة مرات، تم إطلاق سراحه فيها، وتحدت تطورات تجعله من رجل صارم إلى رجل عاشق ويعيش قصة حب مع أمينة خليل.

خالد صالح

من خلال فيلم “ابن القنصل” مع الفنان أحمد السقا، لعب خالد صالح واحدًا من أهم أدواره السينمائية في تاريخه السينمائي القصير.

واستطاع خالد من خلال دوره في فيلم “القنصل”، أن يفتح بابا جديدًا في الكوميديا السوداء، فهو الرجل العجوز الذي يخرج من السجن دون أموال أو سكن ويعثر عليه أحمد السقا ليعيشا معًا قصة وهمية هدفها النصب وسط مفارقات كوميدية.

أجاد الفنان الراحل الشخصية وتمكن بحرفية بالغة من التعامل معها، حيث إنه يعتبر الدور الرئيسي في الفيلم ومحور الأحداث.

ورأى عدد كبير من النقاد عقب عرض الفيلم في دور العرض السينمائي عام 2010، أن خالد صالح تمكن بأدائه الكبير من جذب الأضواء من بطل الفيلم أحمد السقا، حيث اعتبر البعض أن “ابن القنصل” من بطولة خالد صالح وأحمد السقا وليس العكس.

لم تمنح الحياة خالد صالح حقه، استغرق وقتًا طويلا بين مسارح الجمهورية والأدوار الصغيرة حتى أصبح وجهًا سينمائيًا مشهورًا يتهافت عليه المنتجون ليوقعوا معه أعمالا خلدت في أذهان المصريين.

بدايات خالد صالح الحقيقية في السينما جاءت مع الفنان أحمد السقا في فيلم “تيتو”، حيث اشتهر بجملة “أنا بابا يالا” وظلت حديث مواقع التواصل الاجتماعي حتى وقتنا الحالي، وأصبحت الباب الذي فتح للراحل مجال السينما من أوسع أبوابه.

عمرو واكد

الوسيم صاحب العيون الزرقاء لعب دورًا مغايرًا تمامًا لطبيعته وفاجئ به الجمهور، عندما لعب دور البلطجي في فيلم “إبراهيم الأبيض” واستطاع بأدائه المتمكن أن يصبح النجم الأبرز في الفيلم.

واكد الذي شارك في العديد من الأعمال الفنية المصرية والعالمية مع نجوم هوليوود منهم الفنان العالمي جورج كلوني في فيلم سريانا، والفيلم الإيطالي “الأب والغريب”، ودوره الأبرز مع سكارليت جوهانسون في فيلم “لوسي”، طل على جمهوره بمظهر مغاير تمامًا لما هو متبع دائمًا.

البلطجي الذي يقتل ويسرق ويتاجر في المخدرات ويبيع صديق عمره من أجل حفنة من الأموال، دخل قلوب الجماهير بتلقائية الأداء وإتقان الشخصية، الأمر الذي علق في أذهان المشاهدين أكثر من بطل العمل نفسه.

عمرو واكد تحدث عن دوره في الفيلم، مشيرًا إلى أنه من أهم الأدوار التي جسدها في حياته الفنية.

وأضاف أنه عشق شخصية “عشري” التي جسدها في الفيلم، قائلا: “الشخصية كانت جديدة ومختلفة تمامًا، ومن الأدوار المهمة التي لعبتها في حياتي، وبذلت فيها جهدا كبيرًا حتى أخرج من الشخصية، خاصة أنني انبهرت بالفيلم منذ أن كان على الورق”.

واستطاع واكد بدوره في الفيلم، أن يحصل على العديد من الجوائز والتكريمات من مهرجانات محلية وعربية، حيث إنه تفوق في مشاهدة المنفردة والمجتمعة مع الفنان الراحل محمود عبدالعزيز.

خالد النبوي

“علي الحلواني”.. الاسم الذي ظهر به الفنان الكبير خالد النبوي في فيلم “الديلر” مع الفنان أحمد السقا، في الفيلم الذي واجه انتقادات عنيفة عقب عرضه في دور العرض السينمائي.

النبوي تمكن بأدائه في هذا الفيلم من السيطرة على مجريات الأحداث في الفيلم واستطاع أن يتفوق على جميع الممثلين في الفيلم الذي عرض ولم يحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا آنذاك.

الفيلم واجه العديد من الانتقادات، حتى وصل الأمر إلى اعتذار الفنان أحمد السقا عن سوء الفيلم ورتابته.

ووفقًا لموقع “روتانا” فإن صناع الفيلم تبادلوا الاتهامات خاصة بعد حذف المخرج أحمد صالح عددًا من المشاهد للسقا، حيث رد الأخير عليها بالهجوم على المخرج متهماً إياه بتشويه الفيلم.

كما أبدى مخرج العمل اندهاشه من هجوم السقا، في تصريح له لإحدى الصحف المصرية، مؤكداً أن الفيلم مستواه “مشرف”.

وشدد أحمد صالح على أن الفنان خالد النبوي سحب البساط من تحت قدم أحمد السقا، وهذا هو سبب هجوم الأخير على الفيلم.

خالد النبوي آثر الابتعاد عن المشاكل وقرر عدم وضع اسمه على أفيش الفيلم منعًا للمنافسة مع أي ممثل في “الديلر” والابتعاد عن القيل والقال.

وأوضح في تصريحات تليفزيونية على قناة “ON E”، أنه فضل عدم كتابة اسمه على تتر الفيلم بدلاً من كتابته بشكل غير لائق، منوهًا بأنه وضع هذا الشرط في عقد الفيلم الذي قام ببطولته مع الفنان أحمد السقا.

وأكمل: “الراحل سامي العدل، منتج الفيلم، أصر على مشاركتي في هذا الفيلم، وهو ما جعلني أقبل بشرط عدم كتابة اسمه في التتر”، إلا أنه يكن كل الحب والتقدير والاحترام لفريق عمل الفيلم خصوصاً للفنان أحمد السقا.

بطل الفيلم أحمد السقا تحدث أيضًا في برنامج “صاحبة السعادة” مع إسعاد يونس على أداء خالد النبوي في “الديلر”.

وقال السقا عن النبوي: “خالد النبوي كان حاجة جامدة جدًا وممثل قوي من قبل الديلر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك